أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال الربضي - تسعة أيام قبل الميلاد – المسيحيون، ما زلنا هنا!














المزيد.....

تسعة أيام قبل الميلاد – المسيحيون، ما زلنا هنا!


نضال الربضي

الحوار المتمدن-العدد: 4306 - 2013 / 12 / 15 - 21:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تسعة أيام قبل الميلاد – المسيحيون، ما زلنا هنا!

في تسعة أيام سنحتفل بذكرى الميلاد، و سيخوض الكثيرون في الجدل اللاهوتي حول من هو يسوع، و من هي رسالته الحقيقة، و ما هي حقيقة لاهوته و تطور ديانته، و علاقتها بالديانة اليهودية، و علاقة يوم الخامس و العشرين بميلاد الشمس أو ميلاد ميثرا، إلى ما هنالك من الدراسات و الجدالات و التي هي اليوم و في هذا الشهر بالذات و بالنسبة لي و على الرغم من حبي للحقيقة و اعتناقها و إيماني المطلق فيها، تبقى –أعني الدراسات و الجدالات في هذا الشهر- بلا قيمة.

الميلاد قادم و هذا هي المهم
الميلاد هو ذكرى ولادة السيد الوديع الهادئ
الذي لا يُسمع صوته
لا يُجلِّب
لا يكسر عودا ً مرضوضا ً
و لا يُطفئ فتيلة ً مدخنة غير مشتعلة

المهم أن ميلاد المسيح قادم، هذا الرجل الذي جاب فلسطين و الأردن يتحدث إلى الجميع، يسمع آهات الجميع، معاناة الجميع، يأكل مع الخطأة و بائعات الهوى و كل من رذله المجتمع، يضع يده على كتف كل منهم و يقول لهم: لا تهتم لما يقولونه لك، أنت ثمين جداً أمام الله، الله يحبك!

المهم أن ميلاد ابن النجار الذي عاش فقيرا ً و مات فقيرا ً و لم يورثه سوى مهنة النجارة قادم، فيه يصنع يسوع ألعابا ً صغيرة من الخشب و يضعها في يد كل طفل ٍ و طفلة، و يقول: كل عام و أنتم بخير!

المهم أن أتباع هذا الرجل باقون هنا، نعم منذ ألفي عام، منذ أيام نيرون المجنون الذي أحرق روما و اتهمنا بها، ثم أتى بشهدائنا و رماهم في القطران ثم أشعل أجسادهم ليضئ روما. منذ أيام المدرجات الرومانية التي شهدت شبابنا و شاباتنا و هم يطلقون عليهم الأسود و النمور و الدببة لتلتهمهم لأنهم مسيحيون. منذ أيام خالد بن الوليد و وقعة أليس و السبعين ألفا ً من رجالنا الذين ضرب رقابهم لأنهم دافعوا عن أرضهم حين أتاهم غازيا ً و هم لم يعرفوه قبلا ً و لا سمعوا به و لا عادوه. نحن باقون منذ أيام الاستعمار التركي و الإنجليزي و الفرنسي.

و اليوم أيضا ً نحن باقون حتى لو فجر مخابيل القاعدة و داعش و النصرة كنائسنا و نحروا كهنتنا و اختطفوا راهباتنا و شيطنوا تعالمينا و قالوا فينا كل ما شاؤوا هم و كل من باع نفسه للكبرياء و الغرور و العنصرية. نحن باقون لأننا نعرف أرضَنا و أرضُنا تعرفنا، لا بأس، هذه الأرض تبصق الغزاة و الغرباء بصقا ً نحو الفناء، و نبقى نحن، كما بقينا منذ اليوم الأول الذي أتى فيه ذلك النجار ابن النجار، البسيط، الوديع، الطاهر، المحب، الذي قال لنا بوضوح و صراحة "سيأتي يوم يظن فيه كل من يقتلكم أنه يؤدي لله عبادة".

الميلاد قادم، سيد السلام يولد مرة أخرى في قلوبنا، يقول لنا: لا تخافوا ثقوا إني قد غلبت العالم!

كل عام و الوطن العربي الكبير بخير، و العرب كلهم بخير، و أنتم جميعا ً بخير، و العالم كله بخير، و الحب بخير، و الميلاد بخير!

نحن باقون! ميلاد قادم مجيد!



#نضال_الربضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُصالَحة ُ الإيمان مع العقل – الممكن الضروري.
- قيمة الإنجيل الحقيقية – لماذا المسيحية كخيار؟
- حوار مع الله – محاولة للفهم
- من سفر الإنسان – سيد السبت
- قراءة في التجديد الديني – حتميته من بواعثه.
- عن نلسون مانديلا – من سجن جزيرة روبين
- عشتار – 3 - القَيُّومة
- متى يذوب ذاك الثلج في بركاني
- عشتار – 2 – ثتنائية جوهر الألوهة
- عشتار – 1 - الله و الشيطان.
- قراءة من سفر الحب الإلهي– تأمل صباحي
- اللذة - إنسانيتنا عندما تغتالها الآلة التسويقية.
- هلوسات ما قبل النوم – من أصبحنا؟
- قراءة من سفر التطور – من الكرومانيون حتى اليوم.
- قراءة من سفر هوشع – تأمل قصير
- سيداو في العقل العربي الذكوري – عيون ٌ على الأفخاذ و ما بين ...
- من سفر الإنسان - المرأة
- عن الدكتور حسن و الدكتور سامي – ثروة العقول العربية
- من سفر الإنسان – ما هو الحق؟
- من سفر الإنسان - عشتروت


المزيد.....




- عبدالرحمن السيد ينفي مجدداً وجود صلات عائلية بـ-الإخوان-
- ما هي سنة الظهر: عام الفيل 570 ميلادي وولادة النبي محمد
- ترامب يغيّر نبرته تجاه بابا الفاتيكان بعد تشخيص إصابته بالسر ...
- تحديث بشأن الوضع الصحي لبابا الفاتيكان بعد جراحة الرئة
- السيسي يكشف عن حواره مع المشير طنطاوي بشأن الإخوان
- شروط يوم الجمعة: إلزامية الصلاة على الرجال في منتصف النهار ب ...
- خطوات يوم الجمعة: صلاة الظهر في المسجد واجبة على الرجال المس ...
- لماذا حرم الله الربا: تعريفه في القرآن وأثره على الصيرفة الإ ...
- حرق المساجد في فلسطين
- الفاتيكان يكشف الحالة الصحية للبابا ليو بعد خضوعه للجراحة


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال الربضي - تسعة أيام قبل الميلاد – المسيحيون، ما زلنا هنا!