أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - حلاوة التوحيد














المزيد.....

حلاوة التوحيد


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 4118 - 2013 / 6 / 9 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


هي امرأتي عاقرٌ ، وقد بلغتُ من الكِبر عتيّا .

إلهٌ يثأرُ بي في داخلي . علّمني الأسماء كلّها ،

وقال علّمهم معنى "الحمدُ لله، إنّ الحمد والنعمة لك والملك " .

هذه كلماتٌ ، علمها عند الجوع ، وأنت أفقه الجائعين .

الحمدُ لله ، على دمعي ، وعلى جوعي . على جرّي من العراق إلى هنا .

الحمدُ لله ربي ، على عرباته التي سحلتني على الحجر .

على نسائه ، ومائه ، وشمسه ، وحقوله . النعمة له ، والملك .

الحمد لله على ضلالي ، ولا يُحمد على مكروه سواه .

على حجرٍ في الليل ، أُلقي عليه رأسي .

على الرّيح التي ذَهَبَتْ من جسدي ، حتى لم يعد يهبّ فيه ، سوى الشوق والأمراض .

الحمد لله ، له النعمة . لأن نعمته لا تبدّله . غير أنها تبدّلني.

الحمد لله ، ترابٌ من الندم ، ألقيه على رأسي .

تبارك مَن عرفك ، لأن معرفتك جُزءٌ منك .

تنبحني كلاب الشكِّ ، وأبتسم .

هذه الكلاب خدعتني في طريق الذهاب ، فهل تخدعني في طريق العودة .

الحمد لله ، هي الطفلة الواقفة ، في آخر البستان ، تلّوّحُ لأبيها .

هي الإمام الذي يصلي بي ، ويؤاخي سيّآتي بعذابي .

الحمدُ لله ، نسرٌ أكلَتْ كبدي ، لقوّة معناها .

الحمدُ لله ، ما أنجبتْ امرأة ، وما أسقطتْ حامل .

الحمدُ لله ، على جُثَثٍ تطفو في دجلة . على يدي ، ولساني ، وفسحة الأمل .

على فقدي ، ودمي المسفوح على الورق .

على امرأة ، قَسَمْتها لي ، فأرضعتني الكراهية .

على حكمةٍ ، وهبتها لي ، فأضأتُها لغيري ، وأضعْتُ نفسي .

الحمد لله ، على كسر قلبي، وحرق خواطري ، وسوء عاقبتي .

الحمد لله ، يرمقني وجهٌ خلال السحاب ، أشعر به على الدوام ،

ولأنني تجاهلتُ نور عينيه ، صار يكلمني .

الحمدُ لله ، على جهلي الذي صار صوتاً ، يتمسّكُ به الغرقى .

الحمدُ لله ، الذي مكّنني منّي ، حتى رأيتُ روحي (تلبط) كسمكة ، في ماء الحياة .



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حياتك التي خربتها هنا
- القاريء كنزي ، و ثروتي ، و عشيرتي
- قصيدتان
- انتصار حسن نصر الله التاريخي
- الحنين ، اللغة ، برودسكي
- زيارة الإمام الكاظم رسالة سياسية إلى السنة
- الطائفة الغالبة لا تشعر بمعاناة الطائفة المغلوبة
- التكفير والهجرة ، عصر الحروب المقدسة
- حاجتي ليست في قوافلكم
- الجواهري و مديح الطغاة
- عذابات السني العراقي
- الحرب الحبيبة
- وما هو ضرر الحروب ؟
- البحرين قميص عثمان الإمبراطورية الخمينية
- عَمّتِيْ أَمِيْنة ، و جَرَّتُها الثّقِيْلة
- النخبة والعامة
- شَهْوَةُ الحرب
- وَجَعُ الحياة
- أوديسيوس
- الشُّعَراء من نَفْسٍ واحدةٍ


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - حلاوة التوحيد