أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند صلاحات - الأنثى الفضيحة














المزيد.....

الأنثى الفضيحة


مهند صلاحات

الحوار المتمدن-العدد: 1200 - 2005 / 5 / 17 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


أسماءٌ وردت في صفحاتي المكتوبة فسألني البعض عمن تكون ؟
لم يكن لدي خيارات محددة للإجابة ... فقد كانت الإجابة هي الخيار الوحيد حول أنثى كانت الخيار الوحيد فقل لهم : حبيبتي.

امرأة تفضحني حين يراها الناس في نصوصي وكلامي ...
تعريني من الألوان والاستعارات الأدبية واللغوية والمجاملات الاجتماعية وتجعلني منفرداً بالذات.

يا امرأة صارت فضيحة عشق هل جربت من قبل أن تكوني فضيحة الأقلام في النص لكاتب مبتدئ !!
وهل سبق وكنت الإلهام والفكرة والكلمات في النص لكاتب !!
بالرغم من أنك اليوم أسماء تتكرر في سمائي الزرقاء اليومية ... إلا أنك فضيحتي والاستثناء.

أنت فضيحتي الكبرى ... وأنت الأنثى التي دعتني لأن أخرج عن نطاق شرقيتي فأحدث كل الناس عنك واكسر قواعد العرف والعادة وما اعتادت عليه العرب.

أحد الأصدقاء يقول : مشكلتنا نحن الشعراء أننا نعشق على الورق ... في القصائد ... بين السطور والكلمات ...
لكن في الواقع ... يا مصيبتها من تعشق شاعراً.

فأحمد اللهَ كما ستحمدين اللهَ أنتِ بأني لست شاعراً ولم أكن ذات يوم شاعراً ... وبأني أتذوق الحب فيك ... ولا أتذكر أني قرأت ذات يوم نصاً لشاعرٍ قال فيه أن للحب طعم ... وأنا أسكن الحب معك ... بالرغم أن القانون لم ينظم في قانون المستأجرين والمؤجرين ما ينظم طبيعة المساكن التي ترتبط بالحب لا بعقد الإيجار لذلك فنحن الاثنان خالفنا القانون ... بل كنا خارجين عنه بكل ما فينا من جنون مطلق منحنا إياه هذا الضيف الجديد الذي حل علينا فبحثنا معاً عن مفردة نسميه فيها فلم نجد سوى أسماء ... لم نجد سوى ما استخدمه من سبقنا فيه ... فكررنا ... ثم قررنا أن نكون تقليدين فقط بالتسمية ... وما سوى التسمية من طقوس اخترعناها و مارسناها حتى غدت ميزة أكثر مما هي حالة.

أعرف أن هذه الكلمات ربما ستسجل ضدي ذات يوم لكن حتى يأت هذا اليوم أقول لك : أني وبالرغم من أنك كنتِ فضيحتي الكبرى أراك أفقاً فوق المعتاد.

أنثى يترك غيابها أثراً للوجع في حياتي ... وبذات الوقت تترك لي في حياتي رؤيا لم تكن من قبل تجاه أخرى حتى وصلت الرؤيا لأن أرى أطفال لنا يلعبون ويكبرون في حارتنا... في ذات المكان الذي مارست فيه طفولتي بعفوية وطفولة وأنك عمرك المتبقي ستشاركينني فيه كيف نقضيه معاً .. نكبر يوما تلو اليوم نراقب فيه أطفالنا يكبرون ... ونراقب فيه الشيب يغزو رؤوسنا حتى تقولين لي كبرت يا حبيبي وصرت عجوز.

نضحك معاً في ظلال شجرة هرمت وتدلت أغصانها ... كانت من قبل حين زرعناها فتية يانعة خضراء .

حتى الأحجار التي لا تكبر كما البشر والشجر نلاحظ التغيير في ملامحها عبر مرور الزمن الذي أوصلنا لان نكون عاشقين في نهايات العمر .

فضيحتي أنت حين تكونين الكلمة الوحيدة والأسماء التي تتعلق في كل خطة قلم أخطها لك ولغيرك من إناث لم ولن يكن بيوم بمستواك .

ربما أكتب للقهوة ... أو جريدة يومية تكذب مثل الأخريات ... وربما لفلسطين الأنثى ... وربما لعين الماء ... وربما أكتب عن جارتنا وصوتها المزعج كل صباح ... وربما أكتب عن أو لفيروز واعرف أنك تغارين من أقلامي ... وأنك ذات يوم رفضت أن تستمعي لنصيحة صديقتك حين أشارت عليك بشراء مجموعة أقلام لي كهدية لأنك تغارين أن تخط الأقلام لغيرك ... لكن مشكلتك الكبرى أنك فضيحة رجل يترجم مشاعره على الورق ويقرأها كل الناس ولست معشوقة شاعر يكتب عن الحب على الورق كما قال يوسف الديك .

