أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الوافي - عتبة الملح














المزيد.....

عتبة الملح


خليل الوافي

الحوار المتمدن-العدد: 4168 - 2013 / 7 / 29 - 01:50
المحور: الادب والفن
    


وحده الماء،
يقتصر المسافة،
يختصر شغف القيثاره.
بيني،وبين من يمتلك
زرقة عيناك.
بطيء ذاك الوجع،
في صعود الجبل.
يتأبط رخويات بحر تافه،
في مدار العبث،
تفتنه طيور النورس؛
وهي،تلامس جسد الملح؛
الصاعد إلى مداخن القرى المنسية،
في كثافة الغيوم الضريرة،
أفتش عنك عتمة الصدى؛
لعلي أغرق في لج الكلمات.
وأنت علىى شرفة البوح،
ترتجف في راحة كففك،
حمامة ذات جهات.
ينساب ثوبك الليلي،
حرير ملمس دافئ،
تغادر نساء بابل؛
شجر النخيل،
وأنا،على بابك،
تلهمني حدائق سماءك،
عطرا...
يفضح فرائص فراشاتي؛
الهاجعة في سدرة الصمت.
قطوف شهوتك،
فاكهة المنفى،
تطل على حدائق تشرب،
أنوثة فجرك العذري؛
كأسا...
نصفها عمري ،
ونصفها الآخر أنت.


تمشين باذخة،
في خلخالها المدجج بالفتك.
وميض عينيك،
يحرس الطير،
في أوكارها،
يكسر شهية البحر،
قرب جزر الإجتياح،
يقترب النسيان،
من صقييع البياض؛
الملبد بإرتجاف شاحب؛
طريق الشام.
تركب صحوها المفتون،
خيول طروادة ،
عند مشارف الأندلس.
يفيض الدمع وهج الشمس؛
الحارقة في صحراء الهجيع.
يفتقر خطوي،
نبض غصنك في شجر اللوز؛
ألوانك المبهجة،
في مواسم الربيع،
تزركش عطر فائح الأشداق،
في تخوم ثغرك،
تسكنني لهفة أمي في حليبها،
حين حارت المرضعات.
سأمنح الشمس ،برهة الإنطفاء؛
كي تشتعل حواسي الهاربة ،
من موقد الرماد.
ها أنذا؛
أحترق في شذى ماء عطرك،
محاسن وجهك؛
الطافح بحشرجات السفر،
لا تنتهي هواجس الركاب؛
جماح حلم فقد صحو الإنتظار.
أخسر لغتي على أعتاب الهجرة،
فيي أقاليم جسدك المفتون،
برعشة الغياب.


هذا الصمت،
يربك حيرتي ،
في مراعي الغزلان .
ترفع رأسها،
واهمة تترك شعرها،
خلف غابة نخل،
مكشوفة للغياب،
لوحشني الحزينة،
تحت نجمي المنطفئ في عينتك،
في خيوط الظلام،
أنسج مقامات هذا الزمان.
ما هذا الفتور ؟
المكبل بوشم الخيانة،
هل يحلم الميت ،
كما تنام العنقاء؟
وهي؛تراقب أسرار الجبال،
في منحذر الإنخطاف،
تملي الحكاية لغز النهاية.
ترمم جدار السماء،
من سقوط المطر.
تكبر في عيني ظلال الرحيل،
ويغسل الماء القادم،
من ينابيع صمتك،
يغسل آثار جرحي،
في إنجراف الحجر.


سيول اللهفة،
تركض صوب نقطة الريح.
تسكن الريح مرابضها،
في قلاع الصدى.
جئت من هناك،
أحمل أشلائي بعنف المنافي،
يشع كتفي وطن االرحيل.
وحده الماء،
يعرف طريقه إلي؛
إليك يلجأ الماء؛
ناضجا في نافورة الأشياء.
يتصاعد النواح المرصع بالسواد،
في كل الأمكنة،
تشع يديك قمرا وحيدا،
في حلكته الضامرة،
يصدع الهمس أنين بكاء،
يبلل دمعه قناديل المساء.
يدخل الموت مختفيا،
يرتدي جلبابه الليلي،
في بياض صبحك،
تفتح القرى زغاريد السفر.
يستمر الدمع في غسل التراب؛
منذ ألف عام،
كنت أرى ما أراه كل العام،
مازلت أرى ،ما أراه الآن.
خيمة...
تمزقها حركة الريح،
في عويل النساء،
قرب رابية تختزل مشهد الحلم.
يتسع الليل لعيون الغرباء،
حين كانت الولادة خارج المنفى.
منفى وطني ؛
وطني جسر حلم لا ينتهي،
وطني...
امرأة تكابد رحلة المخاض؛
منذ الصرخة الأولى،
كنت ذاك الوليد،
أتهجى حروف وطن؛
لا يعرفني.



#خليل_الوافي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمرأة الليل
- 000لهذه الأسباب أكتبك قصيدة
- قريب من الشمس
- مدينة تمدح نصفها العاري
- كنت قريبا من الماء ساعة المطر
- في الإمساك اللزج أصعد سفح الجبل
- مطر يقارع شتاء الرحيل
- إفصاح يواري زمن البوح
- ملامح التجربة الشعرية في دلالات اللغة
- طنجة 0 0 0 مدينة البحر الشارد
- هاجس الكتابة و مطارح اشتغالها
- من يكتب الآخر ، القصيدة أم الشاعر ؟
- قصائد جبل الجليد
- أنسى ما كتبت
- أنسى وجهي في المرآة
- اول الحلم في كتاب السفر
- حناء عروس الليل
- عوائق الفهم في عوالق الهدم
- أنسى ظلي في مكان ما000
- أنسى كل شيء


المزيد.....




- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...
- -ثقافة التنوع في السرديات العراقية- في المعهد الثقافي الفرنس ...
- سوريا.. من ريف إدلب إلى المتحف الوطني تروى حكاية 513 قطعة أ ...
- من -غلادياتور- إلى -الأوديسة-.. لماذا تحول المغرب إلى وجهة ل ...
- أكاديمية غزة للسينما.. مشروع جديد للتدريب وإنتاج الأفلام بال ...
- -أكاديمية غزة للسينما-.. مبادرة من فينيسيا لدعم السينمائيين ...
- 3 آلاف فيلم بلا كاميرات.. سينما الذكاء الاصطناعي تتسلل إلى ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الوافي - عتبة الملح