أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - الخلاف بين الجيش المصري و-الإخوان-














المزيد.....

الخلاف بين الجيش المصري و-الإخوان-


شاكر النابلسي

الحوار المتمدن-العدد: 4283 - 2013 / 11 / 22 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شاكر النابلسي
-1-
يتساءل بعض الناس في الشارع العربي؟
- ما هو الخلاف - يا ترى - بين الجيش المصري و"جماعة الإخوان المسلمين"، وأدى الى ثورة 30 يونيو/2013 عليهم وخلعهم، ليس فقط من عرش مصر، وتدميرهم، و(مرمغتهم) بالأرض، وهدم ما بنوه طيلة أكثر من 80 عاماً، ولكن خلعهم من العالم العربي والإسلامي، و(مرمغتهم) بالأرض، وهدم ما بنوه كذلك طيلة سنوات طويلة من الكفاح، والصبر، والتضحيات؟
- هل لأن "جماعة الإخوان المسلمين" فشلت خلال أكثر من سنة، من توليها حكم مصر في حل مشاكل مصر المتراكمة عليها، منذ عشرات السنين؟
- هل لأن "جماعة الإخوان المسلمين" حاولت "أخونة" مصر الليبرالية التي شربت من ينابيع محمد عبده، وطه حسين، وحسن الزيات، ومحمد حسين هيكل، وعلي عبد الرازق، ونجيب محفوظ، وغيرهم؟
- هل لأن "الجيش المصري" يهوى الحكم ويهوى السياسة، ويعلم ما فعله السعي الى الحكم وممارسة السياسة، في ضابط كـــــ (عبد الناصر) وارتقائه من ضابط الى زعيم قومي وتاريخي، ليس لمصر وحدها، ولكن لمعظم العرب، وما زال؟
- هل لأن "الجيش المصري" يريد أن يقول للشعب المصري، من أنه ليس درعاً يقف على الحدود المصرية ضد كل اعتداء خارجي، ولكنه أيضاً درع لحماية مصر من الشعوذة والتخبط والإكراه السياسي؟
ولعل كل هذه الأسئلة – في رأي – واردة عند التفكير في معاني الخلاف بين "الجيش المصري" و"الإخوان".
-2-
يقول لنا التاريخ المصري، من أن هناك علاقة ما، كانت بين الجيش المصري و"جماعة الإخوان المسلمين". وكانت نقطة البداية عام ١-;-٩-;-٣-;-٨-;-، إذ كان حسن البنا يتحدث عن السلام في الوحدات العسكرية المصرية، كما كانت "دروس الثلاثاء" في دار "المركز العام" لـــ "جماعة الإخوان المسلمين" ملتقى أسبوعياً لمن يرغب من ضباط الجيش وجنوده.
وفى عام ١-;-٩-;-٤-;-٠-;- توطدت العلاقة بين حسن البنا والرئيس السادات. فاتفق السادات مع الفريق الثائر عزيز المصري، على تكوين تنظيم سرى بين ضباط القوات المسلحة، على أن يكون مرتبطاً بـــــ "جماعة الإخوان المسلمين". وبالفعل تم ذلك. وكان من أعضائه جمال عبدالناصر، وعبد اللطيف البغدادي، وخالد محيي الدين، وأحمد حمروش، وعبدالمنعم عبد الرؤوف.
-3-
وعندما قامت ثورة ٢-;-٣-;- يوليو 1952 أرادت "جماعة الإخوان المسلمون"، أن تكون الوصية عليها، إلا أن عبدالناصر ورفاقه رفضوا هذه الوصاية، وبناء عليه حدثت محاولة اغتيال عبدالناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية في عام ١-;-٩-;-٥-;-٤-;-، وتم إعدام الزعيم الديني سيد قطب، وبعض رفاقه، بعد محاكمة عسكرية.
ومن المعروف أنه، عندما أصبح السادات رئيساً للجمهورية استعان بالإخوان المسلمين للإجهاز على الناصريين، واليساريين، والشيوعيين. وبعد أن أتموا المهمة، طالبوه بإقامة دولة الإسلام فرفض، وعندئذٍ اغتالوه.
ومع تعيين مبارك رئيساً للجمهورية بحكم الدستور دخل في توتر مع "جماعة الإخوان المسلمين"، بحكم أن "الإخوان"، يريدون حكم مصر كما يريدون، ويعتقدون، ويخططون، فاعتقلهم.
-4-
ويقول الفيلسوف المصري المعاصر مراد وهبة، أنه تأسيساً على ذلك كله، يمكن القول بأن العلاقة بين الجيش والإخوان هي علاقة بالسلب. ومع ذلك فالسؤال اللازم إثارته:
ما هو السبب الخفي وراء هذه العلاقة؟
ويعتقد مراد وهبة، أن السبب كامن في رؤية كل منهما إلى الحرب.
فالحرب، عند الجيش المصري، دفاعية.
أما عند الإخوان المسلمين فهي عدوانية.
فمهمة الجيش المصري ردع العدوان الآتي من الخارج، وإذا لم يأتِ فمهمته تكون محصورة في مزيد من التدريب لحسم الردع إذا حدث.
أما "جماعة الإخوان المسلمين"، في مصر، فهم جزء من تنظيم دولي، الغاية منه التمكن من كوكب الأرض. وهذه "الدعوة" لن تتحقق إلا إذا كان الجيش في حالة حرب دائمة بمذاق عدواني.
-5-
يقول الفيلسوف اليوناني هرقليطس في القرن الخامس قبل الميلاد:
"أنت لا تنزل النهر مرتين."
ومغزى هذه العبارة، أن النهر في حالة تغير دائم. وبالتالي، فإنك في كل مرة تنزل النهر تكون حالة النهر مغايرة لحالته السابقة. وبالمثل يمكن القول، أن الجيش لا ينزل الى الشارع مرتين، بذريعة أن الشارع مغاير لذاته.
والمغايرة – كما يفسرها وهبة – مختلفة هنا.
ففي الماضي والحاضر، كان التناغم قائماً بين الجيش والشباب, ومن هنا، تكون عبارة رئيس الأركان صدقي صبحي:
إن الجيش ينحاز إلى الشعب. فإن تطلب الأمر نزوله، فسينزل في ثانية واحدة.
ومغزى هذه العبارة أن الجيش هو الشعب متناغماً.
وهكذا كان في حاضر مصر الآن.