أعرف حجم اللحظات التي جمعتنا معاً والتي تعني لي كل حياتي ... واعرف أنه بإمكاني أن أقول لك : أني كنت احبك قبل أن أعرفك ... ولكن ما يهني الآن أني أعرفك تماماً وأني أيضا أحبك تماماً.

أشعر بهذه اللحظة بضيق اللغة عن إيراد المعاني التي أود أن أقولها لك ولعلك تعتبرين هذه صفة من صفاتي حين كنت أقول لك : إني لا زلت ابحث عن مفردة حب تكون بحجم هذا الحب والحنين إليك ... وكنت دوماً تسألين : هل وجدتها ؟؟

أعرف أنك اعتدت صمتي عن النطق بما في داخلي ... وأنك كرهتِ التعبير الورقي في سرد مفرداتي واعتبرته عدم اكتمال وعي ... ومرحلة غير مكتملة للتعبير وأسلوب ناقص فيها ... لكني أكرر ما قلته سابقاً أن ذنبك الوحيد أنك كنت معشوقة لرجل يعجز عن تفسير امرأة خرجت عن كل تقاليدها الشرقية لتحبه بطريقة نالت براءة الاختراع فيها ... لكني أستمر في سرد اعترافي حول ظروف حادثة حبك الفريدة وربما تكون كما يدعونها بالقانون خالية من السوابق القانونية في حياتي ... وكذلك أنت ... دخلت حياة خالية من السوابق العشقية الحقيقية باستثناء بعض المهاترات والمحاولات الطفولية الساذجة التي لم تنجب سوى السخافات التي لن تكبر ولن تصبح أطفالاً يكبرون .

لذلك أيتها الأنثى التي وصلت للناس جميعاً تصاوريها ... وعرفها الجميع عبر وصفي لها ... أعترف أني اقترفت الحب بكامل أهليتي ووعي وإرادتي مصحوباً بسبق الإصرار والترصد بأن تكوني الأنثى الوحيدة التي اجتازت كل النساء في داخلي .. ومحت الماضي الطفولي من تجاربي مع النساء لتستوطنني وتضع عرشها فوق كل شيء ... واعرف أن القانون سيحاكمني بجرم تملك أنثى بطريقة غير شرعية ... إلا أني كنت دائماً أحب اللاشرعية في كل شيء وتجلى ذلك فيك .

فليعدوا لي حبل المشنقة طالما عشقك كان الجريمة .



#مهند_صلاحات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جريدة الصباح
- صورة شخصية
- محاكمة صدام حسين .... لماذا لا يقول الشعب العراقي كلمته الأخ ...
- طلب انتساب للمخيم
- أوراق ضاعت في المطر
- محاولة لوصف حالة ...
- وجهان ... لقمر واحد
- طفل
- الأنثى ... وأدوات الكتابة
- مشهد
- شارون يفضل القهوة العربية المرّة
- عن ...فتاة تتزوج الحقيقة
- ميلاد الفجر في غزة ...
- أحلام المجانين ... ليلة صيف
- أتى عيد العشاق... سيدتي
- هل تحولت السلطة الفلسطينية إلى مركز أمني جديد في المنطقة الع ...
- محاكمة الذات بالمعايير المبدأية
- لا بد أن يسقط القمر
- وصايا الشهداء
- شعارات / قصة قصيرة


المزيد.....




- -آدو وأولادو- يعيد عابد فهد إلى الدراما المصوّرة في سوريا بع ...
- فنانات غزة يواجهن الإبادة بالألوان.. حين تصبح اللوحة ملجأ وب ...
- بين مطرقة الحرب وسندان المناخ.. هل تندثر -ذاكرة كوش- تحت ركا ...
- وليد جنبلاط يواجه -القدر-.. كيف يكتب السياسي روايته الأخيرة؟ ...
- بوتين يشيد بمهرجان المحيط الهادئ الدولي للمسرح ويصفه بأنه مش ...
- غسان مسعود في -محارب الصحراء-.. حضور سعودي في أسبوع موسكو ال ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واهتمام وا ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واستثمارات ...
- تشيبوراشكا يبلغ الستين.. كيف أصبح بطل أفلام الأطفال الروسية ...
- لماذا تحمل حلوى -بافلوفا- اسم راقصة الباليه الروسية آنا بافل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند صلاحات - الأنثى الفضيحة