أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - لا سفن هناك تُجليك عن نفسك للشاعر اليوناني قُنسطنطين بيير كافافي (كونستانتينوس بترو كفافيس) ، الأدب العالمي - المكتبة الإلكترونية















المزيد.....



لا سفن هناك تُجليك عن نفسك للشاعر اليوناني قُنسطنطين بيير كافافي (كونستانتينوس بترو كفافيس) ، الأدب العالمي - المكتبة الإلكترونية


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 4219 - 2013 / 9 / 18 - 23:57
المحور: الادب والفن
    


لا سفن هناك تُجليك عن نفسك للشاعر اليوناني قُنسطنطين بيير كافافي (كونستانتينوس بترو كفافيس) ، الأدب العالمي - المكتبة الإلكترونية


قُنسطنطين بيير كافافي، المصري اليوناني من شعراء اليونان المعاصرين، ليس تقليديا، انتقد الوطنية الشوفينية والميول الجنسية المستقيمة بشدة وكذلك المسيحية
يقول :
«لا يصير الإنسان فنانا إذا لم يدمر نفسه قبل ذلك، إن تدمير الذات بالملذات على الأخص، ونستطيع أن نضيف: بالألم أيضا هو الطريقة الأكيدة التي تقود إلى الفن... قصائدي غريبة وملتبسة مثلي أنا».


