أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - جين شارب .. الإمبريالية فى أحدث أشكالها














المزيد.....

جين شارب .. الإمبريالية فى أحدث أشكالها


رياض حسن محرم

الحوار المتمدن-العدد: 4192 - 2013 / 8 / 22 - 02:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول "جين شارب" أنه تأثر بحركة الزعيم الهندى "المهاتما غاندى" اللاعنفية و بأطروحات داعية السلام الأمريكى "ديفيد ثورو 1817-1882" والزعيم الامريكى الأسود "مارتن لوثر كنج"، وملخص نظرية شارب أنه يمكن نزع السلطة عن الحاكم إذا توافق المواطنون على عدم طاعته، فأى سلطة تستمد تواجدها من موافقة المواطن على حكمها له وذلك بأن يطيع أوامرها، فإذا تخلى المواطنين عن طاعة هذه السلطة تفقد شرعيتها وتسقط.
وشارب هو أستاذ علوم سياسية فى جامعة ماساتشوستس الأمريكية وعمره الآن حوالى 85 سنة ويعد الأشهر فى العالم فى مجال الحركات الثورية اللاعنفية وذلك لقوة تأثيره على ما يعرف بثورات الشباب السلمية أو الثورات الملونة، ويمارس الرجل تأثيره بشكل اساسى عن طريق معهد "البرت أينشتين" الذى أنشأه "جورج سورس" عام 1983 ويتخصص فى دراسة ونشر نظرية التغيير السلمى من خلال ما يسمى بـ"استراتيجيات التغيير السلمي" وهذا المعهد وثيق الصلة بالمخابرات المركزية الأمريكية وإسرائيل.
يميل شارب الى التنظير الفكرى أكثر من إهتمامه بالجوانب العملية، ولكن تلميذه "بيتر أكرمان" هو المفعّل الحقيقى لتلك الأفكار، وقد عمل أكرمان بنشاط على تفعيل أفكار شارب فى بعض دول أوروبا الشرقية وجمهوريات الإتحاد السوفييتى السابق ويوغوسلافيا، وليس صدفة أن تكون كل تلك الدول خارجة من تجارب إشتراكية مختلفة، وكان كتاب شارب "من الديكتاتورية الى الديموقراطية" هو إنجيل كثير من الثورات المسماه برتقالية أو مخملية وتم إعتماده كمانيفستو لحركة "أوتبور" فى صربيا وحركة "كمارا" فى جورجيا وأيضا حركة "بورا" فى أوكرانيا و"كليكل" فى قرغيزستان، وحتى فى مصر فقد حاولت حركة 6 إبريل تطبيق هذه الأفكار.
يعد الملياردير الصهيونى جورج سورس الذى تربطه بإسرائيل علاقات أكثر من قوية هو الممول الأكبر لنشاط الجناح المتطرف فى الإدارة الأمريكية وداعما لكافة الإستراتيجيات التى تحقق أهداف الولايات المتحدة بدون تدخل عسكرى مباشر مثل مشروع "الفوضى الخلاقة" و"الشرق الأوسط الجديد" وغيرها، وليس خافيا دور سورس فى العمل ضد الإتحاد السوفييتى ودعمه المباشر لحركة تضامن فى بولندا والحركات المعادية للإشتراكية فى المانيا الشرقية وغيرها، كما أن أكرمان الأشد صهيونية من سورس وهو عضو نشط فى مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية وعضو المجلس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن "أحد أذرعة المخابرات البريطانية".
على أن شارب برغم خلفيته وإرتباطاته فقد قدم أفكارا مفيدة فى مجال الإحتجاج اللاعنفى للحركات الجماهيرية ضد الأنظمة الإستبداية تبدأ بالمظاهرات الكبيرة وتتدرج حتى العصيان المدنى الشامل، ووجه رسائل الى معظم الثورات فى مختلف أنحاء العالم من الفليبين الى أمريكا اللاتينية والإحتجاجات فى أمريكا نفسها، وله إهتمام ملحوظ لثورات الربيع العربى ومنها رسائله الى الثوار فى ليبيا وسوريا بالذات محذرا من الإنزلاق الى عسكرة هاتين الثورتين، ويقول عن ذلك «إذا حاربت بعنف فإنك ستحارب بأفضل سلاح يستخدمه عدوك، وقد تكون شجاعاً، لكنك في النهاية ستكون بطلاً شهيدا".
لاشك أن كثير من الشباب الثورى الذى وجه الدعوة على صفحات الفيسبوك الى فعاليات 25 يناير قد إطلعوا على كتابات شارب، ولعل مشاركة بعض أعضاء حركة 6 ابريل فى التدريب على التحرك السلمى فى منظمة " كانفاس" بصربيا قبل الثورة دليلا على ذلك، ورغم أن كثير من تكتيكات ثورة يناير وفعاليات حركة تمرد وثورة 30 يونيو تتفق فى كثير من التفاصيل مع ثورات ملونة سبقتها بدءا من استخدام الشارات اللونية واستخدام الرموز ومرورا بالرسم الجرافيتى والهتاف الموحد وهى قد تتماثل مع كتالوج شارب الذى يحتوى على 198 فكرة فى كيفية القيام بالثورات اللاعنفية، لكن لا يشترط أن تكون متأثرة بشكل مباشر بكتابات شارب و فى الحقيقة تكمن فى التشابه العفوى فى حركة الشعوب على مختلف أنواعها، والحقيقة الثابتة أن أى ثورة تنبع أساسا من التناقضات الداخلية وأن التجارب الأخرى تبقى على أقصى تقدير عاملا مساعدا.
المقطوع به أن جين شارب على علاقة مباشرة بالمخابرات المركزية وبإسرائيل، وبأنه عدو مباشر للشيوعية وهو لا ينكر ذلك، ولكن تأثير كتاباته وأفكاره حققت إنتشارا وتبنيا يصل الى حد إستلهامها من طرف أعداد لا بأس بها على مستوى العالم من شباب يسارى ويمينى وغير مصنف، وإن تلك الأفكار أزعجت بشدة العديد من الأنظمة الإستبدادية من اليمين واليسار إمتدت من النظام الايرانى حتى نظام شافيز، ووضعت هذه الأنظمة الكثير من الخطط وأنفقت الملايين من أجل محاربتها ووضع خطط بديلة، وأصدرت السلطات الصينية قرارا بمنعه من دخول أراضيها، كما أن المخابرات الروسية تمنع كتبه وتحكم بالسجن على كل من يضبط أحد كتبه معه رغم توفر هذه الكتب على صفحات الانترنت.
يشبه غموض شخصية جين شارب وعمق تأثيره فى نظرى ذلك التاثير الهائل للمفكر الوجودى "هيربرت ماركيوز" على حركة الشباب فى 1968 فى أوروبا، ولكن تظل الولايات المتحدة وفى زمن القطب الواحد تحاول أن تظل هى الشغل الشاغل للعالم وتسعى أن تسيطر فكريا على الأنظمة والمعارضة معا، ربما يذكرنا هذا بإحدى مقولات الزعيم الهندى "جواهر لال نهرو" ( إننا محاصرون في منافسة بين قوتين أمريكيتين، واحدة شريرة غامضة تستعمل للتطويع والإخضاع وهي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA ، والثانية براقة وخداعة تستعمل للغواية والإغراء وهي هوليوود ، ومشكلتنا انه إذا فازت الأولى أصبحت حريتنا مهددة ، وإذا ربحت الثانية أضحت ثقافتنا مهددة ؟).



