أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - مليونين ونصف دولار للملابس ( وِيَّه المِدس )














المزيد.....

مليونين ونصف دولار للملابس ( وِيَّه المِدس )


صادق إطيمش

الحوار المتمدن-العدد: 4165 - 2013 / 7 / 26 - 13:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مليونين ونصف دولار للملابس ( وِيَّه المِدس )
قالها لي أحد الأصدقاء من اهل الجنوب (المعدان !!! ) الذي كلمني حول ميزانية مجلس النواب الجديدة التي أقرها هذا المجلس الموقر كثيراً من قِبل الشعب العراقي الذي اوصل أعضاءه للجلوس تحت قبته. وقد جرت الموافقة في هذا المجلس العتيد على هذا القانون الجديد حسب طريقة إخدم نفسك بنفسك كما في بعض المطاعم الحديثة . ولإعطاء هذه الموافقة صِبغة عراقية تراثية في المطاعم العراقية فامتزج مع هذا النوع من الخدمة الذاتية ، التقليد العراقي في المطاعم حينما يكون سعرالطعام الذي تناوله الزبون ( ويَّه اللبن ) .
نعم لقد إمتزج هذا التقليد العراقي مع طريقة الخدمة الذاتية اتي مارسها نوابنا ونائباتنا ألأفاضل جداً والمتعففين كثيراً فعملوا كل ما بوسعهم لتقليص النفقات ، إذ ان اغلبهم ممن يخافون الله ومن القائمين الليل الصائمين النهار والمؤمنين بمبدأ الإقتصاد في النفقة عبادة ، فجعلوا المبلغ المصود لكل الملابس دون التفاصيل.
النواب العراقيون الذين يواجهون النقد الموَجه لهم بسبب عدم حضورهم إلى محل عملهم في البرلمان ويتقاضون الرواتب الضخمة مع كل ذلك أثبتوا بأنهم زاهدون بالمناصب ويقضون جل وقتهم بالتعبد والتهدج وهذا لا يخفى على الحليم من المواطنين إذ ان سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، أعانهم الله على حرارة الباذنجان المشوي حينما يلامس الجبهة . إنهم وإن كان جلهم لا يقوى على شراء دشداشتين في السنة فيما مضى من غابر الدهر والزمان وصار اليوم لا يتقاضى الأموال الطائلة فقط من قبل الدولة العراقية الخائبة بمثل هؤلاء على عمل لم يمارسه ، بل وصل بهم الأمر في التعبد والخوف من الله حد عدم إستطاعتهم الخروج إلى السوق لشراء بعض الملابس اللائقة بالهيئة الجديدة التي إنتفخ فيها الكرش بكل ما حُرِم منه ايتام العراق وأكتست البرلمانيات الصالحات القانتات ايضاً بكل ما لم تجده ارامل الشهداء والقابعات على اكوام المزابل اللواتي ينتظرن نفايات النائبة النائبة او النائب النائبة ايضاً ، وما اكثر النائبات التي يعيشها اليوم هذا البلد الغني بفقراءه .
إنها بعض الملايين من الدولارات فقط لكي يخرج هؤلاء أواللاتي وتابعيهم إلى يوم الدين بما يليق بهم من الملابس التي لا يجدون الوقت الكافي لشراءها ، ناهيك عن عدم قدرتهم او قدرتهن المالية على شراءها إذ ان هذه الطبقة الجدييدة من الناس ، إن كان وصفهم بالناس المشتق من الإنسان ينطبق عليهم فعلاً ، نقول ان قدرتهم المالية على ذلك غير متوفرة لأنهم لا يتعاملون بالخردة . فهم لا يملكون في جيوبهم الفارغة حقاً من هكذا مبالغ تافهة لشراء بدلة ملابس او فوطة وشيلة ، بل قل انهم يتعففون من التعامل بهكذا مبالغ في الوقت الذي تعودت فيه اصابعهم على توقيع الشيكات المليونية لدى البنوك العالمية العربية منها والأجنبية . إلا انهم ، والحق يقال ، انصفوا الخزينة العراقية العامرة بهم دوماً والخاوية دوماً ايضاً امام الأرامل واليتامى وسكنة المزابل والفئات التي تعيش دون مستوى خط الفقر في عراق الإسلام السياسي ، نقول انصفوا الخزينة بإقتصادهم في هذه المصروفات فجعلوها للملابس عامة ولم يتفرعوا في التفاصيل ، اي ان هذه المليونين ونصف دولار امريكي اخضر هي للملابس مع ما يتبع هذه الملابس من مدس وقباقيب وعمايم وعصّابات الراس ، وبذلك يمكنهم إستعمال مصطلح المطاعم العراقية المعروف ( ويَّه اللبن ).
لم أجد إنطباقاً للمثل القائل : إذا كنت لا تستحي فاعمل ما شئت . أكثر من إنطباقه على نوابنا ونائباتنا .
الدكتور صادق إطيمش



#صادق_إطيمش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا الإستعجال ؟
- أول البلاء جمر ... ثم يستعر
- - والأقليات الأخرى - 2/2
- - والأقليات الأخرى -
- من حُلقت لحية جار له فاليسكب الماء على لحيته
- السلطان أوردغان
- القضية الفلسطينية آفاقها السياسية وسبل حلها
- حملة مناهضة الفساد في العراق
- ولو كَرِهَ الحاكمون ...
- وماذا بعد العَشر
- تسع وسبعون سنة وشبابه يتجدد
- ولكم في السنين العشر الماضية عِبرَة يا أولي الألباب
- النائبات النائبات *
- ثقافة الإختلاف ... الفريضة التي غيبها الإسلام السياسي
- أنياب البعثفاشية
- الحصانة البرلمانية ... هل تحولت إلى حصان طروادة في العراق ؟
- إرحموا ما تبقى من سمعة العراق يرحمكم الله
- لا تنسوا البعثفاشية رجاءً
- الأزمة ... مسرحية عراقية بعدة فصول
- حتى القرآن يمنعونه عن النساء


المزيد.....




- -هدد- بقتل نائب الرئيس الأمريكي بسلاح اوتوماتيكي.. القضاء ال ...
- هل -خرّبت- الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟
- اليابانيون يصوتون في انتخابات تشريعية مبكرة لتعزيز حكومة تاك ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: المحادثات الإيرانية الأمريكية التي ع ...
- سيول تغرق مخيمات إدلب واللاذقية وتحذيرات من فيضان الأنهار
- سوريا تدعو لضبط النفس بعد مقتل 4 مدنيين في السويداء
- ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو
- مواد كيميائية إسرائيلية تهدد جنوب لبنان.. تَحرك الدولة ومخاو ...
- عاجل | رئيس المكتب السياسي لحماس بالخارج: نزع السلاح تحت الا ...
- الصين تتعهد بدعم باكستان بعد هجوم إسلام آباد


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق إطيمش - مليونين ونصف دولار للملابس ( وِيَّه المِدس )