أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم البغدادي - أياد علاوي والبرآءه من نفسه














المزيد.....

أياد علاوي والبرآءه من نفسه


جاسم البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4230 - 2013 / 9 / 29 - 19:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلنا يعرف ان السيد اياد علاوي انشق عن البعث وغدا معارضا له حين كان احد الزعماء الحاليين يلعب مع الصبيان في الشارع وزعيم آخر بالكاد كان يحبو . وكلنا يعرف انه تعرض لابشع عمليه اغتيال حين داهمه ازلام البعث في شقته في لندن ومزقوا جسده (بالسواطير) رقد بعدها في المستشفى لعام كامل , وكلنا يعرف ايضا انه خطط لاكثر من عشر محاولات انقلابيه ضد الطاغيه ..وانه كان نشيطا جدا خصوصا بعد غزو الكويت واستطاع فرض نفسه كسياسي معارض يسعى لاحداث تغيير جذري في الواقع العراقي بعيدا عن كل مواطن التفرق والتشرذم التي تستوطن الذهنيه العراقيه نتيجه التراكمات السلطويه المتعاقبه ..كلنا يعرف ذلك رغم ان علاوي نفسه قليلا ما يحدث به او يعلن عنه وتلك هي آفه المطرقتين التي يعيش بينهما السيد علاوي ..مطرقه الطائفيه السلطويه المتلبسه بالشعارات الوطنيه ..ومطرقه الطائفيه المظلوميه المتلبسه بالشعارات الدينيه ..فكان عليه ان ينفذ من خلالهما ببرنامجه السياسي الذي كان مترددا في طرحه لتشابهه مع ادبيات الطائفيه السلطويه وشعاراتها المزيفه وقد لمست ذلك في اول اجتماع حضرته لكتله الوفاق الوطني عام 1992 حيث لم تكن الكتله تملك ورقه عمل او اي برنامج سياسي خاص بها سوى الدعوه الى الوحده الوطنيه ونبذ كل اشكال التفرقه المذهبيه والعرقيه ..وطبعا لم تلاقي تلك الدعوه اي صدى لها نتيجه الحشد الشعاراتي الذي كان يجيده النظام السابق واعلامه الصاخب , زاد وجود البعثيين القدامى والمنشقين حديثا عن البعث من ابراز صوره الوفاق وكانه نسخه ثانيه للبعث الصدامي يراد لها ان تكون بديلا عنه ..ولم يستطع اياد علاوي محو تلك الصوره التي استغلها خصومه اوسع استغلال مقابل صمت كامل منه خشيه فقدانه لقاعدته الشعبيه الموبؤه بانصار البعث المنحل .. اليوم يعود علاوي ليتكلم ..عن ماضيه ..عن موقفه الصريح من البعث ..عن معانات الطائفه المظلومه وضروره الاستماع لها ..عن وقوفه ضد الطائفيه الارهابيه والسلطويه ..عن الواقع العراقي الذي لم يعد يملك سوى فتات من الامل لحدوث تغيير جذري ..عن فشل المنظومه السياسيه الحاكمه في داره الدوله ورهن العراق للتدخل الاقليمي الواسع ..عن ايجاد موازنه داخليه لفرض استقلاليه القرار السياسي العراقي ..عن امكانيه اخراج العراق من الانغلاقيه الى الانفتاح الخارجي ...عاد علاوي يتكلم وبتفاؤل عن مستقبله السياسي ومستقبل برنامجه الذي كان غامضا وتحيطه الشكوك والدعايات المضاده والمدروسه بخبره تعرف اين مواضع التحذير والتخدير عند المواطن البسيط ..ليس السؤال الان هل فات الوقت ام لازال فيه متسع لعلاوي ليكسب رئاسه الوزراء التي طالما خاب امله بالوصول لها ..السؤال هو هل يستطيع علاوي الاعلان عن نفسه متحررا بالكامل من شوائب البعثيين الذين هم (لو ادرك) اشد ضررا عليه من خصومه وباعتراف رفاقه في الوفاق الوطني .. هل يستطيع علاوي ايجاد قاعده وطنيه خالصه بعيده عن كل ما يدعو الى رفضه ثم نراه يستعين باشخاص غارقين فيه حتى اذانهم ..هل يستطيع ايجاد تحالف مشترك بينه وبين بعض المعتدلين الاسلاميين من كلا الطائفتين ليضمن بذلك الجمهور المتدين الذي يحرص على عدم زج الدين بمتاهات السياسه وألاعيبها ..هل يستطيع الوقوف وبقوه ضد المخططات الارهابيه التي سوف لن تتردد عن اغراق شوارع العراق بالدم ..هل يستطيع كبح انصار الطائفيه السلطويه من حلمهم القديم المتجدد بالعوده للحكم .. وفوق كل ذلك (وبعضه يهد الكاهل ويحرض على اليأس) هل يستطيع تاسيس المجتمع المدني ..المثقف مدنيا قبل ان يتثقف سياسيا وطائفيا وعرقيا ..والمفروض ان هذا اصعب سؤال للدكتور اياد علاوي لكن المفروض ايضا انه ابسط سؤال لانه متناسب تماما مع الادبيات التي كانت كتله التوافق وقبلها جبهه الوفاق وبعدها القائمه العراقيه كلها تدعوا له وتنظّرلتأسيسه ويبقى السؤال الاهم والذي سيكون حاضرا (كالعاده) وقت الانتخابات هل سيكون علاوي هو الرئيس الفعلي للعراق ام انه هناك من يدير البلاد من وراءه ..؟؟ هذا السؤال الاهم هو التحدي الاكبر للسيد اياد علاوي لاثبات نفسه من جديد ..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيبه ندم - قصه قصيره
- فساد لاسباب صحيه !!
- نوبة ذكرى
- خرافه بملامح امرأه
- اعتقال الظل ..
- امرأة ناريّه
- الديموافيونيه
- التجاوزات العمرانيه وغياب المعالم الحضاريه ..
- شائعه حب
- ويحدثونك عن الشرعيه
- مجنون وإن لم ادعي !!
- الإدانه ..وتحشيد الكراهيه
- الاتهام _ قصه قصيره
- ألأوربيون...كما عرفتهم
- مطرقه الملف الفلسطيني..
- ابتعدي فأنتِ حبيبتي..
- ابتعدي فانتِ حبيبتي...
- اسفار العينين
- عِرقٌ فلسطيني قديم
- هذا حدّي..


المزيد.....




- ميركل: زعماء الاتحاد الأوروبي يخفقون في الاتفاق على عقد قمة ...
- الطائرة الأوكرانية: لا دليل على أن الحادث كان -متعمدا- وإيرا ...
- سد النهضة: مصر تبحث عن حلفاء جدد في أفريقيا
- واشنطن تعترف بهم طرفا شرعيا.. الحوثيون لا يكترثون والحكومة ت ...
- اليمن... تدشين أولى رحلات شركة طيران مصرية خاصة إلى عدن
- السودان.. توقيع مذكرة تفاهم بين الجيشين السوداني والمصري
- محكمة في نيويورك تلغي ترخيص محامي ترامب لمزاولة المهنة
- البيت الأبيض: لم نلمس تصاعدا في الهجمات ضد القوات الأمريكية ...
- دقلو يبحث مع نظيره في جنوب السودان جهود إحلال السلام في البل ...
- الشركة المشغلة لـ-إيفر غيفن-: ثمة حاجة لمزيد من الوقت لإطلاق ...


المزيد.....

- العلاقة الجدلية بين العزلة الداخلية ، والعزلة الخارجية للنظا ... / سعيد الوجاني
- إليك أسافر / إلهام زكي خابط
- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم البغدادي - أياد علاوي والبرآءه من نفسه