أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - إدريس نعسان - الكورد بين استحقاقات القضية و اللعبة الدولية















المزيد.....

الكورد بين استحقاقات القضية و اللعبة الدولية


إدريس نعسان

الحوار المتمدن-العدد: 4189 - 2013 / 8 / 19 - 01:39
المحور: القضية الكردية
    


الكورد بين استحقاقات القضية و اللعبة الدولية
إدريس نعسان
لقد تغيرت السياسات حيال الكورد كثيراً في الفترة الأخيرة بحيث أصبحنا نتعقد بإمكانية رعي الحمل و الذئب معاً، فروسيا المعروفة بعداءها التاريخي قبل و بعد الحربين العالميتين للملف الكوردي غدت بين ليلة وضحاها المدافعة الأقوى عن هذا الملف في المحالفل الدولية و إيران التي لم تتردد في إعدام كل سجين كوردي ثبُتت صلته بحزب الحياة الحرة (جناح حزب العمال الكوردستاني في إيران) ترى الإدارة الذاتية الكوردية أمراً مشروعاً، و تركيا تحتضن القادة الكورد في غفلة من تناسيها تصريحات رئيسها الاسبق سليمان ديميرال (نحن على استعداد للقضاء على أي حلم كوردي و لو كان في جنوب أفريقيا).
من البساطة و السذاجة أن يؤمن الكورد بأنهم أقوياء إلى درجة فرض أجنداتهم على الدول الإقليمية و العالمية، فهذه الدول تمتلك من الإمكانات المخابراتية و الإعلامية ما يكفي لقلب موازين القوى في أي مكان على الكورة الأرضية، هذه الدول المتناقضة لا يمكن أن تلتقي إلا إذا جمعتها المصالح و هذه المصالح تبدو من وجهة نظري كما يلي:
1. ضرب الجماعات الإسلامية المتطرفة المرتبطة بالقاعدة بقوة حزب العمال الكوردستاني و بالتالي خلق حرب بالوكالة للتخلص من القوتين معاً.
2. (روسيا - إيران - العراق – النظام) يتطلعون إلى إجهاد مشروع الثورة السورية بتحويل النزاع مع النظام إلى حرب أهلية بين الكورد و العرب.
3. تفاهم (تركيا - إيران - العراق – النظام) على استجرار إقليم كوردستان إلى المستنقع السوري و القضاء على فيدراليته التي تزعج الجوار و بالتالي القضاء على الأحلام الكوردية في الأجزاء الأخرى.
4. روسيا و حلفاءها يعملون على تمهيد الطريق لإقامة الدويلة العلوية التي يتطلع بشار إلى اللجوء إليها كخيار ثانٍ بعد فشله في القضاء على الثورة السورية.
5. تدمير ما تبقى من سوريا و زرع النزاعات بين مكوناته العرقية و الدفع بأتجاه اللاصلح على المدى الطويل.
6. يعمل النظام و حلفاءه على تشتيت قوى المعارضة العسكرية بين جبهات بينية و جبهات مع النظام و بالتالي سهولة تحقيق الأنتصارات العسكرية عليها.
فبشار الاسد و بإيعاز إقليمي يفسر الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة في صالح إقامة دولة كوردية مستقلة كي يثيرحماسة الكورد و يدغدغ مشاعرهم القومية و يدفعهم إلى خوض مغامرة قد يكون التهور كفيلاً بالتورط فيها و لا يستجدي الندم الخروج منها إلا على كوارث لن يستفيق الكورد منها ربما قبل مئة عام قادمة، إنهم يعملون على تفويت الفرصة التاريخية على الكورد، هذه الفرصة التي لا يجود الزمان بمثيلاتها إلا نادراً كي يعودوا إلى ممارسة الإقصاء و التهميش بحقهم، فبدلاً من العمل على خلق تفاهم بين المعارضة العربية و الكوردية السوريتين و هذا الأمر أيسر بكثير و أقل ضرراً عليهم من إقامة إقليم كوردي سوري، تجدهم يدفعون باتجاه إعلان الحكومة الكوردية المؤقتة، لأنهم على قناعة بأن تفاهم الكورد مع أخوتهم العرب السوريين من شأنه وضع اللبنات الصحيحة لاستعادت الحقوق الكوردية و بالتالي خلق سوريا جديدة قوية بوحدتها الوطنية و سلطتها الديمقراطية التعددية البرلمانية.
و هذا الشيء يتضدح جلياً من المحاولات الحثيثة لجعل حزب الاتحاد الديمقراطي الممثل الوحيد للشعب الكوردي في سوريا لأنه من شأنه تهميش بقية القوى الموجودة على الساحة و بالتالي تغييب الأصوات التي ترى في لملمة الفرقاء السوريين مصلحة لجميع المكونات السورية رغم بعض العيوب و النواقص التي تظهر في ممارسات الثوار على الأرض، فالطرف المعادي للثورة لا يعدم وسيلة إلا و يستخدمها ضد الثورة و منها استئجار المتثورجيين و دفعهم إلى الإساءة إلى الثورة، و كذلك انتماءات المقاتلين و اهدافهم المختلفة و مصادر تمويلهم و أرتباطاتهم الإقليمية و الدولية أيضاً تدفع بأتجاه ظهور اخطاء و تجاوزات على الأرض لكنها وقتية و مرتبطة بمرحلة الفوضى التي تعيشها سوريا، فكل ما هو غريب عن الثقافة و المجتمع السوري زائل لا محال لأفتقداه إلى الحاضنة الشعبية و لن يستمر إلا ما يؤمن به الشعب و ما يحقق ذاته المتطلعة إلى الحرية والكرامة.
