أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ














المزيد.....

حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1186 - 2005 / 5 / 3 - 14:12
المحور: الادب والفن
    


حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ
11

... ... ...
آهٍ ..
نعيشُ اليومَ مقمَّطينَ بحضارةٍ
مِنْ لَوْنِ البراكينِ

ارتبكَتْ قِطَّّةٌ جائعة
عندما اندلقَت عليهَا شظايا
من أعماقِ اللَّيل

كيفَ تتحمَّلُ السَّماءُ
ضبابَ الشَّظايا؟

تقعّرَتْ رُوْح الأشجارِ
لكنها ما تزالُ
شامخة كالجبالِ

ماتَتْ طفلةٌ مِنَ الحزنِ
في زهرةِ العمرِ!
أمٌّ محتارة
تبحثُ عَنْ خِرْقَةٍ مُمَزَّقة
تقمِّطُ رضيعَهَا

حلمٌ ينمو بينَ جنباتِهِ الكوابيس

رؤى مهروسة ..
غارقة في البكاءِ
حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ
حزنٌ يضاهي حجمَ المجرّات

كيفَ تتحمَّلُ أيها الإنسان
كلّ هذا الاحتراق؟
غرقَت خشبة الخلاص
احترقَت وجنة الصَّباح
قبّة اللَّيلِ والنَّهارِ

احترقَت أجنحة الهواءِ
في عزِّ الحضارة
هل ثمَّة حضارة؟
تَبّاً لكِ يا حضارة!

لماذا لا يلملمُ الإنسانُ حبيباتِ الفرحِ
ويرشرشُهَا فوقَ رؤوسِ الحمامِ؟
هلْ مازالَ تحتَ قبّةِ السَّماءِ حمام؟
آهٍ .. من حلاوةِ الرُّوحِ تاهَ الحمام.

جَفَلَتِ القنافذُ هاربةً
من خفافيشِ الأرضِ
من غدرِ الثَّعالبِ
من رجْرَجَاتِ الصُّخورِ المنجرفةِ
فوقَ أجنحةِ الفراشاتِ
كيفَ تقاومُ أجنحةَ الفراشات
الشَّرارات المندلقة
من حلقِ طيشِ الطَّائراتِ؟

ثمّةَ أسئلة عديدة
منبثقة من واحاتِ المخيّلة
تُجِْفلُ أسرابَ العصافيرِ!
ترتعدُ خوفاً قممُ الجبال
حتّى أعماقِ الصَّحارى
لم تنجُ من جموحِ الشَّظايا
.... .... .... ... يُتْبَعْ!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

http://www.soku-tensta.org/sabbe/foto.htm
مقاطع من أنشودة الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غريبةٌ أنتِ يا روح في دنيا مِنْ حَجَر
- البحرُ أعلنَ حزنَهُ الأبدي
- حزنٌ مكوَّرٌ بينَ خريرِ المياه
- لِمَ لا نبني عرزالاً هناك!؟
- أكوامُ الطِّينِ تتناثرُ حولَ بيتيَ العتيق
- جداولُ الرُّوحِ عطشى
- أحتاجُ بكاءً يخترقُ الظِّلالَ البعيدة
- ما نملكه حياتنا القصيرة
- جنونُ البقرِ ردٌّ على جنونِ البشر
- اعوجاجٌ لا يخطرُ على بال
- فيروز يا بهجة القلب
- منكِ أستمدُّ وشائجَ لوني
- أنتِ قصيدةُ عشقٍ مبرعمة بالأمان
- بهجةُ عشقٍ تتنامى، تزرعُ في قلبي الأمان
- فوق وجنةِ الطفولة وردة
- هدّموا ما تبقّى من عجائبِ الدنيا
- الحياةُ موجةُ بحرٍ فوق وجنةِ القصائد
- نهضَ الصَّباح مغرورق العينين
- وحدها القصيدة تهمس أسرار الموج
- آهٍ .. شهقةُ الشَّوقِِ لن تلينا


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - حزنٌ من لونِ قتامةِ القبورِ