كرنولوجيا
• في عام 1863 ولد في الإسكندرية ، شاعر الإسكندرية الأول قُنسطنطين بيير كافافي هو التاسع والأخير بين إخوته ، من أسرة يونانية ثرية ، جده يعمل بتجارة الماس ، وأبوه كان رجل أعمال وأمه من الطبقة الارستقراطية من مدينة القسطنطينية..
• تم تعميده في الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.
• ولد بعد وفاة اخته " هيلينى " ماتت وهي صغيرة، دللته أمه بميوعه ، فألبسته ملابس البنات ، كانت تفكر بتعويض خسارتها في فقيدتها " هيليني " ، كان خجولاً ومنطوياً ، وقليل الاعتماد على نفسه .
• في عام 1870 مات أبوه .
• في عام 1872 بعد وفاة والده ،إنتقلت الأم إلى إنجلترا، لتلتحق بعائلة كافافي، التي كانت تدير
أعمالا مهمة هناك .
• في عام 1879 ، بلغ قُنسطنطين السادسة عشر، أضحى ملما بالأدب الإنجليزي، اهتم كثيرا بمؤلفات شكسبير وأوسكار وايلد وبراوننج، زاد ذلك من مهارته في اللغة، تطبع بكل تفاصيل السلوك الإنجليزي.
• في نفس عام 1879 عاد قُنسطنطين إلى الإسكندرية ، التحق بمدرسة التجارة، علما بأنه لايتحدث العربية.
• في عام 1880، حصل على منصب مساعد شقيقه " بيتر" في البورصة المصرية، وكان يعمل هناك لبضع سنوات قبل أن يصبح كاتبا في وزارة الأشغال العامة. استمر بعمله "كفافيس" في الوزارة على مدى ثلاثين عاما ، ليصبح في نهاية المطاف مساعد مدير.
• في عام 1882، قررت الأم الرحيل مرة ثانية مع أولادها ، إلى القسطنطينية موطن أبيها ، بسبب (دخول الإنجليز الى مصر وضربهم للإسكندرية.
• في عام 1885 واصل على دراسة التاريخ والحضارة البيزنطية.
• في نفس عام 1885تعلم الإيطالية ،فقرأ دانتي بالإيطالية.
• اهتم اهتماما بالغا في "اليونانية الديموطيقية" وتعني : "الكتابة الديموطيقية" ، وهي أحد الخطوط المصرية القديمة ، وكانت تستخدم في تدوين النصوص الدينية، ونصوص تدريب الكتبة والرسائل والوثائق القانونية والتجارية لدى المصريين القدماء.وهو خط مبسط من الخط الهيراطيقي..
• كتب أولى قصائده بالإنجليزية والفرنسية واليونانية.
• في نهاية عام 1885 ، عاد إلى الإسكندرية مع أمه وعاش معها حتى وفاتها، فعمل في تلك الفترة صحفيا لمدة قليلة .
• في عام 1888 عمل في بورصة القطن كدلال .
• في عام 1891 مات " بيتر " ، حينها قرر قُنسطنطين أن يحصل على عمل دائم .
• في عام 1892 التحق في مصلحة الري التابعة لوزارة الأشغال العامة المصرية المراقبة من طرف الإنجليز، كموظف كتابي. وحتى عام 1922 ظل يشغل هذه الوظيفة ، براتب بخس ، وكانت أمه تساعده ماديا حتى وفاتها.
• في عام 1894 بدأ بتدوين يومياته ، واستمر بالتدوين لغاية عام 1924.
• في عام 1896 وهو يعيش انعزاليته المنغلقة كتب أول قصيدة له " أسوار" تفسر ميوله الشديد للإنعزاليه، ويشير فيها إلى أن وضعه الوجودي هو من صنع الآخرون والقدر.
• في عام 1899 ، توفت والدته .
• في عام 1900 توفي أكبر إخوته جورج .
• في عام 1902 توفي أخيه أريستيديس
• في عام 1902 منحه صديقه المفضل والذي كان معجبا به، ويثق به إلى درجة لاتعقل ، كان مثقفا وناقدا لشعره ، مبلغا كافيا ، ليقوم برحلة إلى أثينا ويلتقي بكتاب ومحررين صحف ومجلات ، عارضا عليهم قصائده .
• في عام 1903 اصطحب قُنسطنطين أخيه الذي يحبه كثيرا " الكسندر " إلى أثينا ، بسبب مرض قد ألم به، لكن الحظ لم يسعفه وتوفي اخيه في أثينا .
• في عام 1904 اختار الروائي اليوناني " جورج اكسنوبولوس " اثنتي عشرة قصيدة من شعره ونشرها في مقال له في مجلة "باناثينيوم" .
• كان يكتب حوالي أكثر من سبعين قصيدة في العام ، فأغلبها ترقن تحت خاصية التمزيق،ليبقي على أربع أو خمس قصائد في كل عام ، لم يفكر يوما في نشر وبيع نتاجه الأدبي . كان يطبع أشعاره في طبعات خاصة ويوزعها على أصدقائه فقط.
• في 1904 نشر أول مجموعة شعرية له تحتوي على أربع عشرة قصيدة. ولم يرسلها للنقاد ، لكن صيته قد ذاع بين المثقفين.
• في الفترة الواقعة بين عامي 1908 حتى عام 1918 ، نشرت له مجلة " الحياة الجديدة " قصائده وبمرور الوقت تجاوزت شهرته الأسكندرية نحو العالمية.
• في عام 1908، استأجر منزلا في شارع "لبسيوس "، ويدعى حالياً باسم شارع "شرم الشيخ "في حي العطارين، عاش فيه وحيدا حتى وفاته.
• في 1910 نشر مجموعته الشعرية الثانية، والتي تضمنت قصائده في المجموعة الأولى مع اثنتي عشرة قصيدة أخرى ، ولم ينشر أي مجموعات بعد ذلك.
• في عام 1913 بدأت علاقته الوحيدة مع "الكسندر سينوبولوس" الذي كان بمثابة الوريث الوحيد له بعد موت أشقائه الثلاث وأمه ، وكان مسؤولاً عن كافة أعماله الأدبية حتى وفاته .
• في عام 1914 ، أثناء الحرب العالمية الأولى، قابل قُنسطنطين " إي. إم. فورستر" الروائي الشهير، الذي كان في ذلك الوقت متطوعا في الصليب الأحمر ومقيما في الإسكندرية، و قتها كان فورستر يكتب روايته الشهيرة "الطريق إلى الهند" و كان يكتب في نفس الوقت كتابه عن "الإسكندرية: تاريخ ودليل للمدينة" فأصبحا صديقين مدى الحياة .
• في عام 1919 عاد فورستر إلى إنجلترا، مصطحبا معه نتاج قُنسطنطين الشعري ، وأطلع على قصائده كل من المؤرخ البريطاني الشهير "أرنولد توينبي " وَ الروائي المعروف " د. ه لورنس" و الشاعر "ت. س اليوت" و آخرين، فقام الشاعر "ت. س اليوت" بنشر قصيدة "إيثاكا" .
• حينها تم ترجمة قصائده إلى الإيطالية والفرنسية والإنجليزية.
• في عام 1920 توفي أخيه بول
• في عام 1922 تقاعد من عمله كموظف في وزارة الأشغال العمومية .
• في عام 1922 وبعد تقاعده ، كان يشغل صباحه في القراءة والكتابة ، ومساؤه يجالس أصدقائه المثقفين في مقهى " التريانون " أو " أدونيس" .
• في عام 1923 توفي أخيه جون .
• في عام 1932 أصيب في سرطان الحنجرة ، وأقنعاه صديقه المقرب سينوبولوس وأخته ريكا السفر إلى أثينا ، لإجراء العملية ، تكللت العملية بالنجاح ولكنه فقد صوته. .
• في عام 1933 ساءت حالته الصحية وتم نقله الى المستشفى اليوناني في الإسكندرية ، وأمضى شهور حياته الأخيرة فيها . فتوفي في ابريل 1933، وقد رفضت الكنيسة الأرثوذكسية الصلاة عليه بدعوى وثنيته وانحلاله الأخلاقي.
• دفن قُنسطنطين بيير كافافي في مقبرة الأسرة في مدافن اليونانيين بالإسكندرية.
• في عام 1991 اشترت القنصلية اليونانية في الإسكندرية بيته ،بعدما كان مؤجرا كفندق تحت مسمى " بنسيون أمير " ، وحولته الى متحف يضم عدد من الأيقونات وأثاثه وهداياه ومؤلفاته ونصوص مكتوبة بخط يده ، وأشرطة لقصائد له ملحنة ، ومجلد اسمه " دليل الإسكندرية " يضم صورا قديمة. .
• ومن نشاط المؤسسة الهيلينية ، قام صديقه الشاعر اليوناني كوستيس موسكون، وبعض من محبي شعره ومؤسسات ثقافية يونانية أخرى، تجديد البيت الذي عاش فيه قُنسطنطين بيير كافافي في " غ 10 شارع شرم الشيخ، لسبوس سابقا " وصار المنزل متحفا ومكتبة تخليدا لذكراه .
• في عام 1948 صدرت له قصائد كاملة
• في عام 1951 صدرت له قصائد أخرى
• في عام 1952 صدرت له قصائد ترجمة جون مافروجورداتو
• في عام 1961 صدرت له قصائد كاملة ترجمة راي دالفن والمقدمة من قبل أودن و هاركوت ( نيويورك) علت سمعة كفافيس وضمن مكاناً له في الأدب الغربي.
• في عام 1966 صدرت له أربعة عشر قصيدة.
• في عام 1971 صدرت له المجموعة " العواطف والأيام القديمة"
• قي عام 1972 صدرت له " قصائد مختارة" ، مطبعة جامعة برينستون.
• في عم 1975 صدرت له " هونولولو، مرحبا" .
• في عام 1994 صدرت له " قصائد غير مكتملة " حررت من ريناتا لافانيني و إيكاروس (أثينا، اليونان.
• في عام 1995 صدرت له " مذكرات " تقديم وترجمة إدموند كيلي، ، فيليب شيرارد وجورج سافيديس و إيكو هوبويل.
• في عام 2001 صدرت له قصائد كاملة ترجمة ومقدمة هاركورت (نيويورك).
• في عام صدرت له قصائد ترجمة إيكاروس (أثينا).
• في عام 2003 نشرت له قصيدة ترجمة جورج اكونومو، في صحفية (لندن).
• في عام 2004 صدرت له " كفافيس والشريعة" ترجم من قبل ستراتيس هافيياراس و مقدمة من قبل شيموس هيني، هيرميس النشر (أثينا).
• في عام 2007 جمعت قصائده وترجمت من قبل ايفانجيلوس ساكفروجلو ، حرره أنتوني هيرست، مقدمة من قبل بيتر ماكريدج ، مطبعة جامعة أكسفورد.
• في عام 2007 تم جمع قصائد كفافيس ، وتم ترجمتها من جديد من قبل عليكي بارنستون وتقديم جيرالد ستيرن، وW.W نورتون (نيويورك).
• C.Pفي عام 2008 تم اصدار لكفافاي قصائد مختارة، ترجمة ومقدمة بقلم آفي شارون، البطريك .



