أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمير البياتي - بين الدولة الاسلامية والدولة العلمانية














المزيد.....

بين الدولة الاسلامية والدولة العلمانية


أمير البياتي
(Ameer Albayaty)


الحوار المتمدن-العدد: 4306 - 2013 / 12 / 15 - 09:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في خضم الصراع المستمر الذي خلقته التيارات والأحزاب الاسلامية مع أي توجه علماني لشيطنة وتشويه صورة العلمانية في عقول الناس نجد أن الصراع غير متكافئ فالتيارات الدينية تستخدم أسوء أنواع الأسلحة وهي استغلال المقدسات لتحاكي العواطف في حين أن الفكر العلماني يحاكي العقل ولا يمكن له أن ينهض بدونه. الملفت للنظر ان الصراع من طرف واحد فالعلمانية لا تحارب الدين وليس من شأنها طمس الهوية الدينية لأي مواطن هي فقط تفصل بين الثابت والنسبي فالدين ثابت خالي من أي مرونة في التعامل مع الأخر, الدين عبارة عن قواعد وأحكام مطلقة يراد لها أن تكون ملائمة لكل زمان و مكان وهذا مستحيل لأن الحياة متغيرة كل يوم يطرأ ما هو جديد ومتغير.
الدولة العلمانية تؤسس لدولة المواطنة لا تفرق بين مواطنيها, لسبب بسيط المواطن بالنسبة لها عبارة عن مجموعة أوراق شهادة ميلاد, جواز سفر, راتب شهري للموظفين, ضرائب, إجازة سوق, سند عقاري, ملكية سيارة, الى أخره من هذه الأمور المادية, أضافة الى ضمان كل حقوق الأنسان والدفاع عن حرياته. الدولة العلمانية دولة دنيوية لا يعنيها ما يعتقد به المواطن لا تفرق بين مواطنيها حسب الديانة فهذا ليس من أولوياتها, ما يعنيها هو ضمان حرية الاعتقاد للجميع فهي لا تفرض فكرا معينا على أحد. كل يوم بإمكانها ان تغير أو تعدل في القوانين فهي بالأول والأخر نصوص بشرية لا قدسية لها. العلمانية هي جل ما توصلت اليه الحضارة الانسانية من ينظر الى السلبيات والأخطاء التاريخية عليه أن يتذكر أنها نتاج بشري قائم على المحاولة والخطأ الى أن تكامل تدريجيا ليصل الى ما هو عليه اليوم. العلمانية تتخذ من الديمقراطية مبدأ أساسي لتداول السلطة.
في الجانب الأخر الدولة الإسلامية وبكل وضوح ليست دولة مواطنة بأي شكل من الأشكال هي دولة تميز بين رعاياها على حسب انتمائهم الديني الأولوية للمسلمين فلهم أحكامهم الخاصة أما غير المسلمين من ديانات أخرى فلهم تمييز أخر ديانات سماوية (إبراهيمية) أو ما يصطلح عليهم أهل كتاب, وديانات وضعية . فالديانات الإبراهيمية لها أحكام خاصة بهم غير أحكام المسلمين يفترض في وجودهم العقد بينهم وبين الدولة الاسلامية وتفرض عليهم الجزية وليس لهم حق الدفاع عن الوطن أو الانتماء الى الجيش لأن الجهاد فريضة إسلامية, قوانين الزواج فيها عنصرية بشكل مفرط فتبيح للمسلم الزواج من غير المسلمة ولا تبيح لغير المسلم الزواج من مسلمة, وأنا مدرك أن مثل هذه الحالات نادرة الحدوث في مجتمع شرقي محافظ لكنها في الأول والأخير تنص بقانون فيه من التمييز والعنصرية ما هو كاف للاعتراض عليه. أما بخصوص الديانات الوضعية واللا دينيين فلا أعتقد أن لهم مكان في دولة اسلامية الا أذا كانوا موجودين سرا وبهذا تحرمهم الدولة الاسلامية من حرية الاعتقاد وحرية التعبير وممارسة طقوسهم الدينية. أو قد يصنفون كمحاربين لله ورسوله أو مفسدين في الأرض وحكمهم واضح في أن يقتلوا ويصلبوا وتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض.
أضاف’ الى تطبيق حدود الشريعة وماهية هذه الحدود التي الى اليوم فيها خلاف بين المذاهب الاسلامية . الملفت للنظر أن العقوبات البدنية التي من شأنها التجريح النفسي والإهانة ذهبت في غياهب التأريخ مثل الجلد وقطع الأجزاء. اليوم يوجد قضاء و قانون عقوبات وسجون حديثة.
الدولة الاسلامية لا تؤمن بالديمقراطية كمبدأ أساسي للحكم وتداول السلطة ما نراه اليوم من دخول الأحزاب الاسلامية للانتخابات هو لاستغلالها كوسيلة للوصول الى السلطة ثم تنقلب على الصناديق لتطبيق أجندتها في الحكم الديني وتؤسس لدولة خلافة أو أمامة معصومة.
الدولة الاسلامية تخلق لها أعداء وأغلبهم تاريخيين وتريد تصفية حسابات وثارات قديمة .أضافة الى احياء الصراعات الداخلية بين فرق ومذاهب المسلمين.
باختصار هي دولة قائمة على الماضي.



#أمير_البياتي (هاشتاغ)       Ameer_Albayaty#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفيون الأعجاز العلمي : رتقا
- التكفير ليس جرما
- أفيون الأعجاز العلمي في القرأن
- محور النقاش الاسلامي حول العلمانية : فتح العين أم كسر العين
- متى ننصدم مع الواقع ؟
- هل الموت ممكنا
- الحلم الاسلامي: حين ننتصر
- المسلمون هم أول من سافر عبر الزمن


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمير البياتي - بين الدولة الاسلامية والدولة العلمانية