أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - اذلاء العرب كيف يتصرفون














المزيد.....

اذلاء العرب كيف يتصرفون


احمد عبد مراد

الحوار المتمدن-العدد: 4214 - 2013 / 9 / 13 - 01:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذلاء العرب كيف يتصرفون؟
احمد عبد مراد
كان لجارنا بضعت رؤوس من الماشية وغزالين وبعض الطيور الجميلة ، ولم يكن قصده المتاجرة او الربح من وراء ذلك بل هي هواية فقط ليس الا..وكان لجارنا هذا، كلب ضخم يشبه الذئب ومنظره مخيف ومرعب، وينام هذا الكلب امام حضيرة تلك الحيوانات حارسا امينا يعتمد عليه، ولم يعلم او يرد في ذهن الرجل ان كلبه منحرفا وله علاقات مشبوهة مع حيوانات اخرى ..وتجيئ الايام وتذهب ويصحى جارنا على ضربة كانت بمثابة كارثة له ..لقد جن جنونه عندما فقد احد غزلانه مع سكون تلك اليلة وهدوء فجرها وكلبه الحارس الامين نائما امام حضيرة الحيوانات مسترخيا متوسدا احدى قوائمه ..تفقد صاحبنا بيت حيواناته فوجده عامرا لم يتعرض للتخريب نهائيا في الوقت الذي ينام الكلب القوي والمخيف امام الفتحة الصغيرة الموجودة في الباب ،وبعد معرفة بقية العائلة في الامر اقترح الابناء على اباهم بردم الفتحة منطلقين من المثل القائل ( الباب اللي تجيك منها الريح سدها واستريح) في بداية الامر وافق الوالد ..ولكن سرعان ما غير رأيه متسائلا كيف يحصل كل ذلك وكلبنا الحارس الامين لم يسمعنا صوت نباحه منبها لنا مستنجدا بنا على الاقل ان كان قد هاجمه احدا من اللصوص او الحيوانات الاقوى منه ..لا بد من معرفة ذلك والوقوف عليه وبدأت مراقبة الحضيرة والكلب ولكن المراقبة لم تكن بالمستوى المطلوب ونظر الى الامر وكأنه محض صدفة ..ولكن لم تمض بضع ليالي حتى تكرر الامر فجن جنون الوالد والزم نفسه واولاده بتناوب حراسة مشددة على الموقع ، وفي ذات ليلة شاهد احدهم الكلب وهو يغادر موقعه صوب مزعة النخيل ولم يغب الكلب طويلا حتى عاد ومعه كلبا كبيرا اوربما هو ذئب مفترس جائع عندها هم الاولاد بالهجوم على الكلب والحيوان الذي يصطحبه لمنع ما قد يحصل ..ولكن الوالد ابى الا ان يعرف حقيقة حارسه الكلب الذي يطعمه ويحسن اليه ويأتمنه على حلاله وهو ينام غرير العين معتمدا على الكلب الامين واضعا ثقته وامانته بمن هو ليس بمستوى الامانة .. بكلب شاذ منحرف خان ما اؤتمن عليه فترى ماذا سيكون عقاب ذلك الكلب ؟ ان لم يكن القتل فهو الطرد ليعيش جائعا مطاردا ذليلا بين اقرانه من الحيوانات ، لقد عكست تلك الحكاية العلاقة بين الانسان والحيوان كما عكست مدى وشدة الالم والخيبة عندما يكتشف المرئ ان هناك من يخونه حتى وان كان ذلك حيوانا..فكيف يكون الامر عندما يذهب حكام الخليج العربي وفي مقدمتهم حكام السعودية ودويلة قطر ليس لغابة نخيل مجاورة كما فعل الكلب ولكنهم يعبرون المحيطات ويناشدون الاعداء الامريكان ومن يأتمر بأمرهم لاستعدائهم على بلد عربي ويتم تحشيد الجيوش الجرارة لضرب سوريا التي تعيش حالة من التمزق والتشتت والتبعثر ويسيل دماء اهلها انهارا ،هذا هو حال العرب وموقفهم من سوريا وبغض النظر عن الاتهامات الجاهزة ومن المعتدي والمعتدى عليه ومن الذي استخدم السلاح الكيمياوي فأن المنطق يقول ليحتكم الجميع الى جهات محايدة ومن تثبت ادانته تنزل به العقوبات التي يستحقها..فكيف يطمأن الشعب العربي وينام ليله غرير العين وتحكمه هذه الشلة من الحكام العملاء والرجعيين والمنحرفين ؟.



















.

-



#احمد_عبد_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عملاء امريكا..اسياد العرب اليوم
- المن نشتكي كلهم حرامية ؟
- ما السبيل لطمئنة الريس
- لنناضل جميعا من اجل الغاء التقاعد البرلماني
- الاكتشاف الاخير
- كيف سيتذكر الشعب العراقي برلمانه العتيد
- قوى الارهاب تعد لمواجهة شاملة والدولة تتراجع
- اسرقوا.. اكذبوا..فالوقت يداهمنا !!!
- لا ترتكبوا الخطأ والخطيئة يا ثوار مصر
- كارت احمر
- الاسلام السياسي الى الوراء در!
- هل تستطيع القوى الطائفية نزع ثوبها القذر
- رد على تعليق طاهر المنصوري
- على من تقع المسؤولية
- وكل حزب بما لديهم فرحون
- هنيئا لكم بعودة الابن الضال
- شخبط شخابيط ..لخبط لخابيط
- التصويت في الانتخابات .. مسؤولية وموقف
- العراق يستغيث ابنائه
- لماذا نصحوا متاخرين؟


المزيد.....




- الصراع في إثيوبيا: اتهامات تنفيها مصر والسودان بدعم خصوم أبي ...
- انفجار خط غاز في دير الزور يوقف الإمدادات لمحطات الكهرباء ال ...
- غالانت يكشف السر وراء تفجيرات البيجر.. لماذا سارعت إسرائيل إ ...
- قاليباف لترامب: استدر لنستدر!
- نيران الحرب تشتعل في إثيوبيا.. وخبير يتحدث عن -انقلاب قواعد ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لعملية اغتيال قائد لواء شمال قطا ...
- كازينو سري بـ4 ملايين دولار.. شرطة أوزبكستان توقف 11 مشتبها ...
- خلال اتصال من البرهان.. محمد بن سلمان يجدد دعم السعودية لاست ...
- ماسك يقدم نصيحة غريبة لمحاربة حرقة المعدة وتحسين الهضم.. هل ...
- روسيا.. اختبار أحدث ليزر قتالي ذاتي الحركة لمكافحة الطائرات ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - اذلاء العرب كيف يتصرفون