من اقواله
• "أنا شاعر الشيخوخة"
• " شعري تقطير بطيء لوجودي".
• " أنا شاعر، مؤرخ.. أحس بداخلي أصواتا تقول لي بامكاني كتابة التاريخ، ولكن ليس لدي الوقت الكافي" .
• "عندما تعد الشراع لإيثاكا، سترغب في أن تكون الطريق طويلة، مليئة بالمغامرات، مليئة بالمعرفة.
• إنك لن تجد مثل هذا في طريقك، لذا يجب أن تبقى أفكارك وروحك شامخة، وتطرق القلب عن طريق العاطفة الجميلة.
• و إن كنت لا تحمل لهم داخل روحك شيء، إذا لا مكان لهم في روحك من قبل."
• كتب وهو يطل من نافذة بيته في الإسكندرية :
" أي مكان أجمل من هذا يمكن أن أستقر فيه، وسط مراكز الوجود هذه: مبغى، وكنيسة للغفران، ومستشفى يموت المرء فيه ".
• وقال عن الإسكندرية "لا توجد أرض جديدة، يا صديقي، لا أنهار جديدة، لأن المدينة ستلاحقك، ونفس الشوارع ستمضي فيها للأبد..."
• و تقول لنفسك: سوف أرحل..
لا أمكنة أخرى هناك !
إنك يوم دمرت حياتك في هذا المكان،
فقد دمرت حياتك في كل مكان على وجه الأرض !
• يا لليل الذي كسا الوجوه ، شأنه شأن أي ممثل، فحين تنتهي المسرحية، يغير ملابسه ثم يرحل.
• وقال :
الشعر مرهقٌ‏
من كل تلك الكتابة، وكل ذلك التقطيع‏
ومن تعب النظم الإغريقي‏
كل ما حول القصائد يبدو كئيباً مخيباً‏
لكن بغتة، تنقذه من القنوط‏
الفكرة العجيبة في أنه سيسمعهم يوماً يقولون:‏
ها هو ذا الرجل!.‏



عالم قُنسطنطين بيير كافافي

- كان داريل يستدعي قُنسطنطين كثيرا، حين يعتمده كمرجع موثوقا به في كتابه .
و قُنسطنطين كان يثق كثيرا بصديقه الحميم الكاتب الانجليزي إي إم فورستر ، فقد ترك لنا مسودات لبعض الردود على خطاباته، سرد فيها ثلاث قصص ، باعتبارها اعترافات أخيرة. جعل كفافيس شخصيات اعترافاته تعيش في أزمنة لم يعرفها ألكسندر، كنوع من التمويه، ينتمي أحدثها لسنوات قبل أن يتعرفا على بعض.


- الخطاب الأول :
قصته الغريبة مع شاعرة كانت تحبه في بدايات القرن، مصرية، اسمها فتنة. "هذه الفتاة التي أحبتني فعلاً، عزيزي فورستر، والتي لم أعد أعرف شيئاً عنها. لقد اختفت، لم يعد لها وجود، حتى أنني أفكر أحيانا إن كانت وجدت ذات يوم. إنني أتذكر انجليزيتها الركيكة التي كانت تكتب بها القصائد، إلحاحها في المجئ بينما أطفئ شموعي في وجهها وأطردها، والأفدح من ذلك، تلك التمثيليات التي جعلتها بطلة لها في لحظات جنوني واكتئابي. كل ذلك أتذكره الآن وأنا أستحضر تلك السكندرية التي عذبتها، وكأنني أنتقم عبرها من المدينة نفسها".
ضبط نفسه متأثراً، وترك ذلك راحةً بداخله. "اعتبرني أتمرن على كتابة يومياتي التي طلبتها مني مراراً، لقد طلب مني أصدقاء آخرون ذلك أيضاً، بل لقد ألحوا في الطلب.. لكنني متشكك، هل ثمة شخص يعنيه أن يقرأ جانباً مما كانته حياتي؟".



- الخطاب الثاني:
ذكر فيه اسم توتو، أو "عبد الفتاح". إنه شخص وجد بالفعل هذه المرة، لكنه سيتحول إلى شخص آخر. "أول شئ جردته منه كان اسمه، حولته لتوتو، رغم تأففه في البداية لأنه رأى فيه تدليلاً يلائم طفل. هؤلاء الرجال الإسكندريون، الفقراء، يمكن أن يتسامحوا في أجسادهم لكنهم غير قادرين على تخيل خيانة أسمائهم، ثم غيرت مهنته أيضاً، حولته من ميكانيكي سيارات لبائع صحف يرتدي جلباباً نظيفاً، أي عذاب احتمله ذلك الشخص، فقط من أجل غرور جسدي، خاصة إن علمت أنه لا يجيد القراءة. لقد كان دائماً بحاجة إلى المال، بحاجة إلى شخص أجنبي".
تذكر كفافيس توتو، لم يتحول أبداً عن مهنته، ظل غارقاً في شحومه وسلوكه الكلبي حتى غادر حياته، لكنه أراد له فعلاً أن يغير مهنته، لكي لا يشعر كلما تقرب منه ، يتشمم سيارة. يمكن لهذا الحلم أن يتحقق الآن.



- الخطاب الثالث :
قصة حبه لكريستينا قسطنطين، "الحب الذي حال جسدي دونه".. "إنها حبي بلا شك، لو قدر لي أن أختار لها مهنة لجعلتها ممرضة.. ملاك نحيف بابتسامة مغتصبة."
"أنت لم تعرف شيئاً عن كل ذلك عزيزي فورستر، ربما وصلتك شذرات، وربما ألمحتُ لك بخجل في بعض الأحيان، كنت دائماً أعرف أنك ذكي مثلما أنت عطوف على الدوام، وقادر على أن تحتوي بائس مثلي بكرم بالغ، لكن كان يجب أن تعرف، لأنك قد تكون الشخص الوحيد الذي يمكن أن أأتمنه على تاريخي، تاريخي السري"



- "مقتطف من رسالة"
كتبها الشاب إيمينوس (من أسرةٍ نبيلة)
وهو مشهورٌ في سِيراكيُوز بالفُسُوق
في أزمان ميخائيل الثالث الفاسقة.

بدايتهما
أُشبِعت اللذة المحرَّمة.
نهضا وارتديا ملابسهما على عجل، بلا كلمة.
يخرجان - خلسةً - من البيت منفردَين.
وإذ يمشيان في الشارع على قلق،
يبدو عليهما الإحساس بأن شيئاً ما يَعلَق بهما
وينمُّ عن نوع السرير الذي كانا يرقدان عليه منذ لحظة.
لكن يا له من إثراءٍ لحياة الفنان:
ففي الغد، ما بعد الغد، أو بعد أعوام،
ستُكتب القصائد العارمة التي كانت بدايتها هنا.




