أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - على فراش الموت-1-














المزيد.....

على فراش الموت-1-


نصيرة أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4216 - 2013 / 9 / 15 - 08:09
المحور: الادب والفن
    


أنظر في عينيك زمنا طويلا .منذ ولادتي تقريبا. لم أعرفك كما عرفتك اليوم .هل قلت ذلك ؟أنا أعرفك كما ينبغي .إله يُعبد .سياجٌ لاينتهي .ثلاثة الاف متر.وقلبي لن ينتظر .لعبنا كثيرا بين ساحة المدرسة والشارع الذي يوصلنا الى المستشفى القديم .كنا اربعة .خمسة .وصلنا الى بيت المهندس الضخم.هنا يحلو لنا اللعب ..الركض .الضحك .ورمي صحون الطين.الصغيرة على سياجهم.صوتٌ مسموعٌ نحبّه . وانت تبتسم لي ..في عينيك شحوبٌ أجهله.ذكريات ٌ مبهمة .هل تعرفني ..؟ صرخت من الضحك ، والمرأة العجوز تقف في بابها..لاتقوى على الوقوف . مسحت شفاهها المقززة بالفوطة البيضاء .كلنا يهرول .. نمرّ من امامها . التفتنا وبصقنا بصقة واحدة .ركضنا بسرعة .ماذا فعلنا ؟ لاادري .نهوى العبث . شىء غير مفهوم .على فراشي أجدُ عينيك تبسمان.تمسك يدي .يداك ناعمتان.لاأكاد اتنفس . صدري يلهث . يكاد قلبي يقفز الى قميصك المنهزم بلا ذكرى دماء الذئب أو خراف الغدر التي انتظرت على حافة التلّ المقدس...حسبت انك تعرفني ..وأنا أهرول حولك ..لماذا أعرفك وأنت لاتعرفني ..؟ كم سولت لي نفسي أن أختار ساحة الاتهام ومقصلة يتفاوت سقوطها الحر . أنت قلت لي ذلك . ساعات وأنا انتظر وهي لاتسقط .كادت تنتهي مني ، لولا غبار ٌ نيسانيٌ ..فتك بمساءات المدينة . انت قلت لي هذا وأنا انظر في عينيك ..منذ ولادتي .اله يُعبد .أهرول حولك ..أضحك ..أضحك ..تتعثرّ بأذيال ثوبي .ماأسعدني وأنا اعبث بظفائري ..وأركض اهرول خلفك .تجلس على الصخرة الضائعة تدخّنُ سيكارتك .وأنا أضع يدي على فمي وأبتسم . كم هي طويلة سترتك الزرقاء ، تكاد تطأ الارض .ألفّ رقبتك من الخلف بذراعي ّ القصيرتين . كم أحبك . وانت تدري .وتنهض بسرعة وتحملني على ظهرك . وأنا أصرخ ..اصرخ ...وانت تدور بي ...اصرخ ..لست تعرفني ..وأنا على فراشي .تمسك يدي .



#نصيرة_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا في محنة 1
- عناد غزوان ..المرفأ النديّ
- فيس بوك -1-
- كن معي
- زهرة حمراء..
- وجهك الصامت ...
- الفرن -2-
- الفرن-1-
- أين تكمن النهاية ؟
- صمت ..
- كأس بغداد -2-
- كأس بغداد -1-
- ذات ليلة..
- لو...
- شجرة التوت
- ستفتح بابا عليك...
- آه ....( من ذكريات البيت الكبير)
- وطني ...
- رصاصة ..
- نفترق ..


المزيد.....




- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط
- نجاح مؤتمراليوم الواحد الثقافى فى البحيرة بشهادة المشاركين م ...
- بينها كلمة من 55 حرفا.. تعرف على أطول المفردات في اللغة الرو ...
- باسم خندقجي: الأدب في السجن مقاومة والكتابة صمود وتحدّ للسجا ...
- إيران.. عراقجي يكشف في تدوينة عدد الدول الممثلة في جنازة خام ...
- رسام الكاريكاتير اليمني كمال شرف: جئنا إلى طهران للمشاركة في ...
- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصيرة أحمد - على فراش الموت-1-