من الواضح أن هنالك لعبة دولية كبيرة و معقدة تحمل في طياتها مؤامرة ليس على الكورد فحسب بل على الشعب السوري ككل، يخطط لها كل وفق أجنداته و حساباته، و يدفعون الوقائع الميدانية تجاهها، فاختيار إعلان الحكومة الكوردية المؤقتة في هذا التوقيت و فتح الأفاق الإقليمية أمام صالح مسلم، يهدف إلى تهييج المكون العربي و التنظيمات الإسلامية المرتبطة بالقاعدة ضدهم، لخلق حرب أهلية على نطاق واسع في المناطق المتاخمة و بالتالي صرف الانظار عن المعركة الحقيقة ضد النظام ليتسع الصراع شيئاً فشيئاً و يلتهم المكون الكوردي من وراء الحدود و كذلك الدول و التنظيمات العربية، فيتقاتل الجميع ليستريح النظام و يحقق غاياته و تتخلص تركيا من خطر جبهة النصرة و من تنامي قوة الكورد على حدودها الجنوبية و ينسحب مقاتلوا حزب الحياة الحرة اللذين أبدوا أستعدادهم القتال دفاعاً عن الكورد في سوريا من معركتهم ضد إيران و يضعف أو ربما ينهار إقليم كوردستان، الشوكة التي تغص حلق الدول المجاورة جميعاً.
فالخطأ ليس في انفتاح الكورد على الدبلوماسية الإقليمية و العالمية، خاصة و أن الأطر الرئيسية في هذه المعارضة لم تقدم ما من شانه طمأنة الكورد و باقي المكونات العرقية و التكوينات المذهبية و الدينية التي باتت تخشى على وجودها في ظل تنامي العمليات الانتقامية و توجه الصراع الثوري إلى صراع طائفي، ثم إن جميع أطياف المعارضة السورية تُجري لقاءات و مشاورات مع دول الجوار و دول العالم دون أن تُتهم بمعاداة الثورة او الإضرار بها، الدبلوماسية جزء من الحرب و تسير جنباً إلى جنب معها، و من الغباء أن يحصر الكورد أنفسهم و قضيتهم في رغبات و أهواء الطرف السوري الآخر الذي يسير أيضاً في ركب أجندات أجنبية و بالتالي قد يخرجون خاليي الوفاض مستقبلاً، فمن حقهم كغيرهم المشاركة في رسم مستقبل سوريا و من حقهم الدفاع عن قضيتهم و السعي لكسب حقوقهم المشروعة بالسُبل المناسبة، لكن عليهم أيضاً الانتباه إلى إمكانية أنقلاب هذه البدلوماسية المعسولة الآن إلى علقم حين تنتهي مصالح تلك الدول، لهذا عليهم العمل لقضيتهم وفق ما يخدم الثورة السورية بأعتبارهم جزء من هذه الثورة، و الابتعاد عن المساومات التي تضر الثورة و تضر مستقبل التلاحم بين مكونات سوريا، كي يبقى خط الرجعة مفتوحاً أمام المشاركة في بناء سوريا الحديثة، و على الجميع تذكر حقيقة جلية و هي أن الثورة التي تنبت في أرض أفسدها النظام طيلة عقود من الزمن لابد أن تختلط بإرثه الفاسد و ليعلم الجميع أن الانتصار العسكري ليس نهاية لجولات الثورة، فالثورة حركة تفاعلية طويلة الامد تمر عبر مراحل عديدة قد تستغرق عقوداً من الزمن كي تظهر بذور نجاحاتها كالثورة الفرنسية التي استغرق بلورة نتائجها ثمانية عقود بعد أنتصار الرفاق الأوائل.



#إدريس_نعسان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة المياه و الحرب الخفية في الشرق الأوسط
- المعضلة السورية و أفق الحل


المزيد.....




- بن غفير: يجب تنفيذ عقوبة الإعدام على الإرهابيين الفلسطينيين ...
- المركز يستقبل وفداً رسمياً من هيئة شؤون الأسرى والمحررين
- اعتقال 6 ارهابيين في السليمانية
- فيديو: نشطاء العفو الدولية يتظاهرون في مدريد ضد السلطات المغ ...
- إحاطة السيدة جينين هينيس-بلاسخارت المقدمة إلى مجلس الأمن الت ...
- عراقي يحصل على جائزة الخارجية الأميركية للمدافعين عن حقوق ا ...
- -بلاسخارت- تشيد بجهود الحكومة العراقية بمكافحة الفساد
- طهران تطالب الأمم المتحدة بمحاسبة تل أبيب على جرائمها بحق إي ...
- البحرين/الحكم على عدد من المعتقلين بأحكام تصل إلى المؤبد  
- الأمم المتحدة تدعو لمنح جميع الرياضيين الروس حق المشاركة في ...


المزيد.....

- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - إدريس نعسان - الكورد بين استحقاقات القضية و اللعبة الدولية