أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - أليكسا الفلسطيني أشد بردًا














المزيد.....

أليكسا الفلسطيني أشد بردًا


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 4304 - 2013 / 12 / 13 - 10:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أليكسا الفلسطيني أشد بردًا
تفاعلت جماهير شعبنا في شطري الوطن الممزق، الضفة الغربية وقطاع غزة، مع المنخفض الروسي" أليكسا" الذي ضرب الوطن هذه الأيام، حيث أبدع شبابنا وشاباتنا في وصف المنخفض وآثاره على واقعنا الفلسطيني خاصة، إن لم يكن على واقعنا العربي عامة الذي يخضع منذ ثلاثة أعوام لمنخفض أشد صقيعًا من منخفض أليكسا، حيث تجمدت أطراف الاستقرار، وتَجمدت افكار الأمن والأمان، وكذلك الحالة السياسية للكيان السياسي المجزأ جغرافيًا منذ أن أطلق الاستعمار منخفضه المستمر منذ قرن ونيف" سايكس بيكو" وحوّل الحالة العربية إلى حالة متجمدة لا تؤثر بها براكين ملتهبة، أو ارتفاع حرارة مشتعل، تآكلت وفقها معاني ومفاهيم وملامح التطور والتقدم، والعدالة، والديمقراطية، وحقوق المواطن.
جَمد منخفض" أليكسا" الحياة في وطننا على مجار يومين أو ثلاث أيام نظير برودته غير المعهودة، ونظير افتضاح الفساد غير المنظور في البنى التحتية وخاصة في قطاع غزة المنكوب منذ سبعة أعوام بالظلم والحصار...إلخ، فأغرق البرد والمطر غزة، وأخرجها عن طور الآدمية، وحولها لمنطقة منكوبة لكنها" صامتة" فكان الرد المسؤول على هذه النكبة من رئيس بلدية غزة لسكان مخيم الشاطئ" بلطوا البحر" على ذمة الراوي، وانقطاع في الكهرباء تعدى اليومين متواصلين وأكثر عن بعض المناطق، في واقع لم تفعل فيح حكومة غزة أكثر من التصريحات التلفازية والصحفية فقط، معتقدة أن الحل في الشكوى فقط، في حين أنّها لم تفعل على الأرض شيئًا ينقذ غزة وأهل غزة، في حين يتوجب أن يقف العاجز عن الفعل ويعتذر ويسلم لمن يقوى على الفعل، وليس من خلال الإمساك بشعبِ يموت رويدًا رويدًا تحت وطأة ضنك الحياة. فأيّ شعب هذا الذي سيتحدى الاحتلال وممارساته واعتداءاته اليومية، والفقر وتجلياته، والقهر وآثاره؟ لم يعد هناك مقومات للصمود في ظلَّ واقع كلّ ما يحيط به الموت فقط، لا غير.
غزة هي الجزء الذي علينا أن نراه بعقولنا وقلوبنا، لأنّها غزة الّتي تدفع ضريبة وثمن جشع وطمع السلطة والمنصب بين قوتين حزبيتين غادرهما الإحساس بقيمة الوطن والمواطن، ولم يعد في أجندتهما سوى التضحية بالإنسان والقضية من أجل السلطة ، والتسول على شعب مُنهك يموت عاجزًا عن الحركة والفعل، ليس بفعل الاحتلال، ولكن بفعلِ الأدوات الّتي لا ترى بالوطن سوى وديعة تدر أرباحها اللّحظية واليومية، وتدر تكرشًا لبعض الفئات.
نَعم؛ غزة هي غزة الّتي ومنذ سبع سنوات يتآمر عليها الجميع بلا استثناء، هم من جعلوها معزولة عن الحياة الآدمية بفعل صراع الديوك على عش كل فراخه مصابة بداء الظلم والقهر، والألم، وهي الّتي تدفع فاتورة كبيرة جدًا من حريتها، وحقها في الحياة، لأنّها غزة الصامدة في وجه كل المؤامرات. وهي الّتي لم ترَ النور وتغرق في ظلام منذ سبع سنوات من أجل مناكفات سياسية بين الديوك المريضة بداء السلطة، وهي غزة الّتي يقطع ويحسم رواتب موظفيها بشكل دائم ومستمر في أكبر انتهاك لحق الإنسان بلقمة عيشه، وهي المحرومة من كل مظاهر التطور والمشاريع التطور، وهي المحرومة من حرية الحركة لطلابها ومرضاها وأبنائها لأنّها محكومة بمعبر لا يفتح إلَّا وفق مزاج المسؤولين في مصر، ورضاهم وشهواتهم بالرضا عن الذات.
غزة المضروبة بمنخفض " أليكسا" فزاد أوجاعها ليست معزولة بالوجع عن الجزء الآخر من الوطن" الضفة الغربية" المنهكة من التقسيم بالحواجز من قبل الاحتلال، والمتواصل بالاعتداء عليها ليلًا نهار، وعجز حكومتها عن حماية المواطن من الاحتلال، وغلاء الأسعار، والاستيطان الذي لم ينجح منخفض "أليكسا" بتجميده رغم أنه جمد كلّ مظاهر الحياة، هي الضفة نفسها الّتي يلهث شعبنا فيها خلف غلاء الأسعار، وحالات الفساد، والانفلات الوطني الذي أصاب نسيجها الوطني والاجتماعي، هي مظاهر الألم والتحديات في وطن لم يعد منه قابل للحياة سوى" سلطة تقوم بالمقاطعة برام الله، وسلطة تتسيد الملكية في غزة، وأحزاب مبعثرة أكثر ما تفعله جعجعة، وشعب يموت مع كل المنخفضات".
د. سامي الأخرس
[email protected]
13/12/2013



