أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - النأي عن السياسة بالتصوف...........!














المزيد.....

النأي عن السياسة بالتصوف...........!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4059 - 2013 / 4 / 11 - 00:16
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تعبنا من السياسة ، من خذلان الورد وهم يسيئون اليه عندما يضعونه على موائد اجتماعاتهم ونقاشهم .ويقتلون عطره في التصريحات والتناحر والوعود والمضاربة بمشاعر الناس. حتى صاروا يصرفون على الورد من نثريات الرئاسات الثلاث ما يبني مدرسة كل شهر في الاهوار التي يستهلكها العطش والجوع والتضرع الى الله .
مللنا من السياسة ولنذهب الى الشعر والمتصوفة ننوع في هاجسنا يابلد الشعر والصلاة .
فالشعر حلم لديالكتيك مختزل يتطبع عبر فرضية أن صياغة جمالية الكون تمر من بين أصابعه، وهو الهاجس الوحيد الذي يثرينا بثقافة الحمد للشيء الخفي الذي يسير ذواتنا الى زاوية الانحاء وهو عقل هائل من التفكير بالممالك اللامرئية التي نشاهدها في احلامنا ثم نرسم لها تصورات خيالية لحظة الصحو ليجيء الجسد الجديد مكونا من تعابير تصنعها مفردات مرصوفة كحجر زقورة اور يوم اختيرت غرفتها العلوية مكانا لأول هاجس حسي بين البشر والآلهة.
يولد الشعر عندما تولد العاطفة ويحاول ان يضع التصور بمقدار صورة الحلم المتكون في مساحة الذاكرة وقت اشتغال ماكينة الرغبة لقول شعر..
وحين سأل احدهم ما الشعر؟ قال: الذاكرة وهي تتخيل.
قيل واين الواقع؟
قال: انه خيال ايضا !والمتصوفة يرون في الشعر، الضوء المتسرب من البدن الى المكان الذي يحب. وهم يقصدون الله في كل ما يشير الى ما يظهر من البدن، فهم يقولون: في بدني خبأت زمني، وزمني هو انتَ، نوركَ، سروركَ، وعلياؤك سماؤك، ولي انا الشفاه التي تنطق الشعر وبه اسعى اليك.
هذه الروحانية المتكاملة تشكل وعيا كاملا من قول ما لا يجاز قوله الا حين تشطح ، وتتلاقح رغبات اللغات بأن يكون الشعر قاسما مشتركا للفهم الاممي بدلا من السياسة والاقتصاد ومفردات الغزو القادم مع سرفات الدبابات، لأن الشعر هو كيان الروح الخالصة وهو ما يوصف: الوعي الذي تقل فيه المحاججات ويصير فيه القرب من الذات الخفية واضحا وعلى مد البصر.. انه الرمز الوحيد في اللغة حين يريد ان يعبر عن ماهية الغاية والوجود الذي يهمه هو وما حوله فانه يشمل الاشارات كلها:
هو، هي، نحن، وهذا الاجمال ينشطر الى اشارات اخرى تعم الجهات كلها وبمستويات الروح والطبيعة وفعل بشموليته.. الوصف، الفخر، العاطفة، التشكي، التعلم، حاجات انسانية لا تحصى يستطيع فيها الشعر ان يعبر بوضوح وبخيال وبغموض ولكن في النهاية تحس ان رسالة الشعر فوق طبيعة ما ندركه في الحياة وان اشارته: هو، هي، نحن نتعدى سطح الارض لتذهب الى آخر المجرات، والمتصوفة ذهبوا به الى ابعد منها ليكون كما يقول النفري: فاضح سرنا الازلي.
يمنح الشعر النص ثقافة متباينة المستويات تنعكس على قيمة هذا المنجز، والشعر يبنى على وعي المفردة وبلاغتها ومن ثم يذهب الى اغراض اخرى وجميعها تشكل في معانيها النقدية والقرائية نصا يؤدي غرضا ما باهتا او مؤثرا ولكنه في النهاية شيء من الثقافة ولكن بمستويات متباينة.
تلك المستويات بشتى لغاتها ومبدعيها هي اليوم متناثرة كما نجوم ليلة صافية على ملايين الكتب والشاشات والقلوب تتحدث بلغات مختلفة عن هاجس يتفق عليه الجميع على انه الشعور القادم الينا من الجهة المجهولة ليدخل الذاكرة في لحظة غير موعودة يعيد ترتيب نفسه ويصنع مع الشاعر لحظة خلق تولد شفاهية تم تمشي الى القلم الذي يذهب بها الى الورقة لتصير بناء لغويا يحمل هم ووعي صاحبه يدعونه منذ كتابات الكهوف الاولى: الشعر القادم الذي لا يعرف له وطن بقدر ما يعرف له مستقر.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهدٌ تكتبهً يدً...!
- فصل من العلاقة البابوية بأبراهام
- طلبان تكرهُ بوذا ...بوذا لايكرهُ طلبان .......!
- الذكر الفحل والمرأة العسل
- قلْ لمِصرَ أنتِ مَصْرْ ....
- فضائح الموبايل الجنسية والسياسة العراقية ...!
- ثقافة المتعة . بالفيزا كارت .......!
- كوكا كولا ...تحية كاريوكا .........!
- مدائح سان جون بيرس
- أيواء الوقت في نهد ساخن
- عادة ما أكون أنا ..........!
- ميتافيزيقات الحكمة والعطر والحب
- أغراء من أجل صنع وسادة وغرام ......!
- (أور دمعة بمعطف جندي).
- خواطر سيارات الفولكا
- مدائح جنة دلمون ...!
- سوريا كما تخيلها هيرقليطس
- الفنان سامي نسيم وهوغو شافيز
- ماالذي يجمع أحمد عدوية ببورخيس.........!
- غشاء البكارة ..وصبايا الأقليات...!


المزيد.....




- السعودية تعلن عزمها إقامة شعيرة الحج بـ-ما يكفل صحة وسلامة ا ...
- شاهد.. لقطات جديدة من الاشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسر ...
- السعودية تعلن عزمها إقامة شعيرة الحج بـ-ما يكفل صحة وسلامة ا ...
- شاهد.. لقطات جديدة من الاشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسر ...
- مصر.. منح الموظف متعاطي المخدرات مهلة 6 أشهر للاستشفاء
- السعودية.. إعلان بروتوكولات احترازية جديدة تتعلق بصالونات ال ...
- بعد أقل من شهر على مقتل الرئيس.. جيش تشاد يعلن النصر على متم ...
- شاهد: العاهل الأردني عبد الله الثاني والعائلة الملكية يحيون ...
- فيديو: الإسبان يتنفسون الصعداء بعد رفع جزئي للتدابير الصحية ...
- فيديو: الإسبان يتنفسون الصعداء بعد رفع جزئي للتدابير الصحية ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - النأي عن السياسة بالتصوف...........!