أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمير البياتي - محور النقاش الاسلامي حول العلمانية : فتح العين أم كسر العين














المزيد.....

محور النقاش الاسلامي حول العلمانية : فتح العين أم كسر العين


أمير البياتي
(Ameer Albayaty)


الحوار المتمدن-العدد: 4304 - 2013 / 12 / 13 - 08:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عودنا رجال الدين ومن يمثلهم أنهم يفتون في كل شيء حتى بما ليس لهم به علم لدرجة أصبحت كلمة الافتاء تدل على التحدث بدون علم وكثيرا ما نسمع عبارة في الدرامة المصرية (سيبك منو يعم ده بيفتي) . أغلب النقاشات التي تدور حول العلمانية والتي احد طرفيها رجل دين يذهب نصف النقاش في ما اذا كانت العلمانية بفتح العين ام بكسرها فرجال الدين دائما يصرون على ان العلمانية هي بكسر العين والهدف من كلامهم هو ايهام المقابل ان العلمانية ترجع للعلم الذي يراد له ان يكون بديلا عن الدين والقضاء عليه تدريجيا, كلام مرسل لا دليل عليه ينم عن جهل, الهدف منه خلق صراع بين الدين وأي مفهوم جديد ليحافظوا على مكانتهم وسلطتهم بين الناس, يهدفون الى شيطنة هذا المفهوم مستندين الى حادثة هنا وحادثة هناك يتصيدون السلبيات فقط ليحتجوا بها تاركين كل الجوانب الايجابية التي جاءت بها العلمانية, لدرجة ان كلمة علماني أصبحت شتيمة في الاوساط الاسلامية المحافظة .
أصل العلمانية بفتح العين ويذهب البعض الى الاصطلاح عليها بالعالمانية لأزاله هذا اللبس, اصل كلمة علمانية ومفهومها جاءت من الكلمة اللاتينية (seculam) ومعناها العالم المرتبط بزمان, أي العالم المتغير النسبي وعلماني (secular) نسبة الى العالم المتغير هذا هو مفهوم العلمانية لا أكثر أي انها تتعامل مع النسبي كنسبي وليس كمطلق فهي لا تحارب الدين وانما تفصل السلطة عن الدين فالدين ثابت مطلق لكن العالم متغير لا يمكن التوفيق بينهما ...
العلمانية نفسها هي متغيرة وغير ثابته فهي ليست أيديولوجيا هو مجرد اداة حكم, كل دولة ممكن ان تطبقها بما يتناسب مع ثقافتها ومفاهيمها لا يوجد نموذجين علمانيين متشابهان في العالم, كما في صناعة السيارات كثير من الدول تمتلك مصانع سيارات ولكل منها انتاجها الخاص, المشترك بينهما هو انهم قاموا بصناعة السيارات. فعلمانية فرنسا تختلف عن علمانية انكلترا وتختلف عن علمانية تركيا وماليزيا , العلمانية تسمح بالتعددية وحرية الاعتقاد المطلقة, العلمانية تتعامل مع الجميع كمواطنين بغض النظر عن أفكارهم او اديانهم او انتماءاتهم العرقية ما يربط بين الدولة والمواطن هو القانون فقط . يتخذ البعض فرنسا كنموذجا لمحاربة العلمانية بحجة منع الحجاب أو النقاب متناسين أن السعودية تمنع السفور والملابس المتحررة بل يصل بها الحال الى منع غير المسلمين من دخول بعض المدن المقدسة فاذا اعطيت الحق للسعودية فعليك ان تعطيه لفرنسا أيضا أضافة الى ان فرنسا هي أحدى الدول العلمانية ولا تمثل الا نفسها .
خلاصة القول هي ان العلمانية تطبيق ما تقتضي الضرورة دون الرجوع الى شريعة ثابتة فاليوم ينص قانون معين وبعد انتفاء الحاجة منه يلغي او يستبدل بقانون أخر, أما الدولة الأصولية الدينية التي أثبتت فشلها لا يمكنها التلاعب بالنصوص والأحكام لتسييرها مع الواقع فالدين ثابت والعالم متغير أضافة الى ان العلمانية تحمي الدين نفسه من المهاترات والخوض دائما في أحكام الشريعة وما هو ملائم للعصر من غيره . قد يقول قائل أن الدين بإمكانه التجدد ومواكبة العصر من خلال فتح باب الاجتهاد وتأويل النصوص متناسين ان الاجتهاد نفسه هو فهم بشري لا قدسية له وان كان في ضوء نصوص مقدسة .



#أمير_البياتي (هاشتاغ)       Ameer_Albayaty#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى ننصدم مع الواقع ؟
- هل الموت ممكنا
- الحلم الاسلامي: حين ننتصر
- المسلمون هم أول من سافر عبر الزمن


المزيد.....




- هتافات -معادية للإسلام- أثناء المباراة الودية بين إسبانيا وم ...
- شرطة كاتالونيا تفتح تحقيقًا بشأن هتافات -معادية للإسلام- خلا ...
- إيران ترهن التفاوض مع واشنطن بقرار المرشد الأعلى ووقف العدوا ...
- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...
- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...
- حصاد آذار في القدس.. إعدامات ميدانية وحصار مشدد يطوق المسجد ...
- بطريركية اللاتين بالقدس: طالبنا الاحتلال بفتح المسجد الأقصى ...
- مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادية للإسلام ولامين جمال في ق ...
- هآرتس: ليس كل المسيحيين سواء في إسرائيل نتنياهو


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمير البياتي - محور النقاش الاسلامي حول العلمانية : فتح العين أم كسر العين