ماقاله بعض المقربين منه
• قال أحدهم :
" بعد رفضه المتكرر وبغضب سافر وافق على تناول " الخبز المقدس والشراب " حسب العقيدة الأرثوذكسية لكنه في الوقت ذاته كان يشعر بوخز الضمير " .

• وقال آخر :
"في لحظات موته الأخيرة، رسم دائرة على ورقة بيضاء ووضع نقطة في وسطها".




ماكتبه النقاد والأدباء عنه

• وصف الشاعر الإنجليزي ا.م. فورستر:
" وقفته بـــ "المائلة المنحرفة" إزاء نظام الكون".

• الروائية مارجريت يورسنار قالت:
آثرت ترجمة أشعار كافافي إلى الفرنسية على شكل شذرات، وأتت قصائده المائة والخمسون أنبيقيةً ، وَتَديةَ التركيب، مقتصدة في إبداع القول الشعري صورةً ومعنى، ولا يتأبى صاحبها مزاوجة اللغة العامية واللغة القديمة الفصيحة،، وإن أدى به ذلك إلى تكسير بلاغة كوستيس بلاماس، شاعر اليونان القومي، ومناهضة كل غنائية جامحة أو رومانسية متباكية.


• الناقد جين لاكوديس بنتشين أقر :
أن "قصائد حب كفافيس في بناء المملكة الأسطورية في القرن العشرين ، فيها الكثير من القواسم المشتركة مع العالم المتداعي من الأيام القديمة ، حيث العمل الممل في المكاتب أو حتى الخياطين ، وتجار الحديد ، أو أصحاب المتاجر الصغيرة. مثل بطليموس فيلوميتر ، غالبا ما يضطرون إلى التسول. مثل انتيوشوس إبيبفانيس الحبيب،لذا تكون أجسادهم مثالية لثمار هذا العالم ".



• الكاتب جورج سفريس قال في كتابه "بانوراما كفافيس":
أنه يلاحظ، "كل هذه الأمور معا تشكل تجربة حساسيته موحدة، حديثة، في وقت واحد، التي أعربت عنها أناه التاريخية ".


• الكاتب أودن قال:
"كشاهد، كفافيس هو صادق استثنائي. عالمه مثير ، يصور فيه الشؤون القصيرة الأجل الحب ، ونادرا ما يكون أكثر من العاطفة الجسدية ... وفي الوقت نفسه، يرفض أن نتظاهر بأن ذكرياته لحظات من المتعة الحسية أو يفسده الشعور بالذنب ".


• كتب بودلير عنه معترفاً :
"الشعر فلسفي بالأساس، لكن بما أنه قدر قبل كل شيء، فإن عليه أن يكون فلسفيا بنحو لا إرادي".


• اعترف فيليب شيرارد :
• " أن هذه القصائد "تعني. . . بالفساد والانحطاط في روما القديمة ، والتي يدعو فيها للاطاحة بهم ، وأن الرومان هم ببساطة أدوات فاقدة للوعي في تنفيذ الحكم على أولئك الذين يعيشون على سطحية الحياة، ومنغمسين في الملذات ".


• الشاعر يورجوس سيفيرس قال:
"انطلاقا من فترة أحددها في 1912، يلزم قراءة وتقييم أثر كونستانتينوس بترو كفافيس، لا كسلسلة من الأشعار، بل كقصيدة واحدة في طور البناء أوقفها الموت".


• قال مستر كوهين عن مدينة عشق قُنسطنطين:
"تغيرت الإسكندرية (المدينة الحبيبة) إلى الكسندرا (امرأة الحبيب)، مما يعطي درسا في كيفية مواجهة حب ضائع. أنا أشكره على ذلك."




قراءات
• تصنف قصائده إلى ثلاثة مجاميع :
- القصائد التأملية
- القصائد التاريخية
- القصائد الحسية .
• كانت قصائده ( 150) أنبيقية، وتدية التركيب ومختزلة ومكثفة في صورها الشعرية .
• تمتلك قصائده ناصية الشعر في مجمل كتاباته للشذرات .
• نجده مازجا في شعره الأسطورة اليونانية، والإرث الروماني بقياصرته وجيوشه، وبين الإرث المصري وملكته كليوباترا. ولم يك ذاك المزج مقنعا لكل من اليونانين والرومان ولا حتى المصريين ، فوصفه الإنجليزي بالمنحط ، لأنه أهتم فقط بألهة الشعر وبامبراطورية المسرح وبقياصرة النثر.
• طغى على كتاباته الكثير من أحداث التاريخ الهلنستي والبيزنطي في الشؤون المعاصرة، كما في قصيدتيه، "إن الله يهجر أنتوني" و "إيثاكا".
• كان شعره نقطة إلتقاء العالمين اليوناني الكلاسيكي ، والشرق الأوسط القديم ، وعقبهما تأسيس العالم الهلنستي، والأدب الإسكندري الذي كان مرتعاً وارفة ظلاله لكل من الأرثوذكسية والإسلام، مما جعل شعوب المنطقة على اختلاف أساليبها ودياناتها ، تخطو نحو الكمال الإنساني.
• يمتاز باسلوبه المتفرد ، حيث خلط اللغة الأدبية الاصطناعي مع العامية اليونانية.
• كان ضد كل ماهو بطولي وممجد من آلهة اليونان والرومان وأباطرتهم ، ورقن في الدرك الأسفل ، واعتبرهم مجرد أدوات شعرية تخدم نصوصه ، فقد أنتصر كفافيس للبرابرة السحرة في مواجهته وحشية الحياة وموتها في الإمبراطورية
• كثيرا ماكان يعد ملاحم شعرية تسخر من الطقوس الإحتفالية ، والسخرية من كل الأباطرة، والهجوم على كل ايقونات وتماثيل آلهة اليونان والرومان.‏
• نرى أن كاﭬ-;-افي دائم التطرق الى مواضيع حساسة اضطرته الى قبول المدينة بواقعها الدنيوي المادي، وهذا الصدق في المشاعر والابتعاد عن الكتابة الخيالية ، هي التي منحت شعره الأهمية والمعنى .
• كان يعيش بداخله ناقدا ذاتيا لايرحمه ، فكثيرا ما كان يكتب ، وتأخذ كتابته حصة التمزيق ، أضحت منشوراته قليلة جدا في حياته.
• انطوائه وشعوره بالدونية و احتقار الذات والقلق ،واحتقان روحه بالسوداوية التي ،أثرت كثيرا على بعض كتاباته ، حيث اتسمت بالحزن الشديد وفقدان الرغبة في الحياة، على كل ثيمات ديوانه .
نتوقف عند :
رؤية الشموع المتناوبة على التآكل فالإنطفاء
الأسى والأسف
الهرم
الحياة الخاسئة
غدر الناس والآلهة
التعلق اليائس بقضية خاسرة
الموت في عز الشباب
الاستذكار والتأبين أمام المقابر والأضرحة.
• وفي قصيدته " منونوطونيا " ستلمس الشعور الإكتئابي المنخولي فيها أكثر
• أما قصيدته " أيها الجسد تذكر" ستجده يتلذذ بالسوداوية والغم ومتعة الذكربات . .
• في قصيدة له " قيصريون " ، صور رؤيته للإنسان العادي وحياته البائسة اليومية وبين أبناء كليوباترا، في احتفالهم المهيب، وهو يستعرض علينا بصورة سحرية وملكية ،الألقاب التي خلعها عليهم العامة وعلية القوم ..
• ويتناول في قصيدة أخرى تاريخ البطالسة ، وهو يصف سلطتهم المملة قائلاً :
(كلهم شهير، قوي، مليء بالإفعال النبيلة‏، وكل ما قاموا به، قمة الحكمة).‏. وهكذا هو يسخر من الاعتداد اليوناني بالحكمة. ‏
• كان لايغادر نفسه فدائما المدينة تعيش في داخله وليست نطاق خارج تفكيره ، لذا كان يرمي اسقاطاته على شخصيات تاريخية لا تصلح إلا كأقنعة وذرائع ، وكما في قصيدته " الإله يتخلى عن أنطونيو" وهو يدع شخصيته يتلذذ بضياع كل شيء ويستخف بهزيمته .

