أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - الله أكبر أيها الأشرار!














المزيد.....

الله أكبر أيها الأشرار!


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4258 - 2013 / 10 / 28 - 09:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



فى شريعتنا، حرامٌ ذبحُ حيوان أمام حيوان آخر. حرامٌ أن يرى الحيوانُ نصْلَ السكين قبل الذبح. فى شريعتنا الإسلامية، هناك شروطٌ حاسمةٌ فى طقس الأُضحية، تمنع أن تتأذى مشاعرُ الذبيحة التى يضحى بها البشرُ الخطّاءُون تقرّبًا لله، علّه يغفر خطاياهم. واللهُ غنىّ عن قرابيننا، وأضاحينا، وعن الدماء التى نُريقها كلَّ يوم بـ«اسمِه» ونحن نهتفُ: «الله أكبر». حين نهِمُّ بذبح خروف، نفتح كتبَ الفقه الإسلامىّ فنجدُ القواعدَ التى تضمن احترام مشاعر الذبيحة قبل الذبح. وحين نهِمُّ بذبح إنسان، نفتحُ الكتبَ ذاتها ونبحث عن قواعدَ مماثلةٍ فلا نجد! فنتساءل: «لماذا خلتِ الكتبُ من باب: أسلوبُ ذبحِ الإنسان، على نهج الحيوان»؟ هنا نحصل على إجابتين: أنا وأنت وسوانا من المسلمين الذين لم يحملوا السيفَ ولم ينحروا الإنسان، سنقول: «لأن اللهَ لم يأمرنا بذبح البشر». والإرهابىُّ سيقول: «تقريباً ربنا ترك لنا حرية الإبداع فى ذبح (البنى آدمين) دون شروط. المهم تقول: الله أكبر، وانت بتدبح، وبس». شباب جبهة النُّصرة التابعة لتنظيم القاعدة مجتمعون فى ميدان وقد أوثقوا بالحبال «أضحيتين من البشر»، نَصْلُ السكين يلمعُ أمام عيونهما دقائقَ طوالاً كأنها الدهر. ثم بدأ التكبيرُ يعلو حتى أمسك ملثّمٌ رأسَ الذبيحة الأولى ونحر العنقَ وفصله، ثم وضع الرأسَ فوق الجثمان المُسجّى. وبعد دقائقَ طوالٍ بطول العذاب، أمسك رأسَ الذبيحة الثانية من شعره، ونحر العنق وهشّم عظام الرقبة بسكين هائل حتى انفصل عن الجسد ثم ألقاه فوق الجثمان، الذى كان رجلاً محترمًا قبل برهة. كلُّ هذا أمام عيون الأطفال والنساء، عادى جدًّا!. هل آذيتُ مشاعرَكم بتلك الدماء التى تقطرُ من المشهد الوحشىّ؟! حسنًا، سأزيدُ إيذائى بوضع رابط الفيديو لتروه دمعًا، وتسمعوه أنينًا، وتنزفوا مع النازفين وجعًا. ولكن قبل أن أكملَ جريمتى فى حقكم، دعونى أسألُ بضعةَ أسئلة، وأنا أعرفُ سلفًا أن لا إجابات لديكم:

لماذا يهتف القتلةُ: «الله أكبر» قبل نحر البشر؟ اللهُ واهبُ الحياة، فلماذا نجمعُ بينه وبين إزهاق الروح فى جملة واحدة؟ هل يرى أولئك السادةُ أن الإنسانَ أقلُّ مرتبةً من الخروف، فيحافطوا على مشاعر الأخير، ويوجعوا الآخر ويُهينوه ويسبّوه قبل الذبح؟ هل هذا ما كان ينتظرنا على يد الإرهابيين الذين سرقوا مصرَ فى غفلة منا؟ قانصُ المريمات فى كنيسة «العذراء» بالورّاق، هل صرخ: «الله أكبر» وهو يطلق النار؟ أم صمتَ عن التكبير مخافةَ انكشاف أمره، مكتفيًا بصرخات الطفلات؟ وهل يجوز القتل دون تكبير؟ اضغطوا الرابط التالى واضبطوا أعصابكم.

http://www.youtube.com/watch?v=bIiJ6udOtiM&bpctr=1382565167

والآن، بعدما توجّعتم، صِفوا لى وجعَ الذبيحة، وأهله.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماسبيرو... الهرم العائد
- بيسكليت في جامعة أسيوط
- هويدا، أخلفتُ وعدي معك!
- بلكونة مصرية، وإبهامٌ مفقود!
- -متكسروش بخاطر مصر-
- بلبل لبنان الذي طار
- مراسلات أدباء مجانين
- لماذا نحب؟ وكيف نكره؟
- الست مبسوطة، أغنى امرأة في مصر
- سيدني، وتعويذة الفراعنة
- العذراءُ في بيتي!
- النورُ في نهاية النفق
- وثالثهما الشيطان
- ازدراء الأديان فى شريعة الإخوان
- نجاح جمعة الحسم
- القبض على -الصوابع- وحذاء المرشد
- انتي مش أمّ الشهيد، انتي أرض
- حين أغدو إلهةً
- أنا صهيبة... أنا خفيت
- كم هرمًا من الجثامين تكفيكم؟


المزيد.....




- المبادئ الأساسية والقضايا الاتفاقية في علم مقاصد الشريعة: رؤ ...
- من العثمانية إلى الجمهورية الإسلامية: فلسطين بوصلة الصراع ال ...
- بيان -غاضب- من اتحاد الكرة المصري بعد هُتافات -معادية للإسلا ...
- بسبب الهتافات ضد الاسلام.. مغردون يطالبون -الفيفا- بعقوبات ر ...
- تشييع الشهيد تنغسيري في يوم الجمهورية الاسلامية
- هتافات -معادية للإسلام- أثناء المباراة الودية بين إسبانيا وم ...
- شرطة كاتالونيا تفتح تحقيقًا بشأن هتافات -معادية للإسلام- خلا ...
- إيران ترهن التفاوض مع واشنطن بقرار المرشد الأعلى ووقف العدوا ...
- -لا مكان للإسلاموفوبيا-.. مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادي ...
- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاطمة ناعوت - الله أكبر أيها الأشرار!