أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - المايسترو (قائد الاوركسترا)














المزيد.....

المايسترو (قائد الاوركسترا)


رحاب حسين الصائغ

الحوار المتمدن-العدد: 3769 - 2012 / 6 / 25 - 22:12
المحور: الادب والفن
    



ارتبط موضوع القيادة الموسيقية مع الاوركسترا والتي بدورها تعكس صور ما كانت عليه الموسيقى وما أصبحت عليه مع التطور من عصر إلى أخر من توسع(كبر حجم الاوركسترا) وتطور في صناعة الآلات الموسيقية التي ساعدت في تطور مهارة العازفين وكل هذه العوامل أدت إلى ضرورة قائد الاوركسترا في الفرق الموسيقية والتي بدئت رعايتها من قبل الحكومات التقدمية باعتبارها واجه من واجهات البلدان المتحضرة ، والملاحظ بأنه أينما ذكرت كلمة أوركسترا ذكر المايسترو، وكذلك ما أن ذكرنا لفظ مايسترو حتى يصور ذهننا أشكال وأنواع من الاوركسترا، معنى هذا بأن المايسترو والأوركسترا واحد لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض لما للواحد من دلالة مباشرة بالنسبة للآخر وهناك الكثير من السياقات المعرفية التي خصت القائد الموسيقي معرفتا ومبينتاً الدور الفاعل التي يقوم به هذا المغامر الجسور بالذات في موسيقى العصر الرومانتيكي والعصور اللاحقة إلى الآن والمايسترو فنان يعرف الجميع بوجوده، ولكن قلَّة قليلة تدرك حقيقة دوره وأهمية وجوده أمام الفرقة الموسيقية. إن قيادة الأوركسترا، هي : أن تقود، أن تشير، أن تُلهم وتنسِّق عمل مجموعة موسيقيين يؤلفون الأوركسترا، من أجل إضفاء شيء من التناسق على العمل الذي يؤدّى. والأداء، هو أن تنحت العمل المقصود أداؤه، وتضعه في قالب، وتقيسه، وتعايره وتعطيه شكلاً، من دون أن تخون روح المؤلف (لأنه يشكل النائب للمؤلف). فتصبح المقطوعة نوعاً من الصورة الصوتية، فيحسّها القائد بأُذُن في داخله، ليفك رموزها وينقلها إلى كل الأوركسترا. المايسترو مثل المخرج المسرحي بالنسبة إلى المسرح، أيمكن تخيّل مسرحية تؤدَّى من دون إخراج؟ إن ما ينتج عنها هو فوضى لا توصَف، لا سيما إذا أراد كل ممثل أن يعمل ما يحلو له. ذلك حال الموسيقيين في الأوركسترا: تصوّروا مئة موسيقي (في فرقة سيمفونية) يعزف كلٌ على هواه، حينما شاء وكيفما يشاء، فلا يلتفت إلى الآخرين. مثل هذا لا يُحدث سوى فوضى لا تُسمع، ولا تُطاق، فوضى بعيدة عن الموسيقى التي صنعها الموسيقيّ وهو يؤلف مقطوعته. إن قائد الأوركسترا مثل المخرج. فهو يضع مدونة المؤلِّف في صورة صوتية. وعليه أن يجعل كل عازف في الأوركسترا يتذوق ويفهم كل ما كتبه المؤلف حتى تتمكن الأوركسترا بدورها من نقل هذه الصور بيسر وأمانة إلى الجمهور، وقد أخذ دور قائد الأوركسترا يتعاظم، منذ أن صارت الموسيقى شائعة للجماهير العريضة. ضلت الموسيقى حتى نهاية القرن الثامن عشر، حكراً على مجتمع لاهٍ بل مسرفٍ لا مبال من (الأغنياء). فكانت الموسيقى تُعزف في غرف داخل قصورهم وقلاعهم، بحيث لم تكن الأوركسترا حينها تتعدَّى الأثنتا عشر عازفاً. وكان يقودها في المعتاد المؤلف نفسه، أو عازف الكمان الأول، ولكن حين انتقل عزف الموسيقى إلى الصالات الكبيرة التي تتّسع لمائة ضعف جمهور الغرف، برزت مشكلات هندسة الصوت، ولذا كان لا بد من زيادة عدد العازفين إلى (أربعين ثم ستّين،حتى المائة والخمسون.. وهكذا).حتى إن أسلوب التأليف اخذ بالتبدّل، فظهرت القوالب الموسيقية وتنوعت فظهرت السيمفونيات الرومانسية الشهيرة والكونشرتات والافتتاحيات والأوبرات . وصار لا بد من احد ينسِّق عزف هذا الجميع من الموسيقيين في الفرقة. هكذا ولدت مهنة قيادة الأوركسترا.
/ جامعة صلاح الدين/ كلية الفنون الجميلة/ قسم الموسيقى/ اربيل - العراق



#رحاب_حسين_الصائغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحاب حسين الصائغ في -أوراق العاشقة-
- أمي يا محيطات قلبي
- تزورني الكلمات
- رسائل اخر الليل
- رسائل آخر الليل الجزء الاول وهناك اجزاء اخرى
- في وطن الضياع
- قصص مترجمة للغة الروسية
- في التذوق الموسيقي
- للحزن اصابع تقلقني
- تصالب مرآة
- غاديات الحب
- استيقاظ
- الصائغ والوزير / دوران السهو في الاوطان
- الصحافة ومشاريع خاصة بالمرأة
- المرأة ولحظة وعي
- طلاسم الحب لم تفك
- اصدار جديد
- مبروك لكل الفائزين في مسابقة افضل الكتاب
- الصحافة والديمقراطية على ضوء الانتخابات
- على الموقد


المزيد.....




- أكاديمية غنيسين الروسية للموسيقى تفتح أبوابها للطلاب الإمارا ...
- فائزون بنوبل يتضامنون مع سالي روني.. -كاتبة وليست إرهابية-
- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رحاب حسين الصائغ - المايسترو (قائد الاوركسترا)