أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - (عبيد المنتفج): سأمزق بطاقتي الانتخابية، فمن منكم سيمزقها معي














المزيد.....

(عبيد المنتفج): سأمزق بطاقتي الانتخابية، فمن منكم سيمزقها معي


عبد الله السكوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4243 - 2013 / 10 / 12 - 00:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الجميع يعرف قبيلة المنتفك وفرعها الرئيس آل السعدون، ولشيوخ هذه القبيلة كثير من العبيد واولاد العبيد، وكان الشيخ منهم اذا ارسل ولده الى المدرسة او الكتاتيب يرسل معه عبدا صغيرا في سنه، ووظيفة هذا العبد الصغير ليست المحافظة على ابن الشيخ، بل ان وظيفته تحمل ضرب الاستاذ عندما يخطىء ابن الشيخ، فمثلا اذا اخطأ فالح بك السعدون في القراءة لايتجرأ الاستاذ او (المله) على ضربه، بل يأمر فورا فالح بك غلط اطرحوا العبد مرجان للفلقة، واذا اخطأ مزعل بك السعدون في الهدوء صاح المله: مزعل بك سوه وكاحه اطرحوا فيروز تحت الفلقة، وياليت شعري نحمل اوزار من ايها الشعب الذي يدعو للضحك؟ من المؤكد اننا نحمل اوزارهم، اوزار المسؤولين وابنائهم، نتحمل اخطاءهم في الامن وفي النزاهة وفي الفساد، واخطاء اخرى كثيرة، المحير في الامر اننا صامتون، لماذا لان الحكومة شيعية، ولان الحكومة لم تفعل شيئا للشيعة كما لم تفعل لباقي مكونات الشعب العراقي، على الشعب ان يدع الصمت جانبا.
كل 4أعوام كان يحمل هويات ابنائه ويصطحبهم وسط الزحامات، الى اين ابا علي؟، ساذهب للانتخابات، علينا ان نختار، وبعد ان فقد احد ابنائه بانفجار والآخر غادر العراق هاربا، التقيته بالصدفة، قلت له هل ستذهب للانتخابات؟ فقال: نعم سأذهب، ولكن لامزق البطاقة الانتخابية، ضحكت كثيرا، قلت له والفتاوى، فرد علي" بحزن شديد: لم يفقد اي واحد منهم ابناءه مثلما فقدت، لاطفته لازيح الغمامة عن صدره، ومسحت دمعته التي اخضلت منها لحيته، نعم يا ابا علي لم يفقد احد منهم ابنا او اخا او بنتا صغيرة عادت من المدرسة على خشبة مسجاة والدماء تملأ صدريتها الزرقاء، لم يشعر احد منهم بحجم المأساة التي نمر بها، نسير في شوارع بغداد، وكأننا نسير في حقل للالغام، حتى حقول الالغام كنا نستطيع ان نتعامل معها بحذر ومعرفة، لكن ماذا نفعل للعبوات المجنونة، وماذا نقول لاجهزة السونار الغبية، هذا هو الوطن يا اباعلي، موت يتبعه موت ويتم وثكل وفقد، هذا هو الوطن للفقراء، لكنه جنة في الخضراء يا ابا علي، مقاولات وصفقات ونساء وسفرات.
عدت حزينا متضامنا مع ابي علي، وقررت ما قرره ابوعلي، وانا وسط كومة احزاني التي اضفت اليها احزان ابي علي، التقيت صديقا ركب الموجة وهرول نحو المنصب والجاه، وتنقل من حزب الى حزب ليبحث عن اللقمة الاكثر دسومة وهناء، ترجل من سيارته التي لا اعرف حتى اسمها، وبعد السلام والحماية تحيط بنا من كل جانب، سألني: (انشاء الله ماكو شيوعيين هالمرة اعتيادي راح تنتخبنه)،ابتسمت بوجهه ابتسامة دعوت اليها منذ زمان لتكون تعويضا وبديلا عن البكاء والدموع، ومضيت دون ان اودعه، هذا الحال سيستمر اذا ما استمر الشعب المسكين يمتثل لطلبات هؤلاء، وصدقاتهم عليه من امواله وثرواته، انهم يتصدقون علينا من اموالنا، وقفت بمنتصف الزقاق وصرخت بصوت عال: سأمزق بطاقتي الانتخابية، فمن منكم سيمزق بطاقته.



#عبد_الله_السكوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة الديك الذي اعار جناحه
- ياحادي العيس
- نعجه والف راعي
- مادام هالعلبه وهالليرات، اخذ راشديات للصبح
- هب الهوا وصرنه سوه
- من ابن عمها وتكت البا......
- انا التالي
- بلي يبلبول
- من يصطاد من؟
- أشرْ واطلع انته عراقي
- انا كنت هنا
- تحت موس الحلاق
- اللي جوّه ابطه عنز ايبغج
- من يعرف فطيمه بسوك الغزل
- دك البوق
- الله يقبل دعا الاثنين
- لو يريد يجي جان اجه من عصمان
- العراق وسياسة ( بعير أكل بعير)
- بلابوش طائفية
- بالشتا تدفّي وبالصيف تهفّي


المزيد.....




- الولايات المتحدة ترفع اسم سوريا من قائمة -الدول الراعية للإر ...
- السعودية تتوعد وافدين بعقوبات وغرامات غير مسبوقة
- الحوثيون يعلنون استهداف سفينة نفط سعودية والشركة المالكة تؤك ...
- بعد فضيحة مدوية.. السيسي يصدر توجيهات عاجلة بشأن مدرسة دولية ...
- مدفيديف يتوقع انتصار روسيا في العملية العسكرية -في المستقبل ...
- قطاع غزة.. 8 قتلى بينهم طفلان في هجمات إسرائيلية متفرقة منذ ...
- الدفاع الروسية: استهداف مركزين لوجستيين في محيط أوديسا
- أردوغان لرئيس حكومة ليتوانيا: تركيا تبذل جهوداً لتحقيق سلام ...
- طبيب: التحدث أثناء النوم يتطلب أحيانا عناية طبية
- قراءات سورية في حكم المؤبد على المفتي أحمد حسون


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الله السكوتي - (عبيد المنتفج): سأمزق بطاقتي الانتخابية، فمن منكم سيمزقها معي