(صار من المعروف تاريخياً أن قسطنطين كفافيس ترك خطابات وهمية عديدة، مسودات خطابات في الواقع، لعدد من الأشخاص، اكتُشِف بعد ذلك أنها كُتبت خصيصاً من أجل الرواية، كما عُثِر بين أوراقه، على رسائل وصفحات من مذكرات كتبها أشخاص آخرون، بعضهم امتلك ذات يوم حياة في الواقع والبعض الآخر لم يعش إلا في مخيلته، مكتوبة بخط يده الذي غيَّر منه مرة بعد أخرى).



من روائع ما كتب
" الإله يتخلى عن انطونيو"
ترجمت الى الإنجليزية من قبل " إدموند كيلي وفيليب شيرارد"
أنتوني، في قصيدة كفافيس هو، بالطبع، ماركوس انطونيوس، عاشق كليوباترا. تشير القصيدة إلى قصة بلوتارك ، عندما كان محاصرا في الإسكندرية على يد أنتوني أوكتافيان، في الليلة التي سبقت سقوط المدينة في أيدي العدو، وقال أنه استمع إلى فرقة غير مرئية مغادرة المدينة. سمع أصوات أجهزة وأدوات وأصوات تشق طريقها عبر المدينة. ثم، أغمي عليه، والله باخوس (ديونيزوس)، والحامي أنتوني، والفرار منه.



"إيثاكا التي لاتغادر"
حين تسمعُ فجأة ً .. في منتصف الليل ..
فرقةً غير مرئية ..
بموسيقى مدهشة .. و أصوات ..
- حظّك يتعثر الآن .. أعمالك التي أخفقت .. و خطط العمر التي غدت كلّها أوهاماً –
لا تأس بلا جدوى ..
بل مثل من إستعّد منذ زمن .. و بكل شجاعة .. قُل وداعاً لها ..
لإيثاكا التي تُغادر ..
و الأهم ألاّ تُخدع ..
لا تقل أبداً كان الأمر كلّه حلماً .. و أنّ حُججكَ قد أخطأُت..
لا تنحني أمام أوهامٍ فارغة كهذه..
بل مثل من استعدّ منذ زمن ..
بشجاعة من غدا جديراً ، مثلك، بمدينة كهذه ..
إقترب –بثبات- من النافذة ..
و أنصت مُنفعلاً – لكن بغير شكوى الجبناء و توسّلاتهم-
أنصت إلى متعتك الأخيره ..
إلى الأصوات ..
إلى الآلآت المدهشة للفرقة الغامضة ..
و قل وداعاً ..
وداعاً ل إيثاكا التي تفقدها ... !!


* * *
"في انتظار البرابرة"
ترجمها عن الفرنسية بشير السباعي
(لِمَ يستيقظ إمبراطورنا مبكراً هكذا؟‏
ولِمَ يجلس الآن، معتلياً عرشه، معتمراً تاجه‏
عند البوابة الكبرى للمدينة؟‏
لأن البرابرة يصلون اليوم‏
الإمبراطور ينتظر استقبال قائدهم.‏
والحق أنه تهيأ ليوجه إليه خطبة‏
خلعَ عليه فيها كل الأسماء والألقاب).‏


* * *
"ملوك إسكندريون"
ترجمها عن الفرنسية بشير السباعي
إسكندر، لقبوه بملك أرمينيا وميديا والبارثيين‏
بتزولي ملك قلقيليا وسورية وفينيقيا‏
قيصريون (ابن كليوباترا) كان يقف إلى الأمام قليلاً.‏
كان يلقب بملك الملوك.‏
الإسكندريون فهموا بالطبع‏
أن هذا كله، كلمات وتمثيل، وحسب.‏


* * *
" شموع "
" الأيام الآتية ترتسم أمامنا*
مثلما يرتسم صف متوهج من الشموع
من الضموع البراقة الصغيرة، المضيئة والحية.
الأيام التي راحت تبقى في الخلف
صفا كئيبا من شموع صغيرة مطفأة
ينبعث الدخان ما يزال من أقربها
شموع باردة، خامدة ومحنية تماما.
لا أريد تأملها، منظرها يحزنني
ويشجيني أن أفكر في بريقها الأول
فأنظر إلى الشموع الصغيرة التي تضيء أمامي.
لا أريد أن ألتفت إلى الوراء
فاكتشف مذعورا
السرعة التي يستطيل بها الصف المعتم
السرعة التي تتراكم بها الشموع المطفأة.


