أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - تركيا والدولة الكردية














المزيد.....

تركيا والدولة الكردية


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 4116 - 2013 / 6 / 7 - 19:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تركيا والدولة الكردية
إنّ تحرك قوات حزب العمال الكردستاني من الأراضي التركية إلى شمال العراق لا يحمل دلالات شبة اتفاق بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني فقط، بل أن حالة الصمت والكتمان والسرية التي يلتزم بها الطرفين وربما الأطراف تؤكد أنّ هناك صياغة متكاملة لمشروع يتم إعداده وتنفيذه في إطار من السرية، خاصة وأن التحرك العسكري الكردستاني هو تحرك تكتيكي وليس استراتيجي، كما أن ردة الفعل العراقية كانت ردة فعل شكلية على عبور القوات الكردستانية، وسرعان ما التزمت الصمت هي أيضًا، وخاصة سلطة إقليم كردستان العراق" كركوك" التي التزمت الخرس السياسي، وهو صمت معرفة ببواطن الأمور ورضا وليس جهل وعدم رضا، أو ترقب وانتظار، أو أمر واقع، كما أنه ليس تضامن مع أشقائهم الأكراد، أيّ بما معناه أن الولايات المتحدة الأمريكية تُهندس وتخطط، وتأمر، وهناك من ينفذ، والبصمات الأمريكية واضحة وإن لم تكن معلنة.
فالطرف التركي أو الحكومة التركية برئاسة حزب العدالة والتنمية هي جزء من ما يدور في المنطقة، وجزء هام وحيوي بعد ما نفذته في ليبيا وسوريا، وخاصة الأخيرة " سوريا" الدولة الثالثة التي لديها عامل مشترك بالمسألة الكردية، في الوقت الذي أصبح فيه أكراد العراق في دائرة القرار بما أنهم أصبحوا شبه مستقلين في كيان خاص، وعلى رأس الهرم السياسي العراقي عبّر الرئاسة وفق التوزيع الطائفي والمذهبي للنّظام السياسي العراقي، أما الطرف الثالث وهو الحكومة العراقية فهي حكومة تمّ جلبها بإرادة أمريكية، ومساهمة أمريكية، وعليه فالحكومات العراقية ومنذ احتلال العراق عام 2003 جل مهمتها الإشراف على تقسيم العراق سياسيًا كطريق للتقسيم الجغرافي.، كفاتحة ومدخل للتطبيق على باقي دول المنطقة، وفق مخطط عام يُعاد صياغته.
إذن فالأحداث ومجرياتها مترابطة، أكراد العراق يتمتعوا باستقلالية تامة، وشبة كيان سياسي بنفوذ قوي للجانبين الأمريكي – الإسرائيلي، وينضوي تحت السلطة المركزية العراقية كإتحاد كونفدرالي، والحكومة التركية بدأت تنفذ الخطوات الأولى لمنح إقليم كردستان التركي الضوء الأخضر للتحرك سواء بدولة موحدة مع شمال العراق ومستقلة كليًا مع بعض الأراضي التركية الكردية من خلال اتفاق لم يرَ النور بعد بشكل علني، وأكراد سوريا يشتركوا بتمرد ضد النظام السوري، وبكل التقديرات سيكون دمجهم ضمن الحل الشامل للمسألة الكردية وكجزء منها من خلال إقليم كردي موحد، يتم الإعداد للإعلان عنه من خلال تركيا، وحكومة حزب العدالة والتنمية التي بكل تأكيد تبحث عن مصوغات سياسية تسوقها للشعب التركي ليتم هضمها واستيعابها وتأييدها، في ظّل ما يتمتع به حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء طيب رجب أردوغان من شعبية وجماهيرية كبيرة في تركيا، برغم اندلاع حالة شعبية ومظاهرات شعبية تتدحرج يومًا تلو يوم، وتتمحور حوّل اتخاذ شكل انتفاضة شعبية يقف على رأسها اليسار التركي، ولكنها لم ترتق بعد لمستوى يمكن له أن يهز العرش الأردوغاني، أو يسقط حكومة حزب العدالة والتنمية، أو إيقاف المشاريع السياسية الإستراتيجية مثل مشروع كردستان أو الدولة الكردية، ولكنه يمكن أن يبطئ من عملية الدفع للأمام في المشروع، ويحجم من اتساع الخطوات وتسارعها. أي يمكن لهذه الاحتجاجات أن تدفع الحكومة التركية والولايات المتحدة الأمريكية للتروي في دفع هذا المشروع للأمام بخطوات واسعة، ومنحه مدة أطول ممّا كان مقرر له ليرى النور، والبحث عن مصوغات متنوعة لدفعه للأمام، لأن أي خطوة في هذا الوقت غير محسوبة أو متسرعة ستؤجج من كتلة الغضب في الشارع التركي الذي يرفض قطعًا اجتزاء أي بقعة من الأرض التركية، ورفضه المطلق لمشروع التقسيم للأرض التركية التي بدأت ملامحها أو محاولة تنفيذها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وقاد أتاتورك حينها حرب التحرير التركية التي انتصر فيها وأعلن عن الجمهورية التركية، وهو ما يؤكد أن الغرب ينظر لتركيا كدولة شرقية إسلامية ضمن دائرة مشروع المنطقة، ولا زال ينظر لها نظرة الريبة والعداء للمنطقة عامة، من حيث الموروث التاريخي لتركيا، التي قاد تقطيع إمبراطوريتها العثمانية سابقًا.
أضف لهذه العوامل والمحددات السابقة الحالة السورية أو المشهد السوري المتأرجح، والانعكاس الطارئ التي قادته معركة القصير الأخيرة، التي ضربت مخطط الولايات المتحدة وحلفائها في سوريا" تركيا والخليج العربي، والغرب" بسرعة الحسم لصالح المعارضة، وبدأت تعيد حسابات ما أطلقت عليه بعد الأسد، بل ستجبر للتعامل مع الأسد الذي يثبت أقدامه في سوريا وبدأت الأمور تحت سيطرته أكثر من العامين السابقين، ولكن هل يمكن أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد أطلقت يد إيران في سوريا مقابل رسم الكيان الكردستاني، والكيان العلوي، والكيان السني، بناءً على النموذج العراقي؟ وبذلك يتم استكمال المثلث " العراقي- السوري- التركي" من حيث الدولة الكردية، ودولتين سنتين في العراق وسوريا، ودولتين شيعيتين في العراق وسوريا، ودولة كردية موحدة في تركيا – العراق- سوريا؟
هذه الحالة التخيلية يمكن أن تكون حالة تصورية واقعية في حال اتضاح معالم الاتفاق التركي – الكردي غير المعلن، واكتشاف خفايا وخبايا انسحاب قوات حزب العمال الكردستاني التكتيكي التحريكي إلى الأراضي العراقية، وعليه يتم رسم الحالة الانقلابية في المشهد السوري والتركي.
د. سامي الأخرس
[email protected]



