أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امال قرامي - إياك أعنى.. واسمعى يا جارة














المزيد.....

إياك أعنى.. واسمعى يا جارة


امال قرامي

الحوار المتمدن-العدد: 4155 - 2013 / 7 / 16 - 19:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تتأخر حركة النهضة عن إبداء موقفها ممّا حدث فى مصر إذ سارعت بإصدار بيان 4 يوليو 2013 بشأن «إقالة مرسى والانقلاب الواضح على الشرعية» مصرّة على اعتبار مرسى أول رئيس منتخب فى تاريخ مصر وممثّل الشرعيّة دون سواه، داعية إلى العودة إلى الشرعيّة واستعادتها عبر الالتزام بنهج المعارضة السلمى والإصغاء إلى الإرادة الشعبيّة.



والواقع أنّ موقف حركة نمت فى رحم الفكر الإخوانى غير مستغرب بالرغم من تأكيد القيادات على أنّ الوصلة قد قطعت وأنّ حركة النهضة قد استقلّت وشقّت طريقها بعيدا عن الأيديولوجيا الإخوانية، ولكن أنّى لمن تقاسم نفس الحلم مع الجماعة وتأثّر بأعلام الفكر الإخوانى أن يتنصّل من العقيدة المشتركة؟ وفق هذا الطرح يغدو دفاع حزب النهضة عن الإخوان مفهوما والتآزر والتضامن والنصرة... من الأفعال المتوقّعة إذ كيف للأخ أن لا ينصر أخاه زمن الشدّة؟ ولذلك ختم البيان بآية: «يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون» فى إشارة واضحة إلى أنّ ما يمرّ به الإسلامويون إن هو إلاّ ابتلاء ومحنة، تعيد إلى الأذهان صورة الضحية: ضحيّة النظام المستبدّ تارة، واليسار المتحالف مع الفلول والأزلام طورا آخر.



●-;---;--●-;---;--●-;---;--



يبدو استئساد حزب النهضة عن الدفاع عن الشرعيّة مبرّرا إذ إنّ تثبيت شرعيّة مرسى هى، فى الوقت نفسه، تأكيد على شرعيّة وصول الإسلام السياسى إلى الحكم وانطلاق عهد تستعاد فيه الخلافة ولكنّ خطاب الدفاع عن الشرعيّة يتنزّل أيضا فى سياق ارتفعت فيه الأصوات فى تونس منذ أشهر، مشكّكة فى شرعيّة المجلس التأسيسى الذى تجاوز المدّة التى التزم باحترامها فضلا عن الجدل الذى انطلق بشأن شرعيّة الحكومة، والرسائل التهديديّة التى ما انفكّت القيادات المعارضة توجّهها للترويكا بين الحين والآخر، مذكّرة الحكّام الجدد بأنّ دوام الحال من المحال وأنّ تصحيح المسار وارد.



أمّا شدّة اللهجة التى اتسّم بها بيان حركة النهضة فإنّها معبّرة عن قلق ومخاوف من تسرّب العدوى وتداعيات ما يحدث فى مصر على تونس لاسيما بعدما أثبتت الثورات العربية نجاعة التأثّر والتأثير، وتوّفر استعداد وأرضيّة ومناخ وعوامل قد تؤدى إلى «انفجار» فضلا عن حدث انطلاق حملة تمرّد فى نسختها التونسيّة. كلّ هذه الأسباب تجعل التنديد والتحذير من أنّ «الانقلاب على الشرعية يؤدى الى التيئيس من الديمقراطية فكرا ونهجا ويغذى التطرف والعنف» مفهوما. ولكن تناسى أصحاب هذا البيان أنّ التيئيس من الديمقراطية حقيقة لا مرية فيها عاشتها جميع البلدان التى انتفضت وإن بدرجات. فأولى إذن بمن تجشّم مهمّة الدفاع عن الشرعيّة الإخوانيّة المصريّة وعن إرساء الديمقراطية ونبذ التطرّف والعنف وحقّ الإعلام فى «نقل الحقائق» أن يعترف بأنّ «أهل مكّة أدرى بشعابها».



