أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نها سليمان - وقالت فى حضنى -أمين - ... (( قصة قصيرة ))














المزيد.....

وقالت فى حضنى -أمين - ... (( قصة قصيرة ))


نها سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4271 - 2013 / 11 / 10 - 21:59
المحور: الادب والفن
    


كانت تُصلى عارية ؛ حقيقةً لا اعرف أكانت تصلى ام لا ، وإن كانت تُصلى فأى
صلاة هذه ؟ . لكنها إرتأت لى كمُصلية خاشعة صادقة لكن عارية ! _ رغم أننى
لا اعرف كيف يجب أن يكون المُصلين _ تغسل الدموع وجنتيها فى وقار ، عيناها
ملتهبتان من كثرة البكاء ، فم ُمغلقُ وشفاهُ مرتعشة .

ترددت أن اتقدم خُطوة اخرى بعد باب غرفتها المفتوح نصف فتحة ، ووقفت ما بين الدخول والمغادرة يقتلنى الفضول . فى هدوء التفت لى وهى تمسح عينيها بيدها
اليُسرى ، ثم سحبت ثوبها الملقى على حافة السرير المنسدل بين السقوط والبقاء مكانه .

_ اتفضلى ادخلى
_شكرا

" كان بداخلى رغبة شديدة لأسألها هل كنتِ تُصلين ؟

_ فيه حاجه تحبى تسألينى عنها
_لا ، أه ؛ كنت هسألك عن صحتك النهارده لكن يبدو انك حزينه
_ الحزن وجبه يوميه ما ينفعش تنسانى
_هتكونى افضل بعد العملية الجراحيه
_ هكون امرأة ينقصها شئ
_ كلنا بينقصنا اشياء
_كان الصح اقولك هكون أنثى ناقصه

"لم اجد كلاماً يصلح فى مثل هذه المواقف مع امرأة تُدرك جيدا ماهى مُقبلة عليه لاستمر فى الحديث ، فقلت لها كلاماً اعلم جيدا رأيها به واحفظه كما قالته مرات ومرات ، كما اعرف الرفض الشديد لهذا الاقتراح من امرأة تعشق الطبيعة والوضوح "


"فكرت أن اغير مجرى الحوار وأسألها أكانت تُصلى ؟ . لكنها تركتنى ووقفت أمام المرآة ، وانتابها دفقة من الحماس والنشاط ولمعت عيناها المجهدتان " وقالت لى :

_ هخرج أشترى أجمل ...........

"لم تكمل وعاودت البكاء وكأنها رأت حلماً يوافق هواها ثم أدركت واقعا كالكابوس
طعن ما تبقى بها من فرح مفاجئ "

"التفت لى وكأنها لا تملك فى حياتها سوى لحظتها هذه ولا تعرف من البشر
سواى ، وكل نظرة منها تطلق ذراعي غريق يُمسك باطراف ملابسى لينجو "

_أنا مش خايفة أموت وعارفة ان العلم اتطور جدا ، أنا خايفه منه هو
_هو مين ؟

"لم تجب سوى بالصمت . أردت أن أنتشلها من معركتها الداخلية التى ارتفع
صوتها حتى سبب لى كآبة وحزن . شعرت أن كل نساء الأرض تحولن لانثى واحدة
وانتقلت ألام احداهن للاخرى فأخذت من الامها . "

_إنتِ كنتِ بتصلى ؟

_تفتكرى هيتخلى عنى ؟
_هو مين ؟

"تجاهلت سؤلى مرة اخرى "
_ إنت بتفكرى فى العُرى ولا الصلاة ؟

" ابتسمت لاتخطى ذكاء ملاحظتها فى سؤالى "

_ بسأل مُجرد سؤال
_عامة مش هتفرق الاتنين واحد

لم افهم ما تعنيه بـ "الاتنين واحد"

بدأت احدثها عن الجراحة التى فى انتظارها بعد يومين ، واعدد لها اسماء بعض المريضات وصورهن بعد الجراحة وبعد ما عالجته جراحات اخرى لما خلفته الجراحه .
وعن نجاحاتهم وعن حياتهم بعدها .
تابعتنى بنصف تركيز " :_ ثم قالت لى


_تفتكرى الحب ممكن يدارى عيوبنا ؟
_الحب ممكن يخلينا نتغاضى عن عيوب بعض ونقدر نتعايش معاها
_وبعد االجراحة ؟
_لكن دا مش هيكون عيب
_ وبعد الجراحة ؟
_هتكونى اقوى وأجمل _ لو جواكِ مؤمن بقوتك وجمالك
_والبُعد ؟
_زى القُرب أوقات بيكون هو الحل المناسب
لما بنتمنى القُرب لازم نفضى مساحة لاختيارات الاخرين يتنفسوا فيها حتى لو المساحة دى كانت قرار فراق يمكن بيكون افضل لانهم اضعف من تحمل ظروفنا
والانسب نحترم ضعفهم
_ بيكون رفض لينا
_بيكون رفض لظروفنا
_مش ديما
_حسب الأنسب بنستمر

طلبت منى ان احتضنها وقالت فى حضنى "أمين "




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,227,652,703
- السِلال والعبيد والالهة والحب
- -صديقان فى مقهى-،،،((قصة قصيرة ))
- يا هذا المكان الفسيح
- تأملات اوجاع مصرية
- يا صديقى انا مثلك لا شئ يعجبنى
- أيها المجهول لست راضية عنك ولكنى احتاجك
- الغياب وحكمته
- فهولة الكسالى واشباه المُنظرين والالحاد
- أبى يكذب
- اللافتة
- أبيض وأسود (((قصة قصيرة )))
- عُذرية المشاعر والقلوب أهم
- زفاف مُطلقة
- الصفعة المنسية (1)
- وبالأبناء إحساناً
- صاحب الرسائل
- لم تعد حقوق بل وجود ايها القاطنون مكتب الارشاد


المزيد.....




- مصدر طبي يتحدث عن تطورات الحالة الصحية ليوسف شعبان
- جورج وسوف ينتظر دوره لتلقي لقاح كورونا ويوجه رسالة
- أحمد عريقات: أدلة جديدة تدحض الرواية الإسرائيلية عن مقتله
- كيف نسرّع عملية التمثيل الغذائي؟
- فنانون ينتقدون النظام الكوبي بـ-الراب- والرئيس: أغنيتكم لا ت ...
- أثر الوجود اليهودي في الثقافة المغربية
- قادة سياسيون ومنتخبون حول العالم يراسلون جو بايدن لدعم القرا ...
- مصر... لبنى عبد العزيز: دخلت التمثيل بالصدفة
- الفنانة إليسا تهاجم وزير الصحة اللبناني وبعض النواب بتغريدة ...
- معظم مقتنياته ما زالت مفقودة وإعادة إحيائه خجولة.. متحف المو ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نها سليمان - وقالت فى حضنى -أمين - ... (( قصة قصيرة ))