أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نورالدين محمد عثمان نورالدين - الصراع الشيعي السلفي لماذا ؟














المزيد.....

الصراع الشيعي السلفي لماذا ؟


نورالدين محمد عثمان نورالدين

الحوار المتمدن-العدد: 4087 - 2013 / 5 / 9 - 16:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما قام الإمام موسى الصدر بزيارة الجماهيرية الليبية في العام 1978 م بغرض التشاور مع العقيد القذافي ، وعندما إختلف الصدر مع القذافي في مسائل السلاح وإشعال الحرب في لبنان ، وتعاركا حينها بالأيدي ، وقام الأخير بقتل الصدر ورفاقه لحظياً ، وقامت الدنيا حينها ولم تقعد ، وحُمل القذافي حينها سبب إختفاء الصدر ورفاقه في ظروف غامضة داخل الأراضي الليبية وإنتهت القضية بغبن تاريخي مستمر إلى هذه اللحظة ، والقذافي حينما فعل فعلته تلك لم يكن يمثل ( المسلمين السنة ) ..
وحينما يقوم حزب الله ، بضرب إسرائيل في جنوب لبنان ، ويلقن المحتل الإسرائيلي دروس في ساحة المعركة ، يهتف الجميع علانية ، لحزب الله ، ولكن بعضنهم يتمتم سراً ويقول ، ( لعنهم الله ) ..
عندما يتعلق الأمر بمصالح سياسية ، تقوم الدولة بتوطيد علاقتها مع إيران ، وتفتح لها الأراضي بحراً وبراً ، لدرجة أن تصبح منصة للدفاع عن الثورة الإرانية ، ومقراً لجماعات وظيفتها ، إصطياد وإغتيال قادة المعارضة الإيرانية في كل العالم ، ويهتف الكثيرون إعجاباً بالثورة الإيرانية ، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمذهب الديني الذي تعتمده الثورة الإيرانية ، نسمع سراً ( لعنهم الله ) ..

عندما يتعلق الأمر بالطائفة ( الشيعية ) وعلاقتها بالطائفة ( الختمية ) في السودان ، وباقي الطوائف الصوفية ، يغض الكثيرون الطرف عمداً ، على الرغم من وضوح وجه الشبه ، أدباً ، وفكراً ، ومعتقداً ، وأسلوباً ، وحتى ملبساً ، فتجدهم يرتدون ذات الملابس وبذات الكيفية ، ويدعون الإرتباط بآل البيت ، ويقولون أن نسبهم مرتبط بأئمة الشيعة الاثني عشرية ، ويستحقون الإمامة ، الخ .. ولكن عندما يصبح للأمر علاقة بالطائفة الشيعية ، يصبح الأمر عدواناً وإستهدافاً على الرغم من قدوم الجميع من خلف الحدود ..!!

وعلى الرغم من الصراع الواضح والمعلن بين ( السلفية ) و ( الشيعة ) ، بقيادة السعودية و إيران ، والتسابق المحموم بين الطائفتين على غزو العالم والدول بفكرهم ، يصر البعض ، تصوير الصراع على أنه بين ( السنة ) و ( الشيعة ) .. على الرغم من أن السنة ليست طائفة أو جماعة ، وإنما هي سنة الرسول ( ص ) ، ولافرق هنا بين السلفية والشيعة وباقي الطوائف فجميعهم يؤمن بسنة الرسول ( ص ) ، ولكنه الصراع السياسي الذي جعل السلفية تستبق وتتجرأ على الدين الإسلامي والمسلمين وتقول أنهم سنة وما سواهم ليسوا بسنة لدرجة أنهم أسموا أنفسهم في السودان ب ( أنصار السنة ) .. !!

مايجب أن يوضح ، هو أن الصراع الذي تحاول أن تفتعله جماعة أنصار السنة السلفية ، ضد الطائفة الشيعية في السودان ، لا أساس فكري له ، ولاسند تاريخي له ، وهو صراع خفي وإمتداد طبيعي لصراعها ضد الطرق الصوفية في السودان ، والجميع يعرف العداوة التاريخية بين السلفية والصوفية ، فكلاهما يكفر الآخر وكلاهما هنا لا يمثل السودانيين أصالة أو نيابة .. !!

فلا القذافي كان يمثل الإسلام السني عندما قتل الإمام موسى الصدر ، ولا حزب الله يمثل الإسلام السني عندما يحارب إسرائيل ، ولا جماعة أنصار السنة تمثل الإسلام السني ، عندما تتصارع مع الطائفة الشيعية ، فالإسلام هو ( القرآن والسنة ) وجميع المسلمين في العالم يؤمنون بالقرآن ككتاب وسنة محمد (ص ) ، أما بواقي صراعات الجهادية والرافضة وغيرها من الأفكار لا تمثل الإسلام من بعيد أو قريب ، ولا يتعدى كونه صراع طائفي على إمتداد تاريخ الإسلام السياسي ، والخطورة تكمن في تدخل الدولة لحسم الصراع لصالح طائفة معينة ، فهنا سيتعدى الأمر الصراع الطائفي إلى صراع سياسي بين الدول السلفية والدول الشيعية ، ودونكم ماحدث لنظام الخرطوم عندما رست بعض السفن الإيرانية على الشواطىء السودانية ، وهنا يكمن خطر الإسلام السياسي بكل أشكاله ..

ولكم ودي ..



#نورالدين_محمد_عثمان_نورالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أم برمبيطة و الزمبليطة !!
- مأساة عبود !!
- حركة إسلامية جديدة !!
- أسوأ الخيارات !!
- ستظل بلادنا عصية عليهم !!
- خطوة عنصرية وغير أخلاقية !!
- رّابِعُهُم كَلبُهُم
- من يمثل قطاع الشمال ؟
- الأمن القومي في خطر ..!!
- التعبير السلبي .. !!
- خصخصة المجلس الوطني ..!!
- فطايس و فطائس ..!!
- إختطاف وسط البلد ..!!
- ناقوس الخطر الطبي ..
- يوم الصمود النوبي 17 أبريل ..
- أرضاً سلاح ..!!
- أعطوا مالقيصر لقيصر
- الرحمة حلوة !!
- لست متفائلاً .. !!
- التكسب بيهو ألعب بيهو !!


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نورالدين محمد عثمان نورالدين - الصراع الشيعي السلفي لماذا ؟