أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - لست متفائلاً .. !!














المزيد.....

لست متفائلاً .. !!


نورالدين محمد عثمان نورالدين

الحوار المتمدن-العدد: 4062 - 2013 / 4 / 14 - 17:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم لست بدرجة من التفاؤل ، فالتجربة علمتنا أن مايحث في دهاليز السياسة أحياناً كثيرة لا يبدو على حقيقته ، وكثيراً ماطلبنا بإبداء حسن النية في التعاطي السياسي ، ولكن تطل دعوات حوارية هنا وهناك ، ولاخطوات عملية تحدث على أرض الواقع ، فحكومة المؤتمر الوطني ، توقع إتفاقية هنا وإتفاقية هناك ، مع أي مجموعة مسلحة أو جماعة ضغط ، ولا تنفيذ يحدث لهذه الإتفاقات ، ويعود الوضع كما كان بعد صرف المليارات وعقد المؤتمرات والوساطات وفي النهاية يطلع ( خارم بارم ) بمتوالية لا نهائية ، نعم وأشد مانخشاه أن تنتكس الأوضاع بين دولتي السودان لتعود لمربع المواجهة العنيفة والتي لم تبرحها حتى اللحظة ، فالقضايا العالقة ماتزال عالقة ، وترحيبنا بخطوة زيارة الرئيس البشير للجنوب تأتي في إطار تلطيف الأجواء الإعلامية بين البلدين وإبداء حسن النية ، وليست هي نهاية المطاف كما يظن بعض قصيري النظر، فليس من المنطق أن يتم التفاوض بين الرئيسين ويصلا لحلول لكل القضايا خلال زيارة إستغرقت يوم واحد ، فهذه الزيارة عبارة عن مقدمة لبداية تفاوض جديد وصفحة جديدة ، والمرحلة القادمة هي مرحلة ( لجنة النائبين ) التي إتفق أن يكونها الرئيسان لحلحلة القضايا المصفوفة الآن ..

ولكن للصورة عدة زوايا ، ولايمكن أن تكتمل من خلال زاوية واحدة ، ورؤية واحدة ، ففي الوقت الذي يزور فيه البشير جوبا ، كانت كادقلي تقذف بالكاوتشا ، وكانت الدماء السودانية تسيل ، في رسالة واضحة من قطاع الشمال ليقول للبشير نحن هنا ، وليس لنا علاقة بالجنوب ، وصرح بعدها عبدالواحد محمد نور قائلاً أن دولة الجنوب دولة لها كامل السيادة ولها كامل الحرية في إختيار علاقاتها وسياستها الخارجية ، ونحن لا نستمد شرعيتنا من دولة الجنوب إنما نستمدها من الشعب السوداني ، نعم يجب على الحكومة أن تعي هذه الرسالة وتتعامل معها في إطارها ، ولابد أن تفصل القضايا ، فالجنوب هو الجنوب والحركات المسلحة بكل فصائلها هي قائمة بذاتها ، وستنتظر كثيراً في حالة إعتمادها على الحل الجنوبي لهذه القضية بالنيابة عنها ..

وهناك زاوية أخري يجب أيضاً وضعها في الإعتبار ، فعندما يصرح وزير خارجية مصر بأن بلاده لن تسمح للمعارضة السودانية بالعمل ضد الدولة التي تربطنا بها علاقة ( بالله شوف ) ، وفي ذات الوقت تمارس الحكومة كبت ومصادرة لهامش الحريات بالداخل ، فتمنع عقد المؤتمرات الصحفية للمعارضة وتعتقل المعارضين ، وتقيد الصحافة وتمنع الصحافيين من الكتابة ، في ذات الوقت الذي تطرح فيه الحوار الشامل ، فكل هذه الأسباب مجتمعة تقودنا إلى عدم التفاؤل بمستقبل أي حوار أو تفاوض مع الحكومة مع وضعنا في الإعتبار ، المشاكل الداخلية ودعوات الإصلاح التي يشهدها الحزب الحاكم ، فالقنبلة الموقوتة بدأت فعلياً في الإشتعال ، وبدأ العد التنازلي نحو الإنفجار ، والوحيد القادر على إيقاف إشتعالها هو نظام الخرطوم ، عليه بإبداء حسن نية حقيقية ، وعلية بطرح حوار حقيقي بخارطة طريق واضحة ومكتوبة تسلم لكل الأطراف المعنية وعقد مائدة مستديرة فوراً يتم التوصل من خلالها لإتفاق ( حد أدني ) للخروج من المأزق الحالي ، فالحل هنا في الخرطوم ، وأي حل خارجها ، سيسحب نظام الخرطوم اكثر نحو رمال السياسة الدولية المتحركة ، فاليوم حلايب وغداً أبيي ، وبعد غد إعترافات بأخطاء يصعب تصحيحها ، هلا فهمت الخرطوم الدرس اليوم قبل الغد ، حيث لا ينفع الندم ، هلا..!!

ولكم ودي ..



#نورالدين_محمد_عثمان_نورالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التكسب بيهو ألعب بيهو !!
- الأغاني الوطنية .. دعوة للحب !!
- الكسب المشروع !!
- يا حليل كرري !!
- رؤوس حان قطافها !!
- القطط تأكل أبناءها !!
- مأساة أمير وإخوته
- إعادة توطين النوبيين !!
- مرسي خفايا وأسرار الزيارة !!
- مركز نقد الثقافي ..
- السّد ( مربط الفرس ) ..
- شبابنا المفترى عليه !!
- لحساب من يلطخ تاريخها ؟
- كفاية .. ثم ماذا ؟
- إنتخابات شنو ؟
- أعطني مسرحاً أعطيك أمة !!
- للمعاقيين مجاناً !!
- حرية التعبير ..
- كابوس السودان !
- إستغلال على عينك !!


المزيد.....




- البرهان يرحب بانضمام أحد مؤسسي الدعم السريع للقوات السودانية ...
- إسرائيل تحْيي مستوطنة بعد إخلائها وحماس تحذّر من التمدد الاس ...
- باكستان تقرع الأجراس وإيران وأمريكا تنتظرهما ساعات عصيبة
- صنداي تايمز: هل يصبح السلاح النووي بوليصة تأمين للأنظمة المغ ...
- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - لست متفائلاً .. !!