أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - الدرس الأخير بين الرواية والمذكرات














المزيد.....

الدرس الأخير بين الرواية والمذكرات


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4215 - 2013 / 9 / 14 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت:
الدرس الأخير بين الرواية والمذكرات
صدرت في حزيران 212 رواية "الدرس الأخير" للكاتب الشاب ابن مخيم الدهيشة أيسر الصيفي، وتقع في 224 صفحة من الحجم المتوسط.
والواقع أنني وقفت مشدوها أمام هذا النّصّ، وتحت أيّ صنف أدبي يمكن تصنيفه؟ وهل هو رواية حقا؟ وإذا كان كذلك فأين الحبكة الروائية؟ خصوصا وأنّ الكتاب احتوى لوحات أدبية جميلة، لكنها كانت متباعدة في شكلها الفنيّ، وفي بنائها "الروائي" وكأنّي بالكاتب الشاب كان معنيا بحشو معاناة أبناء شعبنا في مخيمات اللجوء، بين دفّتي كتاب، يسجل فيه البؤس والحرمان والطفولة الذّبيحة، والمقاومة والنضال والشّهادة والعوز والفقر والبطالة، والبيوت الضيقة والبسيطة والشوارع الملأى بالقاذورات، والطموح والأمل والذكريات عن الدّيار التي شُرّدوا منها، وما يورثه الآباء للأبناء عن وطن ضاع في حقبة ضياع أمّة وشعب. ويتطرق للمثقفين ودورهم وما يُعوّل عليهم مستشهدا بالكثير من أقوال الفلاسفة والمفكرين والمثقفين الإيجابيين وغيرهم، انه يطرح لنا فلسفة الحياة في المخيم.
ويعطي جزءا من النّصّ لمرحلة الانتفاضتين الأولى والثانية وما بينهما، وما حدث فيهما من استشهاد أطفال في عمر الورود، وزجّ آخرين منهم في غياهب السجون، وتوجّه بعضهم الى الكتب بحثا عن حقيقة ما جرى ويجري، وتأثّر بعضهم بمن سبقوهم وكان لهم دور نضالي، والانكباب على مؤلفات مناضلين بارزين أمثال الشهيد غسان كنفاني لتكون منهلا يشربون من نهره ماء الحرية، ومع كلّ الضباب الذي يغلف المرحلة، والحيرة التي تكتنف حياة الشباب الذي يحلم بالحرية وبالعودة، ومع قسوة الحياة إلّا أنهم يؤمنون بأن" هناك على هذه الأرض ما يستحق الحياة" فهم يبحثون عن ملجأ للسعادة حتى وإن لم يكن آمنا. فمثلا الراوي كانت سعادته في البحث عن الحقيقة بين صفحات الكتب، ووجد متعة في مشاهدة لوحات تشكيلية مثلما حصل في معرض"تيا" التشكيلي، وكان يحلم بأن يحب فتاة ويتزوجها كي يبني أسرة، ليأتي "الدرس الأخير" متمثلا باستشهاد صديقه خالد، الذي أهداه كتابا أوصلته له "تيا" لا يحوي سوى كلمتي"الدرس الأخير" فهل كانت هذه وصيّة خالد للسارد؟ وهل الشّهادة هي بوّابة العبور لحياة جديدة؟
لقد أبدع الكاتب في وصف حياة البؤس والحرمان في المخيم، وقدّم أكثر من لوحة وأكثر من حكاية لتنقل للقارئ هذه "التراجيديا" الانسانية. وكتب بلغة أدبية جديدة، حملت لنا فلسفة تدعو الى التفكير والتأمل والبحث عن حلول، وقد تفاوتت هذه اللوحات وهذه الحكايات بين السرد الروائي والوصف الجمالي مع مرارة المضمون، وبعضها كان أشبه ما يكون بالمذكرات، وبعض اللوحات كانت اللغة الشاعرية تتجلى فيها، وحاول ربطها بخيط رفيع لتكون رواية. لكنها في المحصلة لم تحظ بالحبكة الروائية التي تربط أجزاء الرواية...فهل هذا يأتي ضمن "تمرّد" الكتاب الشباب على المألوف؟ والجواب ربما نعم، وربما لا. مع التأكيد بأن أيس الصيفي قد كتب أدبا جيّدا.
14-9-2013



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعة رملية لعناق مواسي على طاولة اليوم السابع
- للحفاظ على مسيرة التعليم في فلسطين
- بدون مؤاخذة: لكم دينكم ولي دين
- ساعة رملية إبداع يحمل هموم النساء
- الأقصى في خطر حقيقي
- القدس حبيبتي
- مال ونار
- خريف نزهة أبو غوش يطاول الشمس في اليوم السابع
- قضى نحبه....
- دعارة
- عذرا يا رابعة
- بدون مؤاخذة- الشهر الفضيل
- بدون مؤاخذة- الثورة المصرية والديموقراطية
- ساق البامبو في ندوة مقدسية
- بدون مؤاخذة-الاخوان في مواجهة الشعب المصري
- محمد عسّاف يدخل المرحلة الأصعب
- يا هُمّ لالي
- في سوريا ينجرّون الى الذبح مختارين
- محمد عسّاف بدأ المشوار
- التصويت لمحمد عسّاف تصويت لفلسطين


المزيد.....




- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - الدرس الأخير بين الرواية والمذكرات