أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الوافي - عتبة المكان














المزيد.....

عتبة المكان


خليل الوافي

الحوار المتمدن-العدد: 4232 - 2013 / 10 / 1 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


هي؛
الرؤيا تغسل وجهها
من غبش السراب.
هل أتت أسراب الخيال؟
تحط فوق حلم،
لم ينضج بعد،
في تيه هذا السواد.

أرسم غيمة؛
آخر الغروب،
في وضح السماء،
أخالها تمطر هذا المساء،
تسقي جداول الصمت؛
دون أن يتفتح الورد،
في حدق النسيان.
أكتب كل الوقت،
رسالة هذا المكان.

أشم رائحة الجدار،
في صورة الشهيد...
في قراءة النشيد...
هناك صمت،
يدق باب غربتي.
لي كل المنافي...
وأنا الوطن الضائع في السؤال.
أسأل أرض الخراب
عن وجهتي.
عن وجه أمّي في البكاء.
متى رأيتك،
تلوحين للغياب؟
محنة العابرين إلى أبعد مكان.

يشع بريق نجم
في أعالي العتمة.
كان الصمت...
خائفا من ظلاله،
يرقب إطلالة الشجر المنسي
في حوافر الليل،
يكاد البرق،
يخفي طريق البصيرة؛
كلما أعلنت البداية
بشائر خريف،
يطل بأوراقه الذابلة.
مسالك ريح،
تفتقت خيط ليل مطير.

أمر على مدن
تشاكس بحرها،
وقت فجر قصير.
يمتد الموج شطآن،
على ملتقى جزيرة.
أتكلم لغة...
لا تشبه لغتي،
في الهجير الأخير.
تهيئني ظلال جرح،
وشم قبائل تدك قوافلها
رماد العشيرة.


تلك واحدة
من ليالي الهبوط.
ذاك الذي كنت
أراقبه عند السقوط؛
كوكبا...
ينجلي عن غمامة،
أفسدت زرقة المحيط.
ما بين ماء و يابسة،
أرتجل لحن غجرية،
تعزف رموشها،
سماء أغاني ريحانة،
منحت حبال صوتها للريح،
قربان لهجرة مفقودة
في الصدى.

ينبجس صبح...
قذفته رياح الغدر بعيدا،
عن تخوم الحلم.
كنت هنا...
بعد أقل من قرن.
كنت أتسكع...
في شوارع روما،
و أقبّل وجه الجهات،
المنسية في الذاكرة.
تنبت الحكاية
في فم العجوز،
تسخر من لون شعرها،
تمشط ما تبقى من الرواية.
تنسل خيوط شمس حارقة،
فوق تموج الرمل،
تتحرك عكس القافلة.
ماذا دهاك،أيتها العير
عن أثر الراحلة؟.

ينفجر الضوء
عن مرامي المدى.
كنت قريبا من هبات
تمهل الوقت...
حظ أمل.
أتأمل بريق إضاءتها،
في فراغ البياض،
المدجج بالموت.
خواء...
تملأه تنهدات بحر،
أثقلته شهقة غريق.
هل أدرك الموج هديره
قبل مد السعير؟.


عدت أمسح عنه
وجع الرماد.
ما كان يسأل عن لظى حرقتي؛
لولا إتساع الكف،
في سديم الأرض.
إخترت له إسما،
يليق بحارقه،
سوطا يؤثث تقاسيم جلاده.
أختبر...
كوة مهجع،
يطل على قضبانه الباردة.
من أعالي الغربة،
أنصب خيمتي،
تسقط المهالك؛
ورقا يلامس عشب دمي.
يتبلل ركن بيتي
بضوء مجهول،
ما فتئ يكشف عن عريه،
في إكتشاف الميل.



#خليل_الوافي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عتبة المكان
- .أنا العربي
- عتبة الملح
- إمرأة الليل
- 000لهذه الأسباب أكتبك قصيدة
- قريب من الشمس
- مدينة تمدح نصفها العاري
- كنت قريبا من الماء ساعة المطر
- في الإمساك اللزج أصعد سفح الجبل
- مطر يقارع شتاء الرحيل
- إفصاح يواري زمن البوح
- ملامح التجربة الشعرية في دلالات اللغة
- طنجة 0 0 0 مدينة البحر الشارد
- هاجس الكتابة و مطارح اشتغالها
- من يكتب الآخر ، القصيدة أم الشاعر ؟
- قصائد جبل الجليد
- أنسى ما كتبت
- أنسى وجهي في المرآة
- اول الحلم في كتاب السفر
- حناء عروس الليل


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الوافي - عتبة المكان