* * *
"منونوطونيا"
يوم رتيب فيوم رتيب
وبينهما شبه شديد
الأشياء ذاتها ستجري وذاتها ستركب العود والكرور واللحظات، نفس اللحظات تأتينا وتهجرنا.
شهر يمر ويعقبه آخر
الواقعات بيسر نعرفها سلفا
واقعات الأمس المملة
والغد لن يشبه الغد الموعود


* * *
"قبرُ يوريون"
ترجمة بشير السباعى
في هذا الأثرِ الفنِّيِّ الرائع،
المبنيِّ كلِّهِ من حجر الصُّوَّان،
المُغطَّى بكلِّ هذه البنفسجات، بكلِّ هذه الزنابق،
يرقدُ يوريون الجميل.
ابن الإسكندرية؛ عمره خمسٌ وعشرون سنة.
من جهةِ أبيه، ينحدر من أصلٍ مقدونيٍّ عريق؛
أمه من سلالةِ ألاربارخات*.
كان تلميذًا لأرسطوقليط في الفلسفة،
ولباروس في الخطابة.
دَرَسَ في طيبةَ النصوصَ المقدَّسة.
أَلَّفَ تاريخًا لنُوم آرسينوي**.
هذا ما سيبقى على أيِّ حال.
لكننا خسرنا الشيء الأغلى –
هيئته التي تشبهُ تَجَلِّيًا لأبوللُّو.


* * *
"المدينة"
ترجمة شوقي بدر يوسف:
قلت: سأذهب إلى أرض ثانية وبحر آخر
إلى مدينة أخرى تكون أفضل من تلك المدينة
كل محاولاتي مقضي عليها بالفشل
وقلبي دفن كالميت
إلى متى سيكون فكري حزينا؟ أينما جلت بعيني،
أينما نظرت حولي بإمعان، رأيت خرائب سوداء من حياتي
حيث العديد من السنين قضيت وهدمت وبددت
لن تجد بلادا ولا بحورا أخرى فسوف تلاحقك المدينة
ستهيم في نفس الشوارع وستدركك الشيخوخة
في هذه الأحياء نفسها وفي البيوت ذاتها
سيدب الشيب إلى رأسك
وستصل دوما إلى هذه المدينة
لا تأمل في بقاع أخرى، ما من سفين من أجلك
وما من سبيل .. ما دمت قد خربت حياتك هنا
في هذا الركن الصغير .. فهي خراب أينما كنت في الوجود.


* * *
"مضيتُ"
ترجمة: بشير السباعي
عن ترجمة س. بيير بيتريديس الفرنسية
لم يُقيِّدني شيءٌ قط
دائمًا كنتُ حرًّا وإليها مضيتُ.
إلى تلكَ الملذاتِ التي كانت حقيقيةً أحياناً
وأحياناً مُتَخَيَّلَةً في روحي،
مضيتُ، في الليلِ المُضاء.
وشربتُ من أنبذةٍ قويةٍ،
كتلك التي يجب أن يشربها
من لا يهابون اللَّذة.


* * *
" النوافذ"
ترجمة: بشير السباعي
عن ترجمة س. بيير بيتريديس الفرنسية
في هذه الغرفِ المعتمةِ حيثُ أَنوءُ بالأيام
أَجُوسُ هنا وهناك كيما أجد النوافذ.-
عَلَّنِي أجدُ عزاءً في أن تكون إحداها مفتوحةً.-
لكنَّ النوافذَ لا سبيلَ إليها
أو أنني أنا الذي لم أعرف كيف أجدُها.
لعلَّ هذا أفضل،
فالنورُ قد يكونُ عذابًا جديدًا.
من يدري ما الذي قد يجيءُ به؟


* * *
"من دون أيِّ مهلة"
ترجمة: بشير السباعي
عن ترجمة فرانسوا سوماريبا الفرنسية
بينما تُخامِرُنا المخاوفُ والشكوك،
والفكرُ شاردٌ،
والعيونُ بالرعبِ غاصَّةٌ، متشنِّجَة،
نقول لأنفسنا ما العمل لكي ننجو
من الخطرِ الرهيبِ الذي يتهدَّدُنا.
لكننا نخطئُ، فهذا الخطرُ
لن نكون مضطرِّين إلى مواجهتهِ،
فالنُّذُرُ كانت خادعة
(أو أننا نحنُ الذين أسأنا تفسيرَها).
كارثةٌ أخرى غيرُ متوَقَّعةٍ،
مفاجِئَةٌ ولا مهرب منها، تحيقُ بنا،
تأخذنا على حين غِرَّة وتُودِي بِنا،
من دون أن تَدَعَ لنا أيَّ مُهلة.




من أشعاره الآيروتيكية
"متعة"
فرحة حياتي وعطرها
ذكرى لحظات اقتنيت فيها المتعة على هواي
فرحة حياتي أنا وعطرها
حياتي التي تصدني عن كل لذة مكرورة


* * *
" شهوات"
ترجمة: رفعت سلاّم
مثلَ الأجساد الجميلة لمَن ماتوا قبلَ الشيخوخة،
المدفونةِ - في حزن - في قبرٍ فَخيم،
الورودُ عند الرأس، والياسمينُ عند الأقدام -
هكذا تبدو الشهواتُ التي مَضَت
دون إشباع، ما مِن واحدة منها
قد عَرفت ليلةً من المتعةِ الحسِّية،
أو أحدَ صباحاتها البهيَّة.


* * *
" فلتَعُد"
ترجمة: رفعت سلاّم
فلتعُد كثيراً ولتأخذني،
أيها الإحساسُ الحبيبُ عُد لي، وخُذني -
حين تستيقظ ذاكرةُ الجسد
ويَسري الشوقُ القديمُ - من جديد - في الدماء،
حين تتذكَّر الشفتان والبشرة
وتُحسُّ الأيدي كأنها تعود إلى اللمسِ مِن جديد.
فلتعُد لي كثيراً، ولتأخذني في الليل
حين تتذكَّر الشفتان والبشرة...


* * *
" زمن بعيد"
ترجمة: رفعت سلاّم
كنتُ أودُّ الحديث عن هذه الذكرى...
لكنها - الآنَ - تلاشت...
كأنَّ شيئاً لم يبقَ منها -
لأنَّها حدثت منذ زمان بعيد،
في سنوات صبايَ المُبكِّرة.
بَشرةٌ كأنَّها من ياسمين...
ذلك المساء من أغسطس -
أكان أغسطس؟ -
وما يزال بوسعي أن أتذكَّر العينَين:
زرقاوَين،
أظنُّ أنهما كانتا...
آه، حقاً، زرقاوَين،
بزُرقةِ الياقوت.


