أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة ياسين عكظ - اللقاء ألأخير - قصة قصيرة














المزيد.....

اللقاء ألأخير - قصة قصيرة


نعمة ياسين عكظ

الحوار المتمدن-العدد: 4285 - 2013 / 11 / 24 - 13:39
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
اللقاء الاخير
------------------
حمل حقيبته المحملة بالاحلام وقلبا فيه اثار جروح اندملت منذ ايام بعد ان اوعدته برغبتها باللقاء .. سافر بعيدا تاركا وراءها كل احزانه وآلامه .. ناسيا كل شيء الا اللحظات التي جمعتهما سوية في الماضي البعيد .. إرتسمت امام عينه حالات مختلفة لكيفية اللقاء .. فسرى الدفئ في جسده المتعب وهو يتخيل لحضة الالتقاء وسريان الدفئ في جسده عندما يضمها في حضنه ويقبلها تلك القبلات التي ما زال طعمها لا صقا في لسانه منذ سنوات طويلة ... كان ينظر كل لحظة الى الساعة المعلقة قبالته فيشعر بالملل .. لعن عقاربها التي تبدو متوقفة عند زمن معين ... قبل ساعات كان يقف هناك عند باب القاعة الكبيرة التي من المفروض ان تخرج من خلالها وعيناه مسمرة على ذلك الباب الزجاجي يمد بصره بين الحين والاخر الى داخل القاعة عله يراها هناك ... امتد الزمن في احساسه وكانه اشهرا
... انتابه قلق شديد عندما عرف ان الوقت المقرر قد فاتت منه دقائق دون ان يلوح له علامة لقدومها قاذفة اياه بمختلف التوقعات السيئة .. أنقذته منها لحظة خروجها من ذلك الباب ... تضاعفت دقات قلبه وارتجفت اوصاله وهو يتجه نحوها بدون وعي منه ليحتضنها ويتبادلا القبلات ... نظر بشغف الى الحقيبة التي تحملها معها وانتابه احساس انها تحمل بهذه الحقيبة كل سعادته وافراحه للايام القليلة القادمة .... جلسوا في المقعد الخلفي لسيارة الاجرة التي اقلتهما الى البيت الذي استأجروه .. وكانت ضحكاتهما تملأ فراغ السيارة الذي يكاد ان لايستوعبها .. ومن شدة فرحته لم يستطع التمييز بين المفتعل والحقيقي من الحديث او الضحك .. عندما دلفا باب البيت .. اغلقها بدفعة من قدمه .. إحتضنها وقبلها بحرارة الشوق الملتهب داخله .. تفاجأ ببرودة قبلتها التي وضعتها على جبينه .بدون اي علامة للحب او الاشتياق ... تسللت من حضنه وجلست على الاريكة قبالته ... فتحت الحقيبة ببرود .. اخرجت منها انواعا مختلفة من الات التقطيع والسكاكين ... وكان هو ينظر ببلاهة واستغراب ... غرزت اكبر سكينا في صدره وبدأت بالتقطيع .. اخرجت قلبه .. وضعته على بلاط الغرفة سحقته بقدميها بكل قوة .. ورجعت لتجلس على الاريكة متلذذة ... وهو ينظر لعصيره الذي سال على البلاط راسما حروف اسمها .... ودموعه الصامته التي سالت على خديه .. ووسط دهشته رفع قلبه مسح عنه تراب الحذاء ، ارجعه في مكانه داخل الصدر ... نظر لها بحنان ... قبلها على جبينها رفع حقيبته وغادر البيت



#نعمة_ياسين_عكظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتل الكبيرة والكتل الصغيرة
- انقاذ / قصة قصيرة
- الكرسي /قصة قصيرة
- صرخة جوع /قصة قصيرة
- المزار ...
- قصة قصيرة الدمية
- قصة قصية
- قطع الطرق العامة من قبل المسؤولين
- حيرة قصة قصيرة
- قسما اني لا ازور اقليم كردستان مرة ثانية !!
- الدفاع عن السارق
- ايها الفلاحون اسمعوا وعوا
- مذكرات ميت..........قصة قصيرة
- صدور قانون الانتخابات.... السلبيات والايجابيات
- حلم ........ قصة قصيرة
- الانقلاب ........... قصة قصيرة
- ازمة الثقافة والمثقف
- قصة قصيرة ..الصمت


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعمة ياسين عكظ - اللقاء ألأخير - قصة قصيرة