أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نها سليمان - تأملات اوجاع مصرية














المزيد.....

تأملات اوجاع مصرية


نها سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4169 - 2013 / 7 / 30 - 04:14
المحور: الادب والفن
    


أنت ما بين وطن مُمزق ؛ انتصاراته هزائم ، وهزائمه انتصارات ، ومشاعر مختلطة ،ورؤية مشوشه
، وسجون تختلف باختلاف اماكنها ونوعها وحجمها ودرجة تميز الخدمة بها ولكنها تبقى سجون .
أنت ما بين الحلال والحرام ، الصحيح والخطأ ، العيب والاصول ،الحرية والانكسار ، افكارك وقناعاتك
او انحنائك للمجتمع لتصبح نسخة مكررة من ملايين كى يرونك طبيعى . أنت فى مصر التى ينقسم
ابنائها بين منتمى مذبوح ينزف أخر بصيص أمل ، ولا منتمى لانه يكفر بالأمل الذى لم يبتسم له ،وأدرك ان
القادم كما السابق سئ ، وانه مجرد رقم فى عداد البائسين المعذبين بوجودهم . ويريدون منك ان تمضى تفتح ذراعيك
للحياة تبتسم ايا كان عائد ابتسامتك كصدقة او خداع للذات لكن ابتسم !! يطلبون منك ان تصير طبيعيا بعد كل هذا
التشوه والجلد النفسى !! لم يدركوا اننا جيمعا هنا مرضى بأمراض تكفى العالم ولا يحق لاحدنا ان يشير ببوصلته
الفكرية ولا الاخلاقية ولا الدينية ليرشد الاخرين لان كل منا مصاب بشكل او بأخر . ربما الخلاص الفردى حل ،ربما
الرحيل ؛ فكلنا تقريبا رحلنا داخليا وما تبقى منا جسد مفصول عن رغباتنا احلامنا و نفوسنا .. ما هى الحكمة لا أدرى
لا أرى اية حكمة فيما يحدث فقط حكمة البقاء للاقوى هى التى تُطل علينا لتصفعنا كل مرة بأننا صغار فى منتهى الضعف
بين فكى القوى الطاحنة فندرك كم هو صغر حجمنا وقدراتنا ثم نستلقى فى احضان اصدقاء او كتب او قصة حب لنخفف
من وجع خيباتنا ، ولكن لن يدوم المُخدر لاننا جميعا نتألم . حتى الكتب تتألم ممن يقرؤنها ولا ينفذون شيئا واحدا مفيدا لبنى
الانسانيه ،او ممن يهملونها ولا يقدسوا وجودها العظيم . حتى الحب تلك الواحة الخضراء نحولها لساحة حرب لاسقاط
عقدنا وبكاءنا وعزاءنا فى احلامنا المفقدوة والمؤجلة . حتى الاصدقاء كل منهم يحتاج حُضن لا يمكنه ان يجنيه فى ظل
ثقافة مجتمع قاس لا يعرف قيمة ان تحنو وتحتضن موجوع . ونصبح جميعا نُريد ولا نُعطى لاننا اخيراً نريد ان نبدو
طبيعيين كما يرد كل منا ان يرى الاخر من وجهة نظره هو فى ظروف واجواء واحداث غير طبيعية . لسنا ضحايا لكننا
نحتمل الكثير مقارنة بغيرنا من شعوب العالم المتقدم الانسانى الحُر . لسنا مجرمين لكننا لسنا أبرياء . فليجلس الكبار
فى صمت يعدو خططهم لاغتصاب نفسياتنا فى تلذذ فليمنحهم من يمنحهم مزيد من المقبلات والمشهيات كى يغتصبوها
بنعومة ورقة اكثر. لا داعى للعُجلة نحن مستسلمون ، مدركون تماما أننا نُنتهك منذ القدم فقط دعوا لنا حق الصُراخ والتألم .
فقط مارسوا فُجوركم مساءا ونحن نيام حتى لا تستفزونا فنشعر بحجم عجزنا اكثر .. مؤقتا وسنعود للحياة اذا أدرنا العودة
او لنحمل نعوشكم عندما تفقدوا صلاحيتكم فى البطش والفجور ليأتى غيركم بزى اخر مزرقش بنايشين القهر .
أو نُصبح كما نُريد ولا حل سواه .



#نها_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا صديقى انا مثلك لا شئ يعجبنى
- أيها المجهول لست راضية عنك ولكنى احتاجك
- الغياب وحكمته
- فهولة الكسالى واشباه المُنظرين والالحاد
- أبى يكذب
- اللافتة
- أبيض وأسود (((قصة قصيرة )))
- عُذرية المشاعر والقلوب أهم
- زفاف مُطلقة
- الصفعة المنسية (1)
- وبالأبناء إحساناً
- صاحب الرسائل
- لم تعد حقوق بل وجود ايها القاطنون مكتب الارشاد


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نها سليمان - تأملات اوجاع مصرية