#رياض_حسن_محرم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرشد السرى
- الإخوان والعنف .. صراع وجود
- السلفية الجهادية فى سيناء
- إشكالية المادة الثانية
- متلازمة الإخوان -Ekhwan Syndrome-
- القطبيون الجدد
- عن الحسن بن على ..وحقن الدماء
- لماذا تبدل موقف المصريين من القضية الفلسطينية؟
- الإخوان وأوهام دولة الخلافة ..(العثمانيون نموذجا)
- إخوان مصر ..وتكرار النموذج الجزائرى
- 30 يونيو ...صراع بين رأسماليتين
- اليوم التالى .. Next day--
- هانى عمار ...ذلك المقاتل العنيد
- فكرة ربط نهرى النيل والكونغو بين الحقيقة والخيال العلمى
- جوزيف روزنتال..ذلك الشيوعى التائه
- تجربة اليسار فى أمريكا اللاتينية
- من التاريخ الفضائحى للإخوان.. عبد الحكيم عابدين ونساء الجماع ...
- إغتيال حسن البنا ... حصاد العنف
- إيران والإخوان المسلمين
- يهود مصر .. عود على بدء (2)


المزيد.....




- شاهد.. فراخ ببغاوات مهددة بالانقراض تخرج إلى الحياة بعد ضبطه ...
- -خلل فادح بالأمر -.. البرادعي ينشر أرقام 4 ميزانيات سنوية لم ...
- رحّالة تستكشف مدينة في مصر تُشبه أوروبا.. ما سرّها؟
- إيران.. النص الكامل لرسالة مجتبى خامنئي بـ-أسبوع الحكومة-
- مصرع أكثر من 600 شخص و2000 مفقود في فيضانات نيبال والتبت
- موسكو: نظام كييف انتهك هدنة الطاقة 136 مرة
- عودة تدريجية للدبلوماسيون الأمريكيين إلى سفاراتهم في الشرق ا ...
- قائد العمليات البحرية الكورية الجنوبية يزور السعودية
- تغيير بسيط في وجباتك قد يحدث فرقا في صحتك
- «أسرتي قوتي» تصل الإسكندرية.. أنشطة توعوية وترفيهية لتمكين ذ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض حسن محرم - جين شارب .. الإمبريالية فى أحدث أشكالها