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستقبل الوطنية الفلسطينية
- المرأة السودانية وقهر الإعلام
- انقسامنا بشهادة سودانية
- المرأة الفلسطينية ودورها في مجابهة الانقسام الفلسطيني - الفل ...
- أوسلو بين الانقسام والانكسار
- أوباما توضأ من دمنا
- المفاوضات استراتيجية ام هواية
- حدوتة فتنة
- الأقصى ليس فلسطينيًا
- بكفي انقسام وابتذال
- تركيا والدولة الكردية
- حكاية معبر رفح
- سوريا أخر معارك الكرامة
- المشروع الوطني في الهوية الثقافية
- موظفو غزة: رواتب مقطوعة ومحسوبية في الكشوفات
- سلطة النقد الفلسطينية عينان مفتوحتان وقلب أعمى
- العراق من دولة مظمة لفوض طائفي
- قمة الدوحة الواقع والمأمول
- أوباما يعتذر لتركيا بلسان نتنياهو
- أوباما عصا بلا جزرة


المزيد.....




- صور أقمار صناعية تظهر فداحة الفيضان بين نيبال والصين
- بين أحضان السعودية.. ممرّ سريّ ضيّق يقود مغربيًا إلى أجمل مك ...
- ناريشكين: اللقاء مع مدير CIA في موسكو تضمن مناقشة قضايا من ا ...
- الدب القطبي الفضولي والسنجاب المحظوظ: القائمة المختصرة لمساب ...
- حصيلة ضحايا -ثقيلة- في الجزائر.. مقتل 12 شخصًا وإصابة العشرا ...
- اتفاق إيراني - عُماني يلوح في الأفق: السفن الحربية ممنوعة من ...
- فيضانات كارثية تضرب نيبال والتيبت.. 165 قتيلًا على الأقل وأك ...
- الخارجية الروسية تعلن أحد موظفي السفارة الرومانية في موسكو ش ...
- واشنطن تدين غارات الجيش السوداني على تشاد وتحذر من توسع الحر ...
- مصر.. مقتل المتهمين في السرقة -الهوليوودية- المثيرة للجدل


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - أليكسا الفلسطيني أشد بردًا