أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - في سوريا ينجرّون الى الذبح مختارين














المزيد.....

في سوريا ينجرّون الى الذبح مختارين


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4132 - 2013 / 6 / 23 - 22:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدون مؤاخذة-
قرار ما يسمى اجتماع وزراء خارجية أصدقاء سوريا الذي أنهى أعماله قبل يومين في الدوحة بقرار تزويد المعارضة السورية بالأسلحة المتطورة لعمل توازن على الأرض مع جيش النظام، من أجل تحقيق السلام على ارض سوريا، وترك كل دولة بارسال أسلحتها بطريقتها الخاصة، يحمل في طياته تدويل الحرب في سوريا بشكل رسمي وعلني، بعد أن كان بطرق سرية، وهذا يعني أن الدول التي ستشارك في تقديم السلاح ستتدخل بجيوشها وأذرعتها الأمنية في الشأن الداخلي السوري، وستزيد نار القتل والدمار في سوريا اشتعالا، لن ينجو من نارها طرفا الصراع المتقاتلين، خصوصا اذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن هناك دولا مثل روسيا والصين وايران تمدّ النظام بالمال والسلاح، وتوفر له غطاء سياسيا، واذا ما أقرنا ذلك بتدخل حزب الله اللبناني وبعض المليشيات الشيعية العراقية عسكريا في لبنان، وما قابلها من فتاوي لمن يسمون أنفسهم هيئة علماء المسلمين لفتح باب"الجهاد" في سوريا، فاننا لا نحتاج الى كثير من الذكاء بأن كل ذلك يصب في خانة تهيئة الأجواء لاستمرارية القتل والدمار في سوريا، وقد تمتد نار الفتنة الى دول مجاورة، وقد امتدت فعلا الى لبنان وفي صيدا تحديدا هذا اليوم بمليشيات احمد الأسير، التي تُجيّش أهل السنة في لبنان لمحاربة حزب الله والشيعة، والاصطدام مع الجيش اللبناني، ومحاولة زجّ المخيمات الفلسطينية في هذا الصراع الكارثي. بدعم من تيار المستقبل اللبناني ودول عربية.
ولن ينجح مؤتمر جنيف المزمع عقده في الأيام أو الأسابيع القادمة النظام في انهاء الحرب القذرة التي أهلكت البشر والشجر والحجر في سوريا. بل سيزيدها اشتعالا.
ومن يدّعون الحرص على سوريا وعلى شعبها يثبتون يوميا أن أفعالهم عكس أقوالهم تماما، سواء كان النظام أو ما يسمى الجيش الحرّ، ويتضح أن قرار الحرب أو السلام ليس في أيدي النظام ولا معارضيه، بل في أيد أجنبية تحارب من أجل مصالحها في المنطقة، ونجحت في أن تجعل وقود هذا الصراع من دماء العربان والمتأسلمين، بعد تأجيج الصراع بين الشيعة والسنة، وقبلت نعاج القطيع أن تمد رقابها لسكاكين جلاديها، لكن الخاسر الوحيد هو سوريا وشعبها، والمنطقة برمتها، وأمّة العربان برمتها...وستجري تصفية القضية الفلسطينية لصالح المشروع الصهيوني، كما ستجري اعادة تقسيم المنطقة حسب ما يرتئيه الطامعون فيها.
ومن المحزن أن النظام السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد، لا يزال يتمسك بالحكم رغم اهدار أرواح حوالي مئة الف سوري سواء كانوا من الجيش والأجهزة الأمنية، أو من قوى المعارضة، ومن الشعب الذي ما عاد آمنا. تماما مثلما أن المعارضة المسلحة لم تدرك أنها تدمر وطنها وتقتل شعبها، وأن من يسمون أنفسهم"مجاهدين" من الدول العربية والاسلامية، الذين يقاتلون سوريا وشعبها لم يدركوا هم الآخرون أن عدوهم ليس سوريا وشعبها. ولم يتعظوا من سابقيهم الذين تطوعوا للقتال في الحرب البوسنية في تسعينات القرن الماضي، وعندما انتهت الحرب وقامت دولة البوسنا"المسلمة" قتلت واعتقلت من بقي من "متطوعي" العربان، أو قامت بتسليمهم الى دولهم ليقضوا ما تبقى لهم من عمر في السجون.
ولو كان هناك عقلاء في النظام، أو في المعارضة المسلحة، وحريصون فعلا على ما ومن تبقى من سوريا، لاعتزلوا هذه الحرب الكارثية، ولعملوا على طرد كل الأجانب المحاربين من سوريا، ولعملوا على بناء حكومة وفاق وطني مؤقتة للاعداد لانتخابات ديموقراطية، يقرر فيها الشعب السوري من سيحكمونه وطبيعة النظام الذي يريده.
23-6-2013



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد عسّاف بدأ المشوار
- التصويت لمحمد عسّاف تصويت لفلسطين
- هل كان أبي وأمّي وأجدادي كفارا؟
- هواجس أسيرة لكفاح طافش في ندوة اليوم السابع
- رواية -يافا تعدّ قهوة الصباح- لأنور حامد في ندوة مقدسيّة
- ساق البامبو وجمالية الفنّ الرّوائيّ
- بدون مؤاخذة- اتقوا الله بأنفسكم قبل سوريا
- بدون مؤاخذة- المستوطنون الفلسطينيون
- المنحى الطائفي في الحرب الدائرة في سوريا
- اسرائيل غير مؤهلة للسيادة على مقدسات الاسلام والمسيحية
- سمير الجندي في حوش الشاي
- بدون مؤاخذة-القدس ليست لنا
- رواية -يافا تعدّ قهوة الصباح- لأنور حامد
- خزيران العار
- محمد عسّاف والنبوغ الفنّي
- روايةالأطفال-سباق في الزقاق-للدكتور طارق البكري
- عندما يبوح الأسير بمعاناته وهواجس الأسير كفاح طافش
- محمد عساف يمّه ويابَه
- بدون مؤاخذة-الحلّ الأشعري لسوريا
- بدون مؤاخذة-الفتنة القائمة في سوريا


المزيد.....




- مهمة واحدة لكلاب الإنقاذ: العثور على ناجين من زلزال فنزويلا ...
- عون: سوريا ترغب في فتح صفحة جديدة مع لبنان
- -يد الله-.. المنتخب الإنكليزي يعود مجددا لذات الملعب بعد 40 ...
- ارتفاع حصيلة القتلى بعد تفجير عبوة ناسفة في دمشق
- بعد 53 عاما.. الولايات المتحدة تمهد لعودة الطيران المدني الأ ...
- مناقصة مثيرة تطيح بوزير أردني
- إصابة 12 شخصا إثر هجوم أوكراني استهدف حافلة في جمورية لوغانس ...
- القاهرة تحدد موعد افتتاح أضخم صرح عسكري بالشرق الأوسط
- في الطريق إلى 100 ألف مصاب.. تحذير خطير في الجيش الإسرائيلي ...
- -بلومبرغ-: دول الخليج قد تسمح بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - في سوريا ينجرّون الى الذبح مختارين