أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - أسوان














المزيد.....

أسوان


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 4196 - 2013 / 8 / 26 - 10:29
المحور: الادب والفن
    


بسم الله الرحمن الرحيم
قصة قصيرة/
أسوان

بقلم/احمد الحمد المندلاوي
*...أسوان فتاة جميلة..في غاية الجمال،ذات طرف ناعس،وجدائل طويلة،ووجه برئ، في ربيعها السابع عشر،قابعة في برجها العاجي،وفي صدرها اليافع نفثات ألف حكاية و حكاية..منعها السّجّان من النزول الى أحضان الطبيعة و جمالها،تحرسُها دمىً صمّاء ،بكمّاء بسياط و أسياف،و أنياب و أظلاف،يحركها ناعور ثقيل؛ تجرّه ثيران و بغال، على مدى الزمن صيف شتاء،والصّبيّة تتأمل يوماً ما أن تنفق الثيران، و تموت البغال،و ينكسر النّاعور الأرعن..وتنزل بحريّة و اطمئنان لتعانق الزّهور و أريجها، و تستنشق عبيرها،و تسمع تغريد الطيور مع نغمات خرير المياه،وو تنصتُ الى دعاء الكروان،تحلم دائماً بأجنحة الحريّة على الرغم من خوار الثيران..ونعيق الغربان؛وصراخ الحارس.صمت يلفّ العرصات،و الواحات؛وتمرُّ ساعات الزمن بانتظار الإصلاح، و كأنَّ الأثير في موعد مع المخاض..وفجأة اخترقَت أنف أحد الثّيران حشرةٌ عائمةٌ في الفضاء,فهاج الثور الغاضب،وكسر النّير على رقبته بقوّة ..و توقف النّاعور عن الحركة،و هاجتِ الثيران بلحظة ذهبية للفتاة التي (أسوان) طالما كانت تنتظرها بلهف واشتياق..وولوج قيامة ناريّة للحارس و عصبته..و توقفت الدّمى عن تلك الحركة اللّعينة المهددة بالشّرّ و الأذى، و حان الفرج كي تنزل الصّبيّة الجميلة أسوان من البرج حيث هرع السّجان ليعاقب الثور الهائج..لكنّ الثور انفلتَ من قيد النّاعور تبعته الثيران الواحد تلو الآخر،ما العمل إذاً ؟..
خبّأ الحارس رأسه في جيب ثوبه الفضفاض لاهثاً في سيره،حافي القدمينِ .مترنحاً من الهلع،يُسرع الخطى ليصل الى منزله المتهرئ خلف سورِ المدينة.
مشَتْ أسوان بخيلاء .. تسمو وتزهو بالفرح و الإنتصار تجرّ أذيال الفرح و الإنتصار،لترتمي في أحضان الطبيعة الخلابة حيث الشّمس المشرقة و النّسيم العليل و الحريّة،و رفيف الأوراق،و لعنَتِ البرج و الدّمى و السّجان..بأعلى صوتها .
احمد الحمد المندلاوي
بغداد – 15/2/2011م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حان الفرح..عن مركز مندلي/2
- لا تعقيم الضمائر..
- ترانيم الفرح على بوابة العودة
- أحسستُ فيك بقائي
- تعريف الموسوعة..عن مركز مندلي/1
- الى فتى النضال
- آياتُنا بيارق ..
- مرثيّة الصّدرية الثالثة
- مناجاة حقيبة /5
- أصل الكلمة الشعبية في الذاكرة الفيلية/1
- جمال باشا السفاح و إخوة التراب
- إعتباط..
- مناجاة حقيبة /4
- و إنتحر السؤال
- صمود إستثنائي
- الأفعى و الأناقة
- ثلاثية الصحن و الكلب و المجنون
- مناجاة حقيبة /3
- الأمُ تاجُ الرؤوس
- التسلق نحو الأسفل


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - أسوان