أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - أكلُّ يومٍ لنا حربٌ














المزيد.....

أكلُّ يومٍ لنا حربٌ


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 4286 - 2013 / 11 / 25 - 00:44
المحور: الادب والفن
    


صورٌ لقتلى في بغداد بينهم شبابٌ بعمرِ المرحلةِ النهائيةِ للدراسةِ الثانوية
والأنفجاراتُ أحالتْ شوارعَ بغداد إلى كتلةٍ من لهب
والأرضُ غارقةٌ بوحلِ المجاري والأمطارِ والطين
ــ لِمَ هذا الوجهُ الباسمُ
لِمَ يُطفأ البدرُ
لِمَ القتلُ يا لِئام
أكلُّ يومٍ لنا حربٌ
وصارتْ كلُّ الحروبِ محصورةٌ
في .... دربِكَ يا عراق ؟
وفي دربِ الشباب ؟
رأيتُ صورَ الموتِ
في دموعي
رأيتُهم يرمونَ الدروبَ للنيران
رأيتُ الأرضَ الغرقى
تبللُ صوراً يحرِقها الدخان
فلِمَ يا لئام
وأين أنتم يا حكّام ؟
وكم بقي من لم يتورطَ منكم ؟
يقايضونَ على حياةِ المساكين
والأيادي من نفطٍ أسودٍ
والثرى نار
ـ كان يهئ حقيبَتهُ المدرسية
وضعَ فيها كلَّ أسرارِ الدنيا
قلماً كتاباً دفتراً وضعَ حتى
وردةً ، كان يحبُ الألوان
فاختارها مثل الربيعِ الضاحكِ في عينيهِ
نظرَ للأرضِ الغارقةِ التي غاصتْ
أقدامَهُ في وحلِها وابتسمْ
يدري إنّ حذاءَهُ سيدوسَ الوحلَ ويسير
وسيصِلْ
يدري لن يبقَ من زمرِ الفاسدين
غيرَ وحلٍ عالقٍ بحذاءِ القتيل ...
هو لم يتعدَ السابعةَ عشرة
ولم تتعدَ الدربَ القريبَ خطاه
ذبحوه الهوى
وسالَ الحليبُ دمعاً ودما
وغرقتْ بغداد
وسارَ اللهبُ
ــ هذا السائِرُ لن يموت
وألفٌ وآلافٌ سيحملونَ حقيبتَه
وسيصل ... ويَصلون
وقيثارُ العشقِ لن يموت
وآفاقُ الهوى تعلو
لن يموتَ الهوى يا ثغرَ العراقِ
المذبوحِ على صدرِ الشهيد
وغابَ وذابَ يومُنا السعيد
بغداد غرقى
تتشبثُ بالحيطانِ المهدمةِ
والأقدامُ الحافيةُ تتشبثُ بوحلٍ وطين
ونتشبث بذلِّ غربةٍ
يا سماسرةَ النفطِ
يا أرذلَ زمرَ الفاسدين
ــ يا سامعين الصوت
الدماءُ نيرانٌ
والوحلُ والطينُ أعتى النيرانِ
لو أهاجَتها الأعاصير ..
أطفئوا النيرانَ
أوقفوا الدمارَ
فوا الله هي دائرةٌ
ويومَ لا ينفعُ الندم
كُتبتْ 23 ـ 11 ـ 2013
في ـ ستوكهولم



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين الهوى يا ليلى العراق
- موقِدٌ على الطريق
- والصوتُ يدور
- وطافتْ دروبُ العيدِ
- يا دنيا أين الوعود
- بغداد يا صوتَ الخالدين
- قمرُ ِالحصاد
- دمشق نافذةُ العشقِ
- ناي الوداع
- المراسي العتيقة
- لمساتٌ مع الفضاء
- لا لأياديهم
- والعيدُ والصمت
- ساعةُ زمنٍ مع حفيدي
- زهرة البيلسان
- قتلوا العنوان
- على أوتار العود
- تموز لحن وفاء
- وعدنا والتقينا يا مصرَ
- دموعٌ ونواسف


المزيد.....




- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - أكلُّ يومٍ لنا حربٌ