أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - رسالة إلى صديقي هشام














المزيد.....

رسالة إلى صديقي هشام


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4083 - 2013 / 5 / 5 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


في بعض الأحيان يتوقف الزمن على التتالى كما تتوقف الزهرة على التفتح ؛ يتوقف الإحساس للتعبير عما يختلج أعماقه من انطباعات إنسانية ؛ تتبعثر الشفاه عن الكلام، وتتوقف العيون عن الإندفاع، بينما القلب يغفو في الإعتصار ؛ صعبة هي اللحظات كصعوبة من حكم عليه أن يعيش خلف الجدار، ورغم ذلك أيتها الألسن فلتتكلمي، أيتها العبارات فلتنحثي أخدودك ؛ اعتصر أيها القلب، فبين تجاويفك تستوطن الألوف من الكلمات، والأحاسيس الفياضة، والمشاعر الإنسانية نحو أصدقاء بفضلهم عرفنا كيف نعطي معنى لحياتنا ؛ ثلك الحياة التي انجرفت نحو الأقاصي، واكتوت بمعاول الإقتصاص :
يا عزيزي هشام :
فلتمتثل أمامي، بطلعتك البهية، بعينيك الحكيمتين، تحية إليك تحية الحملان، وهي تواجه ببسالة ضراوة العقبان ؛ آه على سحر الكلمات، وهي تصدر من تواليف باسكال، لقد كنت بلسما وشفاءا في قلعة سميت بقلعة الأمراض، كنت طائرا فحررتنا من قلق الحيطان، وأخذتنا بعيدا هناك في الأعالي حيث لامسنا نسيمات الغمام .
عزيزي هشام :
قبر تلك الحفرة، لكنك كنت كالقبعة، التي حمتنا من الأشعة ؛ كنا نعود متكورين كالمرضى، وما إن نسمع حروفك حتى تكتنفنا البهجة، ونحلق عاليا في نقاش الفرجة، وما أسعدني وأشداقي تملأها الضحكة، وتثور على شرور الرفسة، والتهديدات الميتة .
عزيزي هشام :
تسكت حتى الإكثار، لكن ترسل كلماتك كالإعصار، وثاوية في الأعماق، خبيرة بالخطوب والأيام ؛ تفضل الإنعزال، غير أنه نتاج لسيرورة من الإعقال، وضاربة أطنابها في انتقاء الأصدقاء .
عزيزي هشام :
امتثل أمامي ولا تخجل؛ كنت مدرسة في الرفض، وجريئا في البوح ؛ امتثل أمامي، فأنت مدرسة في الصمت، لكن في صمتك قول، في سطحك كنه، وبينك وبين المتملقين بون، في رسالتك أمر، وفي جلوسك خطب .
عزيزي هشام :
لا أعرف ماذا أقول، لكن علي أن أتكلم وأصوغ، أنحث كلمات تشق طريقها نحو الذيوع، تنهمر كالدموع، دموع من فقدت حبيب الخلود، آه يا هشام تجري السنون، لكن شخصيتك تأبى أن تقتلع من الجذور، لأنها عليمة بفحوى الوعود، وتهديدات لا أساس لها سوى تفريج عن نقوص، أتكلم لكن في كلامي يتكلم صوتك الكلوم، وفي عمقك تزأر الأسود، وتشفى من الجروح .
عزيزي هشام :
لنكن أقوياء كالرياح، متحدون كالأمواج، ومختلفون كالأفكار ؛ منبثون كالأوتاد، غير مبالين كالأطفال، رعديدون كالأبراق، وثابتون كالجدران .
مع تشكراتي
ياعزيزي
عبد الله عنتار – الأحد 05/05/2013 – بني ملال



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات من صميم الحوار
- منزلنا الريفي (3) / رسالة إلى جدتي العزيزة
- الصرخة الكرزازية
- النسيم
- اللعبة الخفية (5)
- إكسير الحبيبة
- مصدات - كلمات
- منزلنا الريفي ( 2 )
- اللعبة الخفية (4)
- اللعبة الخفية (2)
- اللعبة الخفية (3)
- اللعبة الخفية
- رعشة
- كتاب
- مدينتي
- رسائل كرزازية
- منزلنا الريفي (1)
- رسالة إلى أستاذتي العزيزة
- جحر
- سعاد


المزيد.....




- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...
- على خشبة مسرح إسعاد الطفولة في الخليل .. -حبوس- مسرحية فلسفي ...
- في ذكرى بدء معركة موسكو.. من هجوم -تايفون- إلى أول هزيمة كبر ...
- جفاف سويسرا يظهر أطلالا رومانية مدفونة منذ ألفي عام
- الإرميتاج يطلق مشروعا واسعا لترميم قاعاته بتمويل حكومي وخاص ...
- متحف النصر يوثّق بطولات معلمين في الحرب الوطنية العظمى
- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء
- سينما الذاكرة.. كيف تنقذ الأفلام المستقلة حكايات الجنوب العا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - رسالة إلى صديقي هشام