●-;---;--●-;---;--●-;---;--



لقد وُضع الإسلامويون تحت محكّ التجربة بعد أن اختاروا تصدّر المشهد السياسى فى لحظة تاريخية مهمة تحيط بها تحدّيات جمّة، فلم يكونوا على قدر انتظارات الشعوب ،ولم يقدّموا انجازات كفيلة بإقناع من انتخبوهم ،خاصّة على مستوى تحقيق مشروع تنموى يرسى سياسة قائمة على العدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة.



لقد انتاب أغلب الحكّام الجدد شعور بالزهوّ والتعالى والرغبة فى الانتقام والإقصاء فاستخفّوا بمطالب أصوات ارتفعت ورام بعضهم تزييف التاريخ والعبث بالمكتسبات التى تحقّقت بعد نضال مرير، وتفتيت الدولة والعبث بمؤسساتها وكتابة تاريخ جديد من زاوية تعيد الاعتبار إلى من كان غير مرئيا وغير معترف به ولكن سقط هؤلاء عن وعى أو عن غير وعى فى استنساخ تجربة الحزب الواحد حين تغلغل فى جميع المؤسسات وطوّع الرقاب لإرادته.



●-;---;--●-;---;--●-;---;--



وها قد أتت الفرصة ليراجع الإخوان والخلاّن فهو مهم للجهاز الاصطلاحى: ديمقراطية، شرعية... وأساليب تعاملهم مع الخصوم السياسيين وطرق إدارتهم الشأن السياسى بعيدا عن التوظيف الدينى وليعيدوا التأمّل فى متطلبات المرحلة وروح المسار الثورى.



إنّ ما حدث فى مصر يقيم الدليل على أنّ سردية «الربيع العربى الإسلامى» قابلة لإعادة النظر وفق تحرّك فاعلين جدد.



#امال_قرامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس ليست مصر.. ومصر ليست تونس
- مصر التى فى خاطرى
- الدستور التونسى.. بين البسط والقبض
- فى الموقف .. من الإرهاب
- كلٌ يناجى سلفه
- المُستكبرون
- الموازى
- على الخطى «المباركيّة» نسير
- كل شىء بالسيف.. إلا المحبة بالكيف
- «ستربتيز» striptease.... أو عرى الثورة
- ارفعوا الوصاية عن النساء التونسيات
- حرمة المجلس التأسيسي
- حَملتمونا على أعناقكم ...ثمّ هويتم بنا أرضا
- كرّ وفرّ.. وإقبال وإدبار
- إن شعبا لا يُجيد الرقص لا يمكنه أن يُنجز ثورة
- مجلس حكماء.. غيّبوا فيه النساء
- دولة مدنية .. بشرطة سلفية
- حراك داخل المؤسسة الأمنية
- ثوابت الإسلام أم ثبات المواقف؟
- ربيع الثورات.. ربيع جنسى


المزيد.....




- ترامب ينشر أول صورة لمادورو بعد اعتقاله.. كيف بدا؟
- ترامب يكشف: أمريكا -ستدير الأمور- في فنزويلا وشركاتنا سوف تس ...
- تقدم الجيش اليمني المدعوم من السعودية في المكلا عاصمة حضرموت ...
- ترامب ينشر صورة لمادورو مكبل اليدين ومعصوب العينين
- واشنطن تنفذ عملية عسكرية في فنزويلا وتعتقل الرئيس نيكولاس ما ...
- الاتحاد الأوروبي يدعو إلى -ضبط النفس- في فنزويلا
- القضاء الفرنسي يحقق في مقاطع فيديو مزيفة جنسية الطابع ولّدته ...
- حريق يقطع الكهرباء عن 50 ألف منزل في برلين
- من جنوب اليمن إلى القرن الأفريقي.. كيف تقرأ طهران خريطة الاض ...
- -يا إلهي هناك زلزال-.. هدوء رئيسة المكسيك يثير إعجاب مغردين ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امال قرامي - إياك أعنى.. واسمعى يا جارة