أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - الادراك التقني قائم التشكيل














المزيد.....

الادراك التقني قائم التشكيل


رحاب حسين الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 4292 - 2013 / 12 / 1 - 23:39
المحور: الادب والفن
    


االادراك التقني قائم التشكيل
رحاب حسين الصائغ
لوحات امانج امين
التعبير الفني في تشكيل الاشياء، وتحويلها الى مظهر حسي، له أكبر اهمية كقيمة ذاتية في الفن التشكيلي، بتفرد قابل للتنفيذ في حوار يقرب وجه الطبيعة المرئية، يقود الى ما يسمى بالتاثيرية، كنقطة بدء في التعبير للتسجيل السلبي، فبرغم الايحاء الموجود في هيئات مطروحة بتلقائية، لكن هناك تباين في البعد المنظور للوحة، وما يعتمل في نفس الفنان وتشكيلاته.
الفنان أمانج أمين غني عن التعريف، بتفرده في اختياراته وطرحه، وطرق معالجته للصراع القائم في هيئات اخرجها للنور، بلوحاته التي تسطع على سطح الفن التشكليلي المعاصر، وما تحتوي خطوطه التي تحمل نوع من الصراخ الصامت، كانه يريد ارساء قواعد بنائه في علاقة هندسية تفجر المفرط من عناصر الحياة اليومية، واسقاط ما يتراكب من مؤثرات الرؤية في تناول نتاجه المتشكلبتقنيات قائمة بمفهوم الفن الحديث، انَّ الشيء الهام الذي اضافه، ثمة انصهار في الحس بعقلية بدت صوفية، اتت من دون تقيد بالمباشرة، لتكون فوق معطيات الفطرة، ولا تخلو من التعبير المتوقد الذي اظهره في اللون، بسيل من التسجيل الحديث والغزل الارادي، ان ما قام به الفنان آمانج أمين هو عمل متفرد في ذاتيته، واشكاله لم تاتي من لا شيء، بل من خصائص تتواصل حول الاشارة والحوار الانساني، اي علاقة التشكيل بالمضمون تسودها اشارات وصفية في تكثيف وفق تصورات حسية مدركة، الفنان وسيط في نقل المشاهدات وما يقدمه من صور خارجية، تعود الى عملية الادراك القائمة بينه وبين المدلول الرمزي لديه، اذن الاثارة البصرية التي يخرجها في لوحاته لم تكن بطريق الصدفة، لما تحمله من ايدائية عالية التقنية، حررته من قوالب الالتزام والبقاء داخل الرؤية العادية، الفنان آمانج أمين، فنان فنتازي مبهر في سياق انتاجه التشكيلي، متوحد في افرازاته التي بين العقل والمشاعر، واضعا لمفهوم جديد يحمل حميمية في التعبير المضمن الاحاسيس، والمتأتية من ألاّ فراغ، بل العمق في النظرة الجمالية، باحثا في كيفية تمثيل المشاعر، واستحداث هذا يتضمن الارتجال الصارخ في التحوير، ليصبح عاصفا في لمساته، واصلا مناقب الفن الجمالي نوع من الابداع المتميز، في تسليط الضوء على حلول اوجدها في ذاتيته غير منكمشة، انها في الواقع تنعكس على مجتمع غارق في خلل خلقته الظروف المشاكسة في مفاصل يوميات الفرد، برسم صادق غارق في توزيع الاضواء على ثقل مركز اللوحة، معتمد اللهام والمنطق، حرة فرشاته النابضة بالحياة، واشاراته الى عواطف اصلها الدراما، كما في حبكة رواية تدخل في تداعيات علاقية مع الجمال، الايحاءات لديه لها عامل مثير ودال على كل انواع الغضب المنتج عبر وساطة الفعل، انها عملية خلق ابداعي لفن متفرد، كحالة انفصال في التكيف لدى الفرد مفرط في التقليد الوحشي، اما الفنان آمانج أمين، استنفر الشدة اللونية في تمكن خارج عن التلقائي والتقليدي، من منظور تبلوري للمستقبل، بتحليل مجسم للاشكال بدقة، قصد منها الاسلوب المترابط، لنشر دلائل بصرية في طياتها مذهب الخلاص، وما يتراقص في رحم العالم، وما يغيب في حلم الروح، كتكسر امواج الضوء على السكون، آمانج التشكيلي الذي قلبه وعقله وروحه تحمل سمات الصوفية، يحاور جوهر الاشياء في اشكاله الموجزة، وما لديه من اربتاط بالخبرة الفنية للانسان ومعدنه الاكثر ثراء من هذه الترهات التي تلبسته في عصرنا، اعطى اللون حقه ورتب فضاءاته في مضمون جمالي متكامل، وتناغم تميز بتوظيف خلق لجمالية اطرت لوحاته، واطلق الافكار المكبوته كمن له خبرة فرويد في السيطرة على التحليل، ان الغور في داخل النفس البشرية مرتبط في اللاشعور، استطرق للواقعية عند التعمق في تشكيل لوحاته، في اخراج متناسب مع طبيعة العصر، ليس من السهل الخوض فينقل متغيرات الحركات الانفعالية وصراع القوة في اطراف متعددة من هذا العالم، حدد هدفه في التنقل السريع في الحركة اللونية، امدها بتفاصيل الفضفضة المنعشة للمتتبع لنتاجه النفي، تعددت معاناته ورؤياه، مما اعطى لوحاته الحق في ان تكون تحت معالجة حرة من قبل الاخر.

ناقدة من العراق



#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية دلالية للتركيب الجمالي
- القصص التي شاركت بها في منتدى نازك ملائكة وفازت بالمرتبة الث ...
- المايسترو (قائد الاوركسترا)
- رحاب حسين الصائغ في -أوراق العاشقة-
- أمي يا محيطات قلبي
- تزورني الكلمات
- رسائل اخر الليل
- رسائل آخر الليل الجزء الاول وهناك اجزاء اخرى
- في وطن الضياع
- قصص مترجمة للغة الروسية
- في التذوق الموسيقي
- للحزن اصابع تقلقني
- تصالب مرآة
- غاديات الحب
- استيقاظ
- الصائغ والوزير / دوران السهو في الاوطان
- الصحافة ومشاريع خاصة بالمرأة
- المرأة ولحظة وعي
- طلاسم الحب لم تفك
- اصدار جديد


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - الادراك التقني قائم التشكيل