أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الحلبي - وداعاً يا عرب














المزيد.....

وداعاً يا عرب


وليد الحلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4165 - 2013 / 7 / 26 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما لا شك فيه أن رياح التغيير التي هبت على المنطقة العربية قد أثمرت في بعض بلدانها، بينما سقطت الثمار في بعضها الآخر قبل موعد قطافها، فبعد أن أزهرت وبرعمت، وقبل أن تتحول إلى ثمار ناضجة، طالتها عصى الإقطاعي الذي كان يتحكم بالأرض، فهوت قبل أن تصبح جاهزة للقطاف. هذا الأمر من طبيعة الأشياء، إذ كما أنه لكل فعل رد فعل، كذلك لا بد لكل ثورة من ثورة مضادة. إلا أن المذهل في جميع ما نمر به الآن، ليس قدرة الثورات المضادة على الفعل، بل إنه في خلال عقد من الزمن سقط الجيش العراقي تحت ضربات الأمريكان، مدعومين بإيران والخليج، وتفكك الجيش السوري وترنح مع الدولة السورية تحت ضربات حاكم أرعن مدعوم بإيران وروسيا والصين، وها هو الانقلاب الذي قام به السيسي مدعوماً من الغرب ودول الخليج، يهدد وحدة وتماسك الجيش المصري.
لكن المرعب اليوم أن يترافق مع كل هذا السيء، ما هو أسوأ منه، فها نحن نرى للربيع العربي نتيجة كارثية تتمثل في سقوط مشروعي المقاومة الحقيقية في المنطقة العربية المحيطة بإسرائيل. فها هو حزب الله يطلق الرصاص على قدميه، ويدخل إلى سوريا مأموراً من مرشده الأعلى في "قم"، لكي يلغ في الدم السوري، ولكي يسقط في نظر الملايين من الجماهير التي أيدته ورفعت صور أمينه العام من جاكرتا إلى نواكشوط، فتسقط عن شخصية قائده هالة التبجيل والاحترام، ويصبح وجود الحزب موضع شك بعد أن أصبح موضع اتهام، يترافق ذلك مع تصنيف أوربا الحزب على أنه منظمة إرهابية.
أما في غزة، فها هي الاتهامات توجه إلى محمد مرسي، الرئيس المصري الذي خلعه انقلاب السيسي في 3 يوليو، بأنه تخابر مع حركة "حماس"، التي ساعدته وباقي سجناء حسني مبارك على الخروج من زنزاناتهم التي حشروا فيها ظلماً وعدواناً، وربما كان هذا مقدمة لكي يصنف انقلابيو مصر الجدد حركة حماس على أنها منظمة إرهابية، ولئن اختلف سيناريو سقوط حزب الله عن سيناريو إسقاط حركة حماس، إلا ان النتيجة واحدة، وهي سقوط مشروعي المقاومة شمال وجنوب إسرائيل، والتي كانت إسرائيل تحسب لها ألف حساب.
فهل نتوجه بالتهاني إلى إسرائيل على أن العرب قد خدموها بأنفسهم، فأراحوها من هذا الصداع المزمن، أم نلعن العقلية العربية التافهة، تلك التي لم تستطع أن تثبت لنفسها والعالم أنها جديرة بالاحترام.
هل نقول إلى اللقاء، أم نقول وداعاً يا عرب



#وليد_الحلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القداسة المزيفة
- كفٌّ حنون
- اعرف عدوك
- بغل أبي فيصل
- استنتاجات خنفشارية، من المظاهرات المليونية
- حصاد اسبوع من الحقل المصري
- قطرات الزمن المهتريء (شتتت النكبة الفلسطينية الأسرة الواحدة ...
- المعارضة المصرية: ما لها، وما عليها
- هل في الحزبية والأحلاف ديمقراطية؟
- الدفاتر القديمة
- لكل أمة طباع
- نهاية جميلة
- الرقدة الأخيرة
- عندما تمنيت أن يأكلني الدب القطبي
- عمى الاتجاهات
- خدعونا ورب الكعبة
- آيات الذكر الحكيم بين التفسير والتنبؤ
- هل هي عبقريتهم؟، أم هي سذاجتنا؟
- سيناء، وعصمة الزعيم
- (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)


المزيد.....




- طائرة ركاب تابعة لخطوط -كانتاس- تُحلّق آلاف الكيلومترات بأدا ...
- كيف تحوّلت مارلين مونرو إلى دمية -باربي- في عيدها المئة؟
- بينهم 5 أمريكيين ومدير استخبارات الإكوادور.. مقتل 7 أشخاص في ...
- لبنان يسلم سوريا اللواء السابق عادل عيسى من نظام الأسد المته ...
- إسرائيل تفتح باب العطاءات لمشروع استيطاني بالغ الحساسية في ا ...
- حزب باشينيان يدرج -الإطاحة بكاثوليكوس الأرمن- في برنامجه الح ...
- زلزال جديد يضرب جزيرة فلوريس الإندونيسية وارتفاع عدد ضحايا ز ...
- القاتل رقم واحد على وجه الأرض!
- إيران.. دعوات للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ...
- قاليباف في بغداد: هدف الولايات المتحدة هو نهل دول الخليج


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الحلبي - وداعاً يا عرب