* * *
" عند باب المقهى"
ترجمة: رفعت سلاّم
شيءٌ ما قالوه بجواري
لَفَتَ انتباهي ناحيةَ بابِ المقهى.
ورأيتُ الجسدَ الجميل
الذي بَدَا كأنَّ إيروس - في أستاذيَّته - قد صاغَه،
وشَكَّلَ - في بهجةٍ - أعضاءَه المُتناسقة،
وصاغ بنيتَه الفارعة،
مشكِّلاً وجهَه بدقَّة،
ليترك - بلمسةٍ من أصابعه -
ظلاً خاصاً على الجبينِ، والعينَين، والشفتَين.


* * *
"ذات ليلة"
ترجمة: رفعت سلاّم
كانت الغرفة فقيرةً ومتَّسخة،
مخفيَّةً فوق المطعم المشبوه.
من النافذة يُمكنكَ أن تَرى الحارة
ضيِّقةً وقذرة.
ومن أسفل جاءت أصواتُ العُمَّال
وهُم يلعبون الورقَ، ويَصخبُون.
هناك على ذلك السرير الوضيع، المُبتذَل،
كان لديَّ جسدُ الحب،
كانت تلك الشفتان المُسكِرتان،
حمراوَين وشهوانيتَين،
شفتان حمراوان من ذلك السُّكر
إلى حدِّ أنني، وأنا أكتب الآن،
بعدَ سنواتٍ وسنواتٍ، في بيتي المُنعزل،
أنتشي بالرغبةِ من جديد.


* * *
" رمادي "
ترجمة: رفعت سلاّم
وأنا أنظر إلى حَجَر من الأُوبال شبه رمادي
تذكَّرتُ عينَين رماديتَين جميلتَين -
لا بدَّ أنني رأيتُهما منذ عشرين عاماً...
أحببنا بعضنا البعض لمدَّة شهر.
ثم رَحَل - إلى سميرنا، في ما أظن - للعَمَل،
ولم نلتقِ بعد ذلك أبداً.
لا بدَّ أن العينَين الرماديَّتَين فَقَدَتا جمالَهما -
إذا كان ما يزال حيّاً؛
وذلك الوجه الوسيم قد فَسد.
أيتها الذكرى، فلتُبقي عليهما كما كانا.
وأعيدي إليَّ الليلةَ كلَّ ما تستطيعين من حُبِّي هذا،
كلَّ ما تستطيعين.


* * *
"إيمينُوس"
ترجمة: رفعت سلاّم
«... أما ما يستحقُّ التفاني أكثر من ذلك
فهي المتعة الجسدية التي تتحقق بصورةٍ مَرَضيةٍ، مُنحرفة -
فمن النادر أن تجد الجسد الذي يحس رغباتها -
فهذه المَرَضية، المنحرفة تخلق حدَّةً شبقية
لا يعرفها المزاج الصحيح...»


* * *
" في كتاب قديم"
ترجمة: رفعت سلاّم
في كتاب قديم - يرجع إلى مئة عام تقريباً -
وجدتُ صورةً بالألوان المائية دون توقيع
منسيةً وسط صفحاته.
لا بدَّ أنها عمل فنان قدير.
عنوانها «تقديم الحب».
لكن العنوان الأنسب هو «الحب الجسدي الأقصى».
لأن الواضح - إذا ما نظرتَ إلى العمل -
(كان من السهل إدراك فكرة الفنان)
أن الشاب الموجود في الرسم
لم يكن ممن يمارسون الحب على نحوٍ صحّي بدرجة أو أخرى،
بل ضمن حدود المُباح بصورة واضحة -
بعينَيه الكستنائيتَين،
العميقتَين،
والجمال النادر لوجهه،
وجمال فتنته المُنحرفة،
مع هاتين الشفتَين المثاليتَين
اللتين تقدِّمان المتعة الحسِّية للجسد الحبيب،
وتلك الأعضاء المثالية التي صيغت من أجل الفراش
والتي تَصِمُها الأخلاقُ العامَّة بالعار.


* * *

وفي قصيدة "منتصف آذار" يلتقط قصة النبوءة التي تقولها العرافة لقيصر أن احذر منتصف آذار، ويجعل منها درسا هاما لكل الرجال الذين يتوصلون إلى ذروة السلطة.

إن مثل هذه النبوءة، كما يقول، لها أهميتها البالغة ويجب ألا يغفل عنها أحد مهما كان منصبه.
*
*


لقراءة إبداع قُنسطنطين بيير كافافي

فيلم عن حياة قنسطنطين
http://www.fulltv.tv/movies/movie-distribution-35424.html


رابط:1... قُنسطنطين بيير كافافي: قصائد http://hotfile.com/dl/62218472/2f4aabd/kwnstanten-kafafy-qsaed-kfa-ar_ptiff.pdf.html


رابط:2... قُنسطنطين بيير كافافي:قصائد http://www.filefactory.com/file/b2g64d2/n/kwnstanten-kafafy-qsaed-kfa-ar_ptiff_pdf


رابط:3... قُنسطنطين بيير كافافي:قصائد http://www.mediafire.com/?irfvc8xavar403v


مختارات شعرية ، قُنسطنطين بيير كافافي http://www.4shared.com/file/26259883/d7ec5bc9/__online.html?-dir-PwdVerified=9635ac8b
أو

http://www.goodreads.com/book/show/13310160--
أو

http://www.al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=018576.pdf


Walls (1896)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/walls.html


An old man (1897)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/oldman.html


Supplication (1898)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/supplic.html


Candles (1899)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/candles.html

The first step (1899)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/firststep.html

Che fece .... il gran rifiuto (1901)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/rifiuto.html


Interruption (1901)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/interruption.html


The windows (1903)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/windows.html


Thermopylae (1903)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/thermopylae.html


Waiting for the Barbarians (1904)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/barbarians.html


Desires (1904)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/desires.html

Voices (1904)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/voices.html


Trojans (1905)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/trojans.html

Monotony (1908)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/monotony.html


Footsteps (1909)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/footsteps.html

The City (1910)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/city.html


The Satrapy (1910)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/satrapy.html


The Ides of March (1911)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/idesofmarch.html


The god forsakes Antony (1911)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/antony.html

Finalities (1911)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/finalities.html


Ionian Song (1911)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/ionian.html


Dangerous things (1911)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/dangerous.html


Ithaca (1911)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/ithaca.html


Alexandrian kings (1912)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/kings.html


Return (1912)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/return.html


As much as you can (1913)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/as_much.html


I went (1913)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/iwent.html


Of the shop (1913)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/oftheshop.html