#سامي_الاخرس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية معبر رفح
- سوريا أخر معارك الكرامة
- المشروع الوطني في الهوية الثقافية
- موظفو غزة: رواتب مقطوعة ومحسوبية في الكشوفات
- سلطة النقد الفلسطينية عينان مفتوحتان وقلب أعمى
- العراق من دولة مظمة لفوض طائفي
- قمة الدوحة الواقع والمأمول
- أوباما يعتذر لتركيا بلسان نتنياهو
- أوباما عصا بلا جزرة
- الربيع العربي بين الحجاج وهولاكو
- انتهى موسم الانطلاقات
- فلسطين مائة وأربعة وتسعون
- الرفع والنصب في الحالة المصرية
- معركة غزة دروس وعبر
- سيمفونية العصا والعزف بالركل
- أم العبد المكسب الوحيد من زيارة الأمير
- رجعية الانقسام وامبريالية الصمت
- أحمد سعدات مناضل وقائد
- انقسامكم مزق كوفيتنا
- جريمة برسم المؤامرة في سيناء


المزيد.....




- من قلب اليمن.. فريق CNN يُمنح فرصة حصرية للوصول إلى مضيق باب ...
- ترامب وجزيرة خرج.. رسالة غامضة إلى إيران
- -إي 1- هي نقطة تحول.. على بريطانيا أن تتحرك قبل فوات الأوان ...
- الكردية في المدارس السورية لأول مرة.. من سيقرر ماذا يتعلم ال ...
- مرصّع بـ673 ماسة.. اختفاء عقد ملكة مصر السابقة من أحد متاحف ...
- -ممداني، أصلح هذا-.. ما قصة ترند اجتاح العالم؟
- -الوضع مستقر-.. الروس يخشون عودة خطاب الحقبة السوفياتية
- خبراء أمميون يطالبون برفع العقوبات الأمريكية عن -الجنائية ال ...
- نجلاء فتحي تُشيّع جثمان ابنتها بعد سنوات من الغياب عن الأضوا ...
- ارتفاع ضغط الدم.. متى يستدعي القلق؟


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي الاخرس - تركيا والدولة الكردية