أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - رؤوس حان قطافها !!














المزيد.....

رؤوس حان قطافها !!


نورالدين محمد عثمان نورالدين

الحوار المتمدن-العدد: 4057 - 2013 / 4 / 9 - 15:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما لاشك فيه أن مثل أو مقولة ( الحوار الغلب شيخو ) تنطبق على كثير من شيوخ السودان ، بداية بحوار الترابي مع حزبه الذي غلبه فخرج دون أسف من الحزب والسلطة ، والغلبة حينها كانت لطلاب السلطة ، فتمترسوا خلف قوتها وباعوا شيخهم بثمن بخس مقاعد معدودات ، وبعدها تواصل حوار الشيوخ ودائماً الغلبة كانت تاتي بغير ما تشتهي نفوس المشايخ ، ومايهمنا اليوم ، هو ذلك الحوار الذي طرح في الساحة ، ولنري لمن ستكون الغلبة هذه المرة ، لشيخها أم لحواريه أم للمصالح الذاتية أم المصالح الوطنية العليا والأمن القومي والشعب !!
فالصورة اليوم في الواقع تبدو مشوشة بعض الشئ وتحتاج لأعادة ضبط وتلوين وتحديد لبعض زواياها المخفية للكثيرين ، والقصة بدأت عندما أعرب رئيس الجمهورية عن ( نيته ) بعدم الترشح مرة أخرى وقال ( كفاية ) وكان هذا التصريح تصريح ضمني عبر حوار صحفي أجري معه ، ولكن في تلك اللحظة لم تكن كل الخطوط أمامه ليدرس عواقب تصريح مماثل وهو ما يزال في السلطة ويتحكم بأكثر الملفات خطورة في الدولة ، لا بل يمسك بكل زمام الأمور داخل الحزب ومؤسسات السلطة التي من المؤكد أنها ستنفلت وستفقد البوصلة في عدم وجوده أو تراخيه وهذا ما لا يعلمه البعض ، فالبشير كاريزما حقيقية داخل حزب المؤتمر الوطني ، نعم ومالم يمر بخاطره في لحظة إعرابه عن عدم ترشحه أن الوقت مايزال مبكراً للخوض في مثل هذه الأمور ، ولكن كما يقول المثل ( الفأس وقع في الرأس ) وأصبح الآن لا مفر من التعامل مع الوضع الجديد ، الذي أفرز الأراء وميز الصفوف داخل السلطة ، فظهرت رؤوس يانعة فحان قطافها ، لا بل وتم قطف بعضها بالفعل !!
وحتي لا نستبق الأحداث ، نعود ونتابع سر إطلاق نية الحوار بعد نية التنحي ، فالثانية هي التي قادت إلي النية الأولي ، فعبد إعلان نية التنحي من دون دراسة ولا قصد ، تفاجأ الجميع بما فيهم السيد الرئيس بتسارع الأحداث بمتوالية هندسية ، كادت أن تفقد السلطة خطوطها ، فبدأت التصريحات تطفح هنا وهناك ، وكالعادة أصبح كل قيادي ناطق رسمي بذاته كما يحدث دائماً ولكن كان الفرق هذه المرة ، أن القضية داخلية ، وداخلية جداً وتخص منصب الرئيس ، فنشطت جميع مراكز القوة الداخلية ، وبرزت تصريحات تؤيد إتجاه الرئيس بالتنحي وظهرت إتجاهات تدعو لبقاء الرئيس بأي ثمن ، وظهر إتجاه ثالث يتحدث عن ضرورة الحوار الداخلي وأن المسألة ستحسمها مؤسسات الحزب الداخلية والحديث سابق لأوانه ، ولكن الحقيقة التي ظهرت للعيان وظهرت للحزب الوطني هو ذلك الإتجاه الرابع ، إتجاه الشعب الذي لم يتفاعل مع التصريح ، ولم يعره أي إهتمام وبات الأمر لايعني الشعب في شئ وإنما هي قضية حزبية ضيقة يجب أن تحسم في إطاراها ..!!
ومن هنا برز طرح الحوار الشامل الذي طرحه النائب الأول ، ولم يجد حينها القبول من الرأي الآخر لعدم وجود خطوات عملية كحسن نية ، وبعدها كان طرح البشير الذي وجد قبولاً واسعاً من كل أطياف المعارضة حتى المسلحة منها ووجد تأييد عالمي وأممي وجاء هذا القبول نسبة لإطلاق بعض معتقلي الرأي كخطوة إيجابية لبداية الحوار ، ولكن كما يقول المثل ( الحوار الغلب شيخو ) ، فبعد بروز توجهات تدعو لضرورة تنحي الرئيس داخلياً بدأ قطف الرؤوس اليانعة ، وقطفها من دعا للحوار الشامل ، فكيف يدعو لحوار شامل وحزبه لا يقوى على إدارة حوار داخلي ، وهنا كان إنكشاف الميمنة والميسرة وظهور الحقيقة التي أدت لتراجع ذلك القبول الداخلي لدعوة الحوار ، فالمطلوب الآن هو حسم مسالة الحوار الداخلي للحزب الحاكم ثم بعدها ليتحدث عن حوار شامل ، وفاقد الشئ لايعطيه ..
ولكم ودي ..



#نورالدين_محمد_عثمان_نورالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القطط تأكل أبناءها !!
- مأساة أمير وإخوته
- إعادة توطين النوبيين !!
- مرسي خفايا وأسرار الزيارة !!
- مركز نقد الثقافي ..
- السّد ( مربط الفرس ) ..
- شبابنا المفترى عليه !!
- لحساب من يلطخ تاريخها ؟
- كفاية .. ثم ماذا ؟
- إنتخابات شنو ؟
- أعطني مسرحاً أعطيك أمة !!
- للمعاقيين مجاناً !!
- حرية التعبير ..
- كابوس السودان !
- إستغلال على عينك !!
- لا للتفاوض .. نعم للحرب !!
- لا إحم ولا دستور !!
- أول الغيث .. الإضرابات !!
- ختان الإناث .. بطعم الألم !!
- إسلاموفوبيا ..


المزيد.....




- باكستان.. عمران خان يعود إلى السجن بعد خضوعه لفحص طبي بأمر ق ...
- من أمريكا إلى إيطاليا.. عائلة تبدأ حياة جديدة في بلد لم تزُر ...
- بعد سنوات من العداء وتبادل الشتائم.. لماذا عاد ترامب للتواصل ...
- بلمسة عصرية.. أوليفيا دين تستحضر زمن -الديفا-
- -أهم من ردع الصين-.. ماذا يعني نشر حاملة الطائرات -جورج واشن ...
- بن غفير يزور سجن الدامون ويشدد على معاناة الأسيرات الفلسطيني ...
- بولندا تستدعي السفير الإسرائيلي بعد إغلاق ملف مقتل متطوعي -ا ...
- المكسيك: معارك الهالة تحول -ميم- شهير إلى مسابقات حية
- -ندمت على العودة-.. لماذا تحول حلم الرجوع إلى سوريا لكابوس ل ...
- حاملة أميركية جديدة تصل الشرق الأوسط.. ماذا حدث لطاقم «لينكو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين محمد عثمان نورالدين - رؤوس حان قطافها !!