Theodotus (1915)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/theodotus.html


But wise men perceive approaching things (1915)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/wise.html


He vows (1915)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/he_vows.html


Manuel Comnenos (1915)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/manuel.html


When they are roused (1916)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/roused.html


One of their Gods (1917)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/oneoftheirgods.html


So much I gazed -- (1917)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/igazed.html


Days of 1903 (1917)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/1903.html


Caesarion (1918)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/caesarion.html


Remember, body... (1918)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/remember.html


Nero s Term (1918)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/nero.html


Understanding (1918)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/understanding.html


Envoys from Alexandria (1918)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/envoys.html


Aemilianus Monae, Alexandrian, 628-655 A.D. (1918)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/monae.html


In harbor (1918)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/inharbor.html


Darius (1920)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/darius.html


Anna Comnena (1920)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/comnena.html


Those who fought for the Achaean League (1922)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/achaean.html


He came to read --(1924)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/came2rd.html


Apollonius of Tyana in Rhodes (1925)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/apollonius.html


Priest at the Serapeum (1926)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/serapeum.html


Anna Dalassené (1927)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/anna.html


In the same space (1929)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/samespace.html



They should have provided (1930)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/provided.html


According to the formulas of ancient Grecosyrian magi (1931)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/formulas.html


In 200 B.C. (1931)
. http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/200bc.html




قصائد غير مطبوعة

Addition (1897)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/addition.html


Hidden (1908)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/hidden.html


Half an hour (1917)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/halfhour.html


The bandaged shoulder (1919)
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/shoulder.html


Constantine P. Cavafy "Ithaca" Poem animation
http://www.youtube.com/watch?v=eN7MV2LIvSA

______________
الأدب العالمي - المكتبة الإلكترونية ..فاطمة الفلاحي
المصادر

سيرته الذاتية
http://www.yiorgospanayiotidis.com/2010/11/constantine-cavafy-biography-without.html

أرشيف عن كفافي
http://www.cavafy.com/

قصائده
http://www.poemhunter.com/i/ebooks/pdf/constantine_p_cavafy_2012_3.pdf


Constantine P. Cavafy
http://users.hol.gr/~barbanis/cavafy/


http://www.jstor.org/discover/10.2307/1350026?uid=2134&uid=2&uid=70&uid=4&sid=21102406599727


http://www.poemhunter.com/constantine-p-cavafy/


The god abandons Antony
http://www.leonardcohenfiles.com/cavafy.html


http://biography.yourdictionary.com/constantine-p-cavafy


http://www.antipodesfestival.com.au/antipodes-writers-festival/antipodes-writers-festival-celebrates-constantine-cavafy/


http://www.uvm.edu/~sgutman/Cavafy.htm

http://www.thatsmelbourne.com.au/Whatson/Festivals/ArtsandCulture/Pages/eeadc7c2-295d-418a-ba22-57a196615eb5.aspx


http://www.libroslibertad.ca/book.php?id=23


http://www.ketabpedia.com/11010#sthash.zdSFX3m2.dpuf


• قُنسطنطين بيير كافافي للمؤلف آثاناس بوليتيس ، ترجمة بشير السباعي، من الجزء الثاني من كتاب "الهيلينية ومصر الحديثة" نُشر في مجلة "لاسومين إيجيبسيان" – 25 أبريل 1929

• جريدة المساء قسطنطين كافافي، هذا الشاعر المجهول المعلـوم..‏

http://www.el-massa.com/ar/content/view/53575/88/

• عن جدلية الفكرة والصورة في شعر كافافي - بنسالم حميش

• بعض الحقائق عن قسطنطين كفافيس ، بواسطة ديميتريس تسيمبريس ، اليونان- ترجمة فاطمة الفلاحي

• «إيروتيكا» قسطنطين كفافيس .. رفعت سلاّم






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبوءة على شفاه عرافة من المجموعة الشعرية - ترانيم تقترف الول ...
- حدود ذاكرتي
- سفر الوجد
- فراديس
- صناعة الأدب وشعراء الكيس.. حوار مع الأديب والناقد الأكاديمي ...
- صناعة الأدب وشعراء الكيس.. حوار مع الأديب والناقد الأكاديمي ...
- صناعة الأدب وشعراء الكيس.. حوار مع الأديب والناقد الأكاديمي ...
- صناعة الأدب وشعراء الكيس.. حوار مع الأديب والناقد الأكاديمي ...
- صناعة الأدب وشعراء الكيس.. حوار مع الأديب الدكتور ثائر العذا ...
- خرائط التيه
- أناه
- ديماغوجيا حد أخمص الوطن.. حوار مع الكاتب الصحفي رديف شاكر ال ...
- ديماغوجيا حد أخمص الوطن.. حوار مع الكاتب الصحفي رديف شاكر ال ...
- ديماغوجيا حد أخمص الوطن.. حوار مع الكاتب الصحفي رديف شاكر ال ...
- ديماغوجيا حد أخمص الوطن.. حوار مع الكاتب الصحفي رديف شاكر ال ...
- أناي
- لحظة كونية في اللاوعي مع الأديب الشاعر والمترجم الرفيق حميد ...
- لحظة كونية في اللاوعي مع الأديب الشاعر والمترجم حميد كشكولي ...
- لحظة كونية في اللاوعي مع الأديب الشاعر والمترجم الرفيق حميد ...
- الفقد


المزيد.....




- مؤسسة بنكية تتشبث بعدم صرف -شيك- مكتوب باللغة الأمازيغية
- اللغة المصرية القديمة.. كلمات لا يزال يتحدث بها المصريون
- كاريكاتير -القدس- لليوم الإثنين
- فيلم نومادلاند يحصد أكبر جوائز بافتا البريطانية
- الركراكي: إنتاجات تلفزيونية وسينمائية تعتمد على الصداقة والز ...
- -إلا قلة الأدب وأنا سأربيه-.. عمرو أديب يرفع قضية ضد محمد رم ...
- -وردٌ ورمادْ- أو حرائقُ الأدب المغربي .. رسائل متبادلة بين ب ...
- سليم ضو يفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان -مالمو- للسينما العر ...
- إصابة الفنانة نيكول سابا وزوجها بفيروس كورونا
- تعرف على الطعام المفضل لقراء بي بي سي


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - لا سفن هناك تُجليك عن نفسك للشاعر اليوناني قُنسطنطين بيير كافافي (كونستانتينوس بترو كفافيس) ، الأدب العالمي - المكتبة الإلكترونية