#شاكر_النابلسي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر بين الديمقراطية والشورى وبالعكس
- المثقفون والثورة السورية
- مصر بوابة الليبرالية العربية الكبرى
- كيف سيمسكون بذلك الأرنب ويذبحونه؟
- مصر بانتظار الغد الزاهر
- مصر والإرهاب -المقدس- كذباً ويهتاناً
- هل سنتغيّر كما تغيّر العالم كله؟!
- ما هي الليبرالية العربية - الإسلامية؟
- هل الطريق السوي لنا الآن في الليبرالية الإسلامية؟
- لنتعلم من هؤلاء -الليبرالية الإسلامية-
- مصر والسعودية والليبرالية
- من تجليات -الإسلام الليبرالي-
- من خارطة الطريق الى الديمقراطية العربية
- من -الإسلام السياسي- الى الإسلام الليبرالي-
- فرصة الليبراليين العرب الذهبية
- من معانب الحب في الثقافة العربية
- تسليع الجسد
- هتك أسرار الثالوث المحرَّم
- دكتاتورية العراق الجديدة
- مبررات سقوط النظام السوري عاجلاً أم آجلاً


المزيد.....




- نوبل للأدب للفرنسية آني إرنو ذات الأسلوب السهل الممتنع
- وفاة والد رفيقنا الشهيد محمد الطاهر ساسيوي
- لقاء تاريخي يجمع قادة أرمينيا وتركيا وأذربيجان (صور+فيديو)
- مؤسس -تليغرام- يحذّر من مشكلة تؤدي لاختراق بيانات مستخدمي -و ...
- مصدر مطلع يكشف لـRT سبب إنهاء أمير قطر زيارته للتشيك في نفس ...
- لـ”درء الفتنة”.. مقتدى الصدر يعلن تجميد فصائله المسلحة بجميع ...
- قد تبلغ المئات.. تحقيق يكشف عن ارتكاب رجال دين بكنيسة إنجلتر ...
- سميرة الجزار تتقدم بطلب إحاطة عن تضرر سكان القاهرة من غازات ...
- نيويورك تايمز: ما سيناريوهات الرد الغربي إذا استخدم بوتين ال ...
- سيغموند فرويد.. عالم النفس النمساوي


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر النابلسي - الخلاف بين الجيش المصري و-الإخوان-