أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس نعسان - دوامة الصراع لن تنتهي إلا بإرادة السوريين أنفسهم!














المزيد.....

دوامة الصراع لن تنتهي إلا بإرادة السوريين أنفسهم!


إدريس نعسان

الحوار المتمدن-العدد: 4306 - 2013 / 12 / 15 - 11:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد شكلت سوريا ساحة صراع مفتوحة و لا زالت، أمام أجندات و غايات العديد من الأطراف الدولية، أبتداءاً بالجماعات الأصولية المتطرفة الباحثة عن تطبيق إيديولوجياتها الدينية في أي مكان يسوده الفوضى و الفراغ الإداري، مروراً بالدول الإقليمية المتقاتلة على تقوية نفوذ حلفاءها الذين تستخدمهم كورقة ضغط في التأثير على السياسات العالمية او الإقليمية، و وصولاً إلى دول العالم الكبرى صاحبة المصالح الاقتصادية و الاستراتيجية في كل شبر من الكرة الأرضية، و بما أن سوريا تمتاز بخصوصيات عديدة لم تتمتع بها غيرها من دول ثورات ربيع الشعوب المنتصرة، كآخر مؤطئ قدم للروس في الشرق الأوسط أو كجارة لصيقة لإسرائيل، إضافة إلى تركيبتها العرقية و الدينية المعقدة، و غياب أي نوع من المعارضة المنظمة التي قمع النظام الشمولي البعثي آخر معاقلها في أحداث حماة الكارثية، فإن التدخلات بدات و لن تنتهي في الصراع السوري، فالكل يسحب دفة المجريات إلى خانة تحقيق اهدافه و مصالحه و يعمل على انتصار حلفاءه أو المقربين منه، و هذا شتت القوى السياسية و المجتمعية و العسكرية السورية بين تلك التجاذبات و مزقها شر مزقة و أحدث بينها شروخاً لم يستطع أحد ملئها و لم تسمح بولادة جسم وطني سوري يحمل رؤية سورية قادرة على جذب أهتمام الحد الأدنى من المكونات السورية، فسادت الجماعات الدينية المتشددة شيئاً فشيئاً و صبغت الثورة و حتى معالم البلاد و العباد بصبغتها السوداء و شعاراتها الدينية المتطرفة بل و حتى بممارساتها الإرهابية الشنيعة، طبعاً بمباركة من النظام و مؤيديه الدوليين و تحت بصر الغرب المؤيد للثورة. فكيف سينتهي هذا الصراع؟

ربما يحمل السوريون أنفسهم الوزر الأكبر مما يتعرضون له و ليس العالم كما يعتقد المراقبون و المحللون، و هذا برأيي عائد إلى تحول القسم الأكبر من المعارضة السورية و نشطائها إلى تجار للأزمة و وكلاء لتنفيذ أجندات الغير، متلبسين بأثواب الثورية و حراكها، طبعاً بمواكبة و مناصرة من القنوات الإعلامية الكبيرة و المؤثرة في الرأي العام العربي و السوري (كالعربية و الجزيرة و غيرها..)، و هذا الأمر قلب المفاهيم على الأرض بصورة جذرية فمن يعتمد على الثوابت السورية و يعمل لنصرة أبناء بلده ينعتت بالعمالة و الخيانة، و إن كان يعاني الأمرين في الداخل و يتعرض للأعتقال و ربما القتل، و من يقيم في الفنادق الفخمة و همه الأول و الأخير تشكيل أرصدة بنكية أو الفوز بمكانة سياسية كبيرة هنا او هناك، أصبح مناضلاً من الطراز الأول و كل ما لا يروق اهوائه يعادي الثورة و الثوار و يجب أجتثاثه.

طبعاً، من يتسفيد من الأزمة لن يعمل على إنهاءاها بل سيحاول بكل ما اوتي من وسائل إطالة أمدها، و هذا ما يحدث فعلياً على الأرض على غفلة من الشعب المسكين الذي يدفع فواتير هائلة و يبحث بلا حول و لا قوة عن نهاية لها مهما كانت النتيجة، لأن الأمور أصبحت سيان لديه، الكل يستغله و الكل يقصيه عن الساحة!

لذا فعلى السوريين الحريصين على مصلحة الوطن و إن كانت نسبة الفاعلين منهم قليلة، عليهم البحث عمن يشبهونهم بين جميع المكونات السورية دون إقصاء أو تحييد لأحد، رغم الجراح الكبيرة و الآلام العميقة التي أحدثتها الأزمة الحالية، و مد جسور الثقة مع الجميع لسد الطريق أمام الجماعات المتطرفة و المليشيات الطائفية و تجار الأزمة المستغلين و محاولة تشكيل جسم انتقالي تشاركي من الجميع كي يثق الجميع به و ينخرطوا فعلياً في إنجاحه و إلا فإن الصراع سيطول في سوريا و لن تكون هناك نهاية واضحة له أبداً.



#إدريس_نعسان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع المدني بين الولادة و التشوهات
- إغلاق المعاهد الخاصة في كوباني: بدوافع سياسية أم لضرورات ترب ...
- في سوريا إعادة لترميم النظام في غفلة من الموت السريري للمعار ...
- الهلال الأحمر في كوباني مهدد بفقدان مقره و ممارسة عمله في خي ...
- الوفد الكوردي المستقل بضمانة كيري و لافروف
- الإعلام الكوردي السوري تطور كمي و ضعف مهني
- المتعارضون يُمزقون المعارضة و ينهكون الثورة!
- على اعتاب الحل نحوج رؤية ثورية واضحة
- اللقاء الأخير
- هل يأتلف جميع الكورد في الائتلاف السوري؟
- هل تصدق الضربة الأمريكية بعد الغوطتين؟
- أطفال الغوطة يسقطون الأقنعة المزيفة!
- الكورد بين استحقاقات القضية و اللعبة الدولية
- أزمة المياه و الحرب الخفية في الشرق الأوسط
- المعضلة السورية و أفق الحل


المزيد.....




- بسبب تغريدة -ليلة متفجرة في إيران-.. طهران تستدعي القائم بأع ...
- فيديو يرصد اللحظات الأولى بعد وقوع انفجار بمسجد في باكستان
- بسبب تغريدة -ليلة متفجرة في إيران-.. طهران تستدعي القائم بأع ...
- لحظة إنقاذ رجل من سيارة شرطة مسروقة قبل ثوان من اصطدام قطار ...
- بكين: نعارض سياسة واشنطن في صب الزيت على النار بأوكرانيا
- النزاهة تعلن ضبط تلاعب ومخالفاتٍ قانونية في صلاح الدين وبابل ...
- نزاهة البرلمان تشخص هدراً بـ 250ملياراً في وزارة الإعمار
- الاتحاد الأوروبي يعلق على حادثة استهداف مستودع الذخيرة في أص ...
- تقرير رسمي يحدد كم خسرت فرنسا بسبب رفض بيع -ميسترال- لروسيا ...
- لافروف: تصريح نولاند حول فرحها لتدمير -السيل الشمالي- اعتراف ...


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس نعسان - دوامة الصراع لن تنتهي إلا بإرادة السوريين أنفسهم!