أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - كنا ننتظركم














المزيد.....

كنا ننتظركم


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4211 - 2013 / 9 / 10 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



1
نعم كنا ننتظركم هناك في ساحة التحرير والفردوس وغيرها من ساحات بغداد والعراق، كنا ننتظركم في ساحة الأندلس التي باتت البديل لساحة التحرير بعد ان عمدت قوات الحكومة إلى قطع الطرق وتمزيق أوصال بغداد.
كنا ننتظركم ياقواتنا الأمنية ان تكونوا بمستوى المسؤولية الوطنية تجاه إخوتكم، تقفون في صف أهلكم. كنا ننتظركم وانتم ترمون العصي والهراوات وتصطفون معنا لمواجهة الظلم وإيقاف السرقة. كنا ننتظر منكم دورا لا يقل بطولة عن دور قوات الأمن المصرية حين وقفت مع الشعب مدركة ان الشعب باقٍ والحكام راحلون آجلا أم عاجلا .. كنا ننتظر منكم إشارة ان قوات الأمن العراقية ماعادت تلك الِقوات التي تربت في حضن الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية والى حد الآن لتكون أداة قمع وليس لحفظ الأمن والسيادة الوطنية.
مع ذلك لم يزل لدينا أمل فيكم.. سننتظركم في واقعة أخرى لتجدونا أننا لسنا ضدكم ولا عداوة لنا معكم كما أظهرنا لكم في التظاهرات الأخيرة وما سبقها أيضا.
2
مثلما كنا ننتظر قواتنا الأمنية بمواقف جديدة متضامنة مع الشعب وقضاياه، انتظرنا أيضا وسائل الإعلام العراقية، وخاصة الفضائية منها، لان تتواجد في قلب الحدث، لكن خاب الأمل أيضا، لان اغلب هذه القنوات كانت مشغولة بقضايا أخرى تجدها اهم من مطالب متظاهري 31 آب، لأسباب منها ان بعض القنوات تعود لأحزاب السلطة الحاكمة أو ممن تحالف معها، وهي تمول من الامتيازات النيابية غير الشرعية وغير القانونية وغيرها. والبعض الآخر له مصلحة خاصة مع هذه الكتل والأحزاب، أو تم شراء خطابها الإعلامي، وأخرى لها أجندات خاصة وخطاب خاص ينتقي ما يريد من أحداث وقضايا.
ربما يقول قائل ان الإجراءات الأمنية كانت سببا لغياب وسائل الإعلام. ولا بأس بذلك، كان من الممكن عمل أستوديو تحليلي واستضافة مهتمين ومعنيين بالأمر. مع تأمين اتصالات هاتفية مع المراسلين الذين سيدخلون التظاهرات من غير كاميرات ويكون هناك بث حي لمجرى التظاهرات عبر الاتصال الهاتفي.
وإذ تم تقبل الأمر في بغداد بسبب الإجراءات الأمنية فأين أنتم من المحافظات الأخرى، خاصة تلك التي سمحت بخروج تظاهرات، علما ان اغلب القنوات تملك مراسلين في كل أرجاء البلاد كما تقول وتتباهى به في إعلانات تبثها يوميا.
3
كما انتظرنا قوات الأمن ووسائل الإعلام ، انتظرنا النواب الذين وقفوا مع الحملة وأعلنوا عبر وسائل الإعلام تضامنهم معها وتنازلهم عن رواتبهم التقاعدية امتثالا لأوامر المرجعية، كما انتظرنا نواب كتل أخرى أيدوا هذه المطالب واثنوا على الحملة عبر تصريحاتهم الإعلامية النارية.
ربما مكانتهم السياسية التي منحهم إياها الشعب، لم تسمح لهم بالخروج والنزول مع عموم الشعب وطبقاته، وربما تكون هناك أسباب أخرى شرعية أو فقهية أو حزبية أو ماشابه ذلك . لكن أين جماهيركم وأتباعكم، كان بإمكانهم الخروج والمشاركة ليقف الجميع بمستوى واحد في وجه السرقة والفساد الذي تتحدثون عنه ليلا نهارا، وتتبادلون بشأنه التهم في ما بينكم بالسر والعلن. واذا كان السبب في قطع الطرق، فلا نريد ان نقول كيف وصل العشرات لا بل المئات من المتظاهرين الساكنين في قلاع اتباعكم. كما كان بالإمكان ان تخرجوا في تلك القلاع والمناطق ،كالجادرية، الكرادة، الثورة، الشعلة، الكاظمية، الأعظمية، وغيرها من مناطق بغداد.
في نفس الوقت كنا ننتظر المراجع الدينية والأوقاف بكل انتماءاتها ومذاهبها وطوائفها، لكن خاب الانتظار للأسف .. فيما اكتفى البعض بتصريحات إعلامية مؤيدة للتظاهرة..
أما الشيء الذي لم نكن ننتظره ولا نريده هو وقوف رئيس الوزراء بجانب مطالب التظاهرة بعد ان أعطى الأوامر العسكرية بقمعها واعتقال بعض ناشطيها ..
أما أهم ما انتظرناه من التظاهرة وبعد ان تحدينا كل الصعاب والممارسات الأمنية القمعية، وأوصلنا صوت الشعب ورفعنا الكارت الأصفر بوجه الساسة، هو التأكيد على اللحمة الوطنية بين أبناء الشعب وتلاحمهم المصيري بعد ان حاول البعض من الساسة الإسلامويين تهديد تلك اللحمة، من خلال حملات التفرقة الطائفية والمذهبية. ها هي جماهير الناصرية والعمارة والأنبار وديالى والبصرة وكركوك وكل المحافظات العراقية التي خرجت تقف في صف واحد، مع إلغاء الامتيازات والرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والرئاسات الثلاث وأصحاب الدرجات الخاصة وضد كل أشكال الفساد الأخرى.



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية عبر الازمان ... توثية، وكيبل، ورصاصة
- مطبعة اتحاد الادباء
- صراعات متوالية
- اين كرامتنا ؟!
- الرواية والتقنيات التكنولوجية
- زين العراق
- سعدي المالح: الثقافة السريانية نهضت من كبوتها بعد سنوات من ا ...
- تحيا مصر ام الدنيا
- لا هذا. . ولا ذاك
- سانت ليغو
- مرجعية مدنية ديمقراطية
- الكتل الصغيرة ؟!
- نعم.. نجح البعث
- الرواية العراقية وحلم الملتقى الدائم
- نقطة التحول المطلوبة .. قائمة علمانية
- دعاة التقاسم ... ؟!
- الخاسر الاكبر ؟
- طوبى سلمان الجبوري.. شكرا محمد حسين آل ياسين
- المثقف والحكومة ومؤتمر المصالحة الوطنية
- برامج رمضان


المزيد.....




- الرئاسة اللبنانية: دبلوماسيون إسرائيليون ولبنانيون تحدثوا ال ...
- ما النتائج المتوقعة من المفاوضات المرتقبة بين لبنان واسرائيل ...
- اجتماع الثلاثاء برعاية أمريكية بين لبنان وإسرائيل لبحث إعلان ...
- بينهم 13 من الأمن الحكومي.. 357 قتيلا إثر غارات إسرائيل الأخ ...
- هاريس تفكر بخوض سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2028 ...
- مسؤول إيراني للجزيرة نت: أكثر من 100 سفينة طلبت عبور هرمز
- إعادة 194 طفلا من أبناء معتقلي عهد الأسد لعائلاتهم بسوريا
- نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته في قضايا فساد لأسباب -أمنية-
- ماذا نعرف عن مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد؟
- جمعية خيرية ترفع دعوى قضائية ضد الأمير هاري


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين رشيد - كنا ننتظركم