أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجتبى حسن - المجاملة وتمسيح الجوخ














المزيد.....

المجاملة وتمسيح الجوخ


مجتبى حسن

الحوار المتمدن-العدد: 1171 - 2005 / 4 / 18 - 09:20
المحور: الادب والفن
    


خاطبني صديقي طالباً نقاشي حول شيء يقلقه ،وبعد تحضيره لأجواء النقاش بيننا، راح يزفر في الكلام:
أخاف من رعب المدافع كخوفي من ابتسامة صفراء على وجه مخادع ..
أليس خوفي مبرر، أم النفس قد وهَنت ؟؟
في الأمس لم أكن اخش مