أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - خواطر سينما الأندلس الشتوي.......!














المزيد.....

خواطر سينما الأندلس الشتوي.......!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4084 - 2013 / 5 / 6 - 22:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



تقع بناية سينما الاندلس الشتوي في مدينة الناصرية ( 360 كم جنوب العاصمة بغداد ) ، وشمالها ب 15 كم تقع مدينة اور المقدسة والتي كُتبَ فيها اول حرف للكتابة في تاريخ البشرية وفيها ايضا ولد النبي ابراهيم الخليل كما ورد في التوراة : انا بعثناه من اور الكلدان .وفيها ترعرع ومنها هاجر الى حوران ومصر وفلسطين ومكة .
هذه السينما كانت تشكل اهم شموس الوعي في ذاكرة اجيال الستينيات والسبعينيات والخمسينيات وفيها عرضت اروع الافلام في تاريخ السينما العالمية حيث لم يكن لدى الناس في المدينة اجهزة تلفاز سوى في بيوت عشرٍٍ من منازل اثرياء المدينة .لأجل هذا تعتبر هذه البناية أثراً وأرثا وطنيا وحضاريا وثقافيا ومعماريا لتاريخ المدينة وصاحبة فضل في خلق الوعي والجمال وحافز الابداع والانتماء لكل شبابها .فعلى مصاطبها الخشبية الطويلة شاهدنا روعة الحلم تحت اجفان اجمل الممثلات : مارلين مورنو .هند رستم ونادية لطفي والخصر الساحر للراقصة تحيا كاريوكا وسامية جمال ونجوى فؤاد .والاغراء الملتهب في جسد القطة برجيت باردو والسحر المدهش في عيون صوفيا لورين ورومي شنايدر وكل فاتنات السينما وانغام الاحلام الملتهبة في الافلام الهندية اليتيم وسنكام وجنكلي وأم الهند وأفلام هركليس والكابوي رنكو وجانكو ورعشة موجة الأفلام اليونانية والتركية والسويدية والفرنسية وغيرها ....
اليوم تعرضت هذه البناية الى تخريب وتهميش وتحولت الى معامل نجارة ومخازن حديد وأصباغ ، وكان على الدولة الاتية مع احلام العولمة أن تفكر في هذا المَعلمْ الحضاري والمعماري المهم وتشتريه من مالكيه وتعيد اليه بهاء الامس .واذا يعتقد البعض ان السينما حرام فليحولوها الى متحف او كاليري يعرض لذكريات وعي المدينة واحلامها من خلال كل بوسترات الأفلام التي كانت تعلق على جدرانها وحيطان بيوت المدينة أو تلك التي كان يرفعها المرحوم ( كوزان ) على قطعة خشب ويفر بها شوارع المدينة محمولة على الاكتاف أو على عربة بحصانين ( الربل ).
طبعا اعرف ان هذه الدعوة لن يحققها اي مسؤول لأن هذه البناية ليست في بون أو نيويورك أو باريس او حتى في القاهرة أو دبي او بيروت ..ولكنها في عراق لم يزل يأن من معاناته مع اللصوص الذين يحفرون تلاله الاثرية كل يوم في جميع المواقع الأثرية من أطلال النمرود في نينوى وحتى التلال السومرية في ناحية الفجر في محافظة ذي قار وليس هناك من رادع ، فكيف لهم أن ينتبهوا الى سينما كانت شاشتها البيضاء تحتوي كل القبلات المدهشة بين شفتي عبد الحليم حافظ ونادية لطفي في جميع أفلامهما المشتركة بالأسود والأبيض عدا فيلمها الملون ابي فوق الشجرة الذي عرض في سينما البطحاء القريبة من سينما الأندلس بحوالي 200 متر...!
يالأسى المكان الآن كم هو كئيب وكم من الذكريات تنتحر عند عتبة باب بنايته المخربة...كم دمعة تطفوا على نهر الذكريات عندما يمر أحدنا أمام البوابة الهرمة لمبنى السينما وهو يستذكر عمره في مراحل الطفولة والصبا والشباب حيث لم يعد هذا الجيل يفكر مثلما نفكر نحن ولم تعد تلك النشوة اللذيذة التي كانت تسكننا ونحن نتسمر أمام شاشة السينما مسكونين برومانسية وحزن وترقب ، بينما تُفتقدُ تلك اللذة عند الأجيال الجديدة بعدما تعدت الفضائيات الالفي قناة في عشرات الاقمار الفضائية ضمن فضاء مساحة البث العربي .
سينما الأندلس في مدينة الناصرية ، هي واحدة من مشابهات اخواتها السينمات في عموم العراق ومنها سينمات العاصمة ، وكأنهم يقصدون بذلك الاجهاز على واحدة من نوافذ تاريخنا المعاصر عبر هذه الامكنة التي شكلت حاضنة وعي ومصدر ثقافة مهم للأجيال من العراقيين منذ أفتتاح اول دار سينما في العراق والى اليوم .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راجيش كنا ... وطفولتنا الهندية
- تذكروا الرائد (( نيل ارمسترونغ ))
- روح ماركس وسبعينيات الذكريات
- دموع العراق وفقراء الكريستال..............!
- أيام ساكو وفانزيتي ..........!
- بعْ من دمكَ لتسقي عَطشَ عَمكَ.....!
- عقد متعة..!
- كن سمكة قرش..ولاتكن ملكا ظالما .......!
- عيون بان كي مون
- قل للدمعة : وحدكِ أنتِ الملكة .......!
- لاتقل لها أنت وردتي
- مرات يشعر اللص أنه نبي.....!
- يولسيس الأبحار للمفخخة.....!
- إبن لادن ورومي شنايدر
- الراين / الغراف / سنجاب / بغل / جوليا روبرتس...!
- خد رامبو وخد التفاحة ...
- يسوع في سوريا ...!
- النأي عن السياسة بالتصوف...........!
- نهدٌ تكتبهً يدً...!
- فصل من العلاقة البابوية بأبراهام


المزيد.....




- التاريخ البديل: ماذا لو لم يلتق الأمير فيليب الملكة إليزابيث ...
- انقلاب ميانمار: مقتل العشرات في حملة عسكرية في باغو
- الشرطة الأمريكية تعتقل أم بتهمة قتل أطفالها الثلاثة طعنا
- كم مرة يجب أن تغسل وجهك في اليوم؟
- موسكو تحرك سفنًا حربية إلى المحيط الأطلسي.. الرئيس الأوكراني ...
- من هو المعارض الروسي الذي قُتل خنقًا في لندن؟
- التحالف العربي: تدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها -أنصار ا ...
- شارك في الدفاع عن صدام حسين.. وفاة وزير العدل الأميركي الأسب ...
- زلزال شدته 4.5 درجة يضرب سواحل اليونان
- رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيلي يفوز بولاية خامسة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - خواطر سينما الأندلس الشتوي.......!