أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - في ذكراك يا أبتي














المزيد.....

في ذكراك يا أبتي


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 4233 - 2013 / 10 / 2 - 09:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ذكراك يا أبتي
سميرة الوردي
كم تدفأت عيناي بمرآك وأنت تلقي كلماتك الجميلة ، التي أصبحت لا أجدها الا في ثنايا مكتبتك التي غادرتها ، كم اشتاق لتلك الأيام المفعمات بالحب والحنان اللذين لم تفقدهما رغم المحن .وذلك الأمل الذي طال ولم تطله بالحياة في مجتمع تسود فيه العدالة والقانون ، ولم تقتنع باستحالة حدوثه الى آخر يوم في حياتك.
لقد تجسدت آمالك فيما نطقت وناضلت من أجله ، وتركت لنا إرثا بحب الوطن والناس .
كانت حكمتك وعاطفتك تتجلى في كل فعل تقوم به ولأترك لذكرياتي أن تروي ما عشته وأثر بنا ، لم تغادرني تلك الليلة من أيام شتاء بغداد القارصة البرودة ، وقد دخلت الى الدار مرتجفا مطالبا بتقريب الموقد منك لايستر صدرك سوى قميص خفيف ، حينها سألتك أمي أين معطفك ؟
أجبتها والكلمات تتلجلج من شدة برودتك قائلا : لقد مر على دكاني فقير يرتجف وليس عليه ما يقيه فخلعت معطفي وألبسته إياه ولم يكن معي الا دينارا أعطيته ثلاثة أرباعه . نظرت اليك أُمي بعطف فقد كانت أم رؤوم حنون .
مازال قلقك يرافقني وأنت تراني أشد الرحال وأولادي الى المجهول
رحيلك ونحن بعيدون عنك أحرق أفئدتنا .
شعرتَ بما نحياه من ضيم ومن هول الفراق ، فأنت من أسشهدت بقول الشاعر العباسي القاسم الهاشمي
ثلاثٌ يُحارُ المَرءُ عند حُدُوثِها ويَذْهلُ عَنها ذِهنُ كلِّ لَبيبِ
خُرُوجُ اضطِرارٍ منْ بِلاد يُحبها وفُرقَةُ إخوان وفقد حبيب
وها أنت عانيت منها .
ومما خفف من فراقنا عنك استشهاد أخي فجعلك تقتنع أن غياب المهاجر فيه أمل للعودة أما فقد الأبن فهو العذاب الدائم ومن لوعة روحك كتبت عن نفسك وعن صديقك هذين المقطعين
في 30/9 /1991
ياجراحي
ياجراحي امتصي بقية روحٍ وانزفي مثلما تشاءُ النصالُ
وأتمي نزفا تريحي معنى مُثقلا لم يَعُد لديه احتمالُ
أولم يكفه تجاوزه السبعينَ ، تنزُو حالُ ، وتعبث حالُ ؟
كلما قال : في غدٍ ينجلي الهمُ استجدتْ له همومٌ ثقالُ
وتر شجي
( الى ذي الجناحين المهيضين )
أبا سعدٍ أرى وتراً شجياً شكا ، وبكى ،فضاعف عذابي
هي الأحداثُ، ما منها مناصٌ إذا عصفت بمُصطخب العُبابِ
كلانا تحت وطأَتِها رهينٌ جريحٌ دون حرب أو ضرابِ
لئن أودى الزمان بفلذتينا فكلُّ منيةٍ هي في كتابِ
لنا قدرٌ ، وليس لنا خيارٌ يسيرُمن الخرابِ الى خرابِ
ومهما طالت، الأعمار منا فسلطان الترابِ على التراب ِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ







#سميرة_الوردي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصبحون على وقد زالت هذه الغمة عن كاهل هذه الأمة
- عصر الجرائم - رد على فتوى
- ماذا يخطر في بالي
- أنا وأمي
- أذهلتمونا وعسى النصر حليفكم
- صورة من الماضي
- نعي
- أدب
- سكتوا دهرا ونطقوا كفرا!
- الى متى تسيل الدماء؟؟؟!!!
- كل عام وبغدادنا بخير
- ( قصائد لن تنتهي ( 5
- قصائد لن تنتهيَ (4) للشاعر علي جليل الوردي
- قصائد لن تنتهي 3
- قصائد لن تنتهي ( 2
- لمرورالذكرى الثانية لرحيل الشاعر ( علي جليل الوردي ) نصير ال ...
- استغفر الله عن كل ذنب !!!
- الى أُمي في ذكرى وفاتها الخامسة والعشرين
- حياة شرارة شهيدة الثقافة !!!
- مظفر النواب وبغداد


المزيد.....




- ثماني سفن على الأقل تُغير مسارها فجأة أثناء محاولتها عبور مض ...
- رايات حمراء وشعارات ثأر.. إيرانيون يهتفون بـ-الانتقام- خلال ...
- موسكو: محاولة زيلينسكي ضرب أراضي روسيا الليلة الماضية هدفها ...
- مالي.. هجمات لمتمردين شمالي البلاد استهدفت المدن الرئيسية
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدة جديدة شرق أوكرانيا
- الرئيس العراقي يحيل السوداني وحكومته إلى التقاعد
- فيتامين يرتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الرأس والرقبة ...
- ارتفاع ضغط الدم.. عوامل الخطر وأبرز المضاعفات الصحية
- أوكرانيا تهاجم سان بطرسبورغ وتنفي سيطرة روسيا على كوستيانتين ...
- بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران بمشاركة آلاف الإيرانيين


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - في ذكراك يا أبتي