أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - على فراش الموت -2-














المزيد.....

على فراش الموت -2-


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4226 - 2013 / 9 / 25 - 03:41
المحور: الادب والفن
    


الساعة تقترب من غروب لاأعرفه . سريرٌ نتنٌ في مستشفى باب المعظّم والطبيب الوسيم يمسك الرسغُ النحيل .لاأكادُ أفهم ماذا يريد مني .وجهٌ أبيض كالجدران الوسخة .هل أنا وحدي ؟ وعالم مجهولٌ يحاصرني بين دنيا دولة القانون وعالمُ البرزخ العقيم .أنا غفوتُ بين يديه ونبضُ القلب المجنون يتعدّى المائة .لم تأكل شيئا..؟ كلا ..منذ اسبوع .سائلٌ شفاف يقطر على الذراع الناعم ، اذ تحوطه الاسلاك والانابيب الرقيقة . قطرة إثر قطرة .ذراعي تؤلمني وكفي .كم أكره هذه الكانونة على كفي قرب الشامة السوداء . من يريحني منها ؟ والطبيب يمسك الرسغ والنبض يقاتل بشراسة .أريدُ أن تحملني .كلا .ظهري يؤلمني . أرجوك .كلا .أنت ثقيلة .لم أتعدّ العاشرة .أرجوك .ألعبُ حولك وأنت تدخّن السيجارة العاشرة .أسعل ُ .أسعلُ . .ستموت من قلّة الهواء . هيا لنشتري شيئا . أريد ببسي ونستلة . أركضُ خلفك وزهوٌ طفولي ٌ يُجبرُ الارصفة أن تنحني لنا معا . .أمسك بأصبعه الصغيرة وأقفز .أقفز .نقفز معا .لم أكبر معك .تضمنّي الى جنبك ..سحرٌ دافىء من الزمن البرىء لم أقل لك هذا وأنت تدري أننا كنّا معا .ذات ليلة ....كم أحببتك ذات ليلة .كانت السماء تمطر .تمطرُ بشدة .وقفنا معا لم نأبه لبلل الغيم الربيعيّ وزحام السيارات قرب السيطرة اللغز .أضع يدي على فمي وأضحك .متجهّم ٌ انت . أخافك قليلا .لم يحن وقت المدرسة .أخاف عينيك في وقت الضحى. والمطرُ يقتلني .. لم أقل لك هذا . وقفتُ أنتظرُ أن تأتي . لم أجد شيئا سوى الخوف من سيطرة مبهمة في عالم البرزخ .هل وصلتهُ ؟ .غادر الطبيب . وأنت تنحني ، وجهك يقرب من أنفاسي . لاتغادري. لاتغادري ياقلبي .. الطريق الى البرزخ زحامٌ قاتلٌ .أنا على فراش نتن في مستشفى في باب المعظم ..والطبيب يمسك برسغي .لاأفهم ملامحه ..أشجار الارز الخضراء الكثيفة ..لم أرها بهذه الكثافة .وزهرة الصباح الحمراء ، أتعثر بها ..آه ...ماأحلى هذا النسيم البارد في وقت الضحى . من يمسك رسغي ؟ من يقاتل نبضي الشرس ..؟ ..ابتسم لي . ودندن بموسيقى ( ياني ) ..أقفز ..أقفز ..الهث والحبل يهوي ويعلو ويعلو ...والنبضُ فارسٌ من جيش أسامة .قلبٌ لايهاب الموت ، ولايهاب زحام البرزخ ..قلت لك لااقوى أن أفعلها ..سرقني وطنٌ يأكله العهر ...وبراءتي وطئتها سنين القحط الاصم . من يمسك يدي ...؟ اقتربْ مني. اقتربْ . إله يعبد .فالحبل يعلو ...ويعلو ..اقتربْ مني ...سيهبط ..وكأني أمسك زهرة الصباح الحمراء ..اذ تظللّني أغصان الارز الكثيفة ..الحقيبة الصغيرة .والجوارب البيض والحذاء الاحمر ...هل أخبرتك أنك معي؟ ..دمي يسري في الليل ..وأنت تسري في النهار ...أريد لعبتي . وحقيبتي . والطين الطريّ ..قف ..قف ..قف ..لاتصرخ .



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على فراش الموت-1-
- انا في محنة 1
- عناد غزوان ..المرفأ النديّ
- فيس بوك -1-
- كن معي
- زهرة حمراء..
- وجهك الصامت ...
- الفرن -2-
- الفرن-1-
- أين تكمن النهاية ؟
- صمت ..
- كأس بغداد -2-
- كأس بغداد -1-
- ذات ليلة..
- لو...
- شجرة التوت
- ستفتح بابا عليك...
- آه ....( من ذكريات البيت الكبير)
- وطني ...
- رصاصة ..


المزيد.....




- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - على فراش الموت -2-