أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - توفيق أبو شومر - أفقر دولة وأسعد دولة














المزيد.....

أفقر دولة وأسعد دولة


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 4110 - 2013 / 6 / 1 - 09:15
المحور: حقوق الانسان
    


إنها إسرائيل فيها من الغرائب والعجائب ما يفوق الوصف، وفيها من التناقض ما يُشعر بالغرابة، ويثير الفضول!
إنها إسرائيل فهي من أفقر دول منظومة الدول الصناعية المتقدمة، وعددها 34 دولة، فنسبة الفقر فيها 21% أي أن هناك فقيرا بين كل خمسة إسرائيليين، وطفلا فقيرا بين كل ثلاثة أطفال!
وكانت نسبة الفقر عام 1995 13% (يديعوت أحرونوت 16/5/2013)
إنها إسرائيل أيضا التي اعتَبرَها مركزُ غالوب للدراسات والأبحاث واستطلاع الرأي، من أسعد عشر دول في العالم، بعد سكان نيوزيلندا، وهو التقرير الذي أثار دهشة كثير من الإسرائيليين، ممن لا يعرفون المقاييس التي استخدمها مركز غالوب في قياس نسبة السعادة في إسرائيل؛ فبعضهم أرجعها إلى أنهم اعتادوا الحياة في الخطر، وبعضهم أرجعها إلى أن الدين اليهودي يُبشر بالماشيح المنتظر الذي سيجلب السعادة لليهود!!
ووصلت الحيرة إلى أن الصحفي طال بيكر قال مستغربا في صحيفة الجورسلم بوست يوم 1/6/2013 :
كيف نفسِّر ذلك في ضوء أشهر تعبيرات الرئيس الإسرائيلي(حكيم بني إسرائيل) شمعون بيرس ، الذي قال:
" إن أكبر صادرات إسرائيل هي التشاؤم والامتعاض وعدم القناعة"
إنها إسرائيل كذلك التي تعقد مؤتمراتٍ دوليةً لغرض مكافحة اللاسامية في العالم،وتقيس مستوياتها في كل عام، وتخصص لها جمعية خاصة، وميزانيات خاصة، وتدعم جهود هذه الجمعية بملايين الدولارات، فقد أشار الصحفي تال بيكر في هارتس يوم الأول من يونيو 2013 إلى أن رئيس الجمعية إبراهام فوكسمان تلقى دعما بمقدار سبعة ملايين ونصف مليون دولار لمحاربة هذه الظاهرة ، وفي الوقت نفسه لا تُخصص مليما واحدا لدعم جمعيات مناهضة العنصرية ضد الفلسطينيين والعمال الأجانب والأقليات في إسرائيل!
وليس الأمر فقط هو أن إسرائيل لا تدعم تلك الجمعيات، بل إنها تشُنَّ على جمعيات الحقوق "بيتسيلم والسلام الآن وعدالة وزخوروت" وغيرها من الجمعيات الحقوقية حربا شعواء، فقد اعتُبرتْ هذه الجمعيات مهددات لأمن إسرائيل، لأن هذه الجمعيات تطالب العالم بنزع الشرعية عن إسرائيل!!
وقاد وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان حربا شعواء على هذه الجمعيات، وذلك بمشاريع قوانين في الكنيست لمطاردتها في مصادر تمويلها!!
وفي الوقت نفسه فإن إسرائيل تمارس أبشع أنواع العنصرية ضد حاملي هويتها من الفلسطينيين:
فقد حاول المربي والمعلم إياد شقرا في ثانوية أجيال بيافا، أن يحجز لطلابه تذاكر في مدينة ألعاب سوبر لاند الترفيهية في ريشون لتسيون، ورُفض طلبُهُ لأنه طلب الحجز باسمه العربي يوم 27/5/2013 ، وكرر المحاولة مرة أخرى باستعمال اسم يهودي (إيال) فقوبل طلبة بالترحيب!!
أما في مدينة سخنين في الجليل، وهي من أقدم المدن في العالم، فقد قام المجلس البلدي المنتخب ديموقراطيا وفق أنظمة إسرائيل نفسها بتسمية شارعين فيها، أحدهما باسم الرئيس المصري الأسبق عبد الناصر، والثاني باسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فأثارتْ التسميتان كل المتطرفين وعلى رأسهم عضو الكنيست ماري ريغف يوم 21/5/2013 فقدمتْ شكوى لوزير الداخلية غدعون ساعر تطالبه بمنع البلدية من تسمية الشارعين بالاسمين !!
وفي التاريخ نفسه أقدمتْ شرطة إسرائيل على ضرب أحد ضحايا بنك هبوعليم في السبع، وهو عُمر الذي كان متواجدا مع الزبائن، وتمكن من حماية المتواجدين في البنك وأصيب بجراح، وعلى الرغم من ذلك انهال عليه الجنود الإسرائيليون وضربوه لأن ملامحه عربية!! ومن المعلوم أن مرتكب الاعتداء هو جندي يهودي قتل أربعة من زبائن البنك احتجاجا على رفض البنك منحه قرضا!!
هذه الممارسات العنصرية تجري في بلد يوصف بأنه ديموقراطي يحارب اللاسامية والعنصرية، ويعقد المؤتمرات لشجبها ويخصص الميزانيات لها، وهو في الوقت نفسه يرتكب جرائم عنصرية في حق شعبنا، غير أن عنصريته نحو الفلسطينيين والعمال الأجانب طالبي حق اللجوء والعمل، تظهر في صورة فلاشاتٍ سريعة جدا، ثم تنطفئ وتتفتت وتندثر!!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,288,369
- سياسيون يفرقون وفنانون يوحدون
- كبير المفسدين والشياطين
- باللغة نحل مشكلاتنا
- كتيبة إلكترونية في الجيش الإسرائيلي
- فقوس الحزام الأمني في غزة
- موسم الإرهاب السنوي
- نظارات العفة بدلا من النقاب
- فيلم تحريضي على مدارس غزة
- يا مقهوري عمال فلسطين
- صناعة ألقاب الفخامة العربية
- ازدهار الخرافات في عصر التكنلوجيات
- هل نحن أعشاب بشرية؟
- مستقبل الشعب اليهودي
- ربيع رجال القانون في مصر
- اعترافات شاليت الأبله معشوق إسرائيل
- من يزرع عنصرية يجن كرها
- أقلام الجنك مايند
- أوباما وحجارة سجيل إسرائيل
- طوبى للجراد والمكرونة والفول
- صراع حزبي على وزارة التعليم


المزيد.....




- العلاقات الأمريكية السعودية: جو بايدن يثير قضية حقوق الإنسان ...
- انتحار مدرب منتخب الجمباز الأميركي السابق بعد اتهامه بالاتجا ...
- محكمة ألمانية تصدر الحكم الابتدائي في محاكمة بشأن التعذيب في ...
- العراق: اعتقال -عصابة موت- مزعومة
- مسئولو حقوق الإنسان بوزارات الداخلية العربية يوصون بزيادة ال ...
- مقتل مواطن على أيدي قوات الأمن غرب رام الله: المركز يطالب با ...
- -ريمالد- تلامس هوية المغاربة وحقوق الإنسان
- وزير الخارجية الأمريكي يبحث أهمية حقوق الإنسان مع نظيره السع ...
- -لانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان-... -فيسبوك- و-إنستغرام- ت ...
- العراق: اعتقال مسئول قناصي داعش في عملية أمنية بأربيل


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - توفيق أبو شومر - أفقر دولة وأسعد دولة