أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خسرو حميد عثمان - الحيرة كانت من أقوى الاسباب (2)














المزيد.....

الحيرة كانت من أقوى الاسباب (2)


خسرو حميد عثمان
كاتب

(Khasrow Hamid Othman)


الحوار المتمدن-العدد: 4254 - 2013 / 10 / 23 - 16:29
المحور: الادب والفن
    


لم يكن الشعور باليأس وحده، رغم سلبيته المدمرة، قادر على تحجيم قدرتى على مواصلة الكتابة ونشرها، كل هذه الفترة، لأجل الاستمرار بالتواصل الفكرى مع مَنْ يُتابعون كتاباتى من جانب، و تصفير ايجابيات الزخم الفكرى التى أحدثتها كل مِنْ مشاعر الدهشة والانبهار والتأمل، التى ذكرتها فى الحلقة السابقة من جانب أخر، لولا ما ساعد فى هذا التحجيم المؤقت الذى سبَبَته المشاعر السلبية التى داهمتنى عندما إكتشفتُ بإننى كنت ساذجاً وخادعاً لنفسى لدرجة الغباء، بمعنى لم يكن الشعور باليأس، هذه الأفة، قادراً على منعي من الإستمرار لتكملة الكتابات التى بدأتُ بها، منذ فترة، على شكل حلقات والإنتقال الى الكتابة عن ما تمخض عنها تجارب حياتية جديدة جديرة بالكتابة عنها، لولا ما كان مساعدا لهذا الشعور السلبى من أداء دوره الكابح لقدرتى على الكتابة بالتحديد كان لتعاظم دورالحيرة خلال هذه الفترة الدور الحاسم لميلان الكفة باتجاه اليأس، هنا لا أشير إلى ( الحيرة ) التى قال الشاعر محمد الجواهرى على أطلالها*:
خليليّ باع الناس بخساً بلادهم فما لي وحدي سُمتها الثَمن الغالي*
وإنما شبيه ب ( موقف الحيرة ) ** الذى وقع فيه أديب كمال الدين عندما قال:
أوقَفَني في موقفِ الحيرة
وقال: خلقتُكَ يا عبدي وأنا أعرفُ حيرتَك.
حيرتك أكبرُ من البحر
وأقسى من الصحراء،
أبعدُ من الغيم
وأقربُ من القُرب.
فكيف ستنجو منها
وأنتَ كلّما صُمتََ
ظهرَ لكَ العسلُ شَهيّاً
فارتبكتَ؟
وكلّما تَرمّزتَ
ظهرَ لكَ المَخفيُّ جَليّاً
فأعلنتَ؟
لِمَ لا تكتفي بالصومِ إلى الأبد؟
ولِمَ لا تلبس ثوبَ الحرمان
وهو ثوبكَ منذ الأزل؟
الحيرةُ ستأكلكَ أكلاً جَمّاً.
وستضيعُ وأنا أنظرُ إلى حيرتِك
وهي تحيطُ بكَ من الجهاتِ الأربع،
فَتَمّسكْ وَتَنسّكْ وَتَماسَكْ!
فإنيّ أخافُ عليكَ من غدرِ البحر
ومن عاصفةِ الصحراء
ومن ضياعِ الغيم
ومن حَبلِ الوريد.
وهل هنالك خوفٌ أعمق من حَبلِ الوريد؟


* البيت الأخير من قصيدة محمد مهدي الجواهري : على اطلال الحيرة.
** http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=239063

(يتبع)










#خسرو_حميد_عثمان (هاشتاغ)       Khasrow_Hamid_Othman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحيرة كانت أقوى الاسباب (1)
- هل يقع مسعود البارزانى فى الفخ؟
- بعد قراءة متأنية لأخر أقوال مسعود البارزانى
- حكاية تصفية أول برميل نفط فى كوردستان (1)
- أنا و زوجتى وأمى فى المشمش (3)
- هل الزمن الكوردى أسير حلقة مغلقة ! (2)
- هل الزمن الكوردى أسير حلقة مغلقة ! (1)
- أنا وزوجتي وأمي في المشمش(2)
- أنا و زوجتي وأمي في المشمش (1)
- الوعي بدلا من الوهم/ إشكالية الإسم (5)
- القضية الكوردية وحز بالبحث العربي الاسترالى في العراق( إقرأ ...
- الوعي بدلا من الوهم/ إشكالية الإسم (4)
- عقدة حميد عثمان
- الوعي بدلاًمن الوهم/ إشكالية الإسم (3)
- مسعود البارزاني: أمام فرصة لتصحيح المسار أو لإستجداء قبول ال ...
- الوعي بدلاً من الوهم/ إشكالية الإسم (2)
- الوعي بدلا من الوهم/ إشكاليات الإسم (1)
- الوعي بدلا من الوهم/ الوجه الأخر للصورة
- ذكريات من مدينة تتلاشى ذاكرتها( فاصلة 2)
- ذكريات من مدينة تتلاشى ذاكرتها(فاصلة)


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خسرو حميد عثمان - الحيرة كانت من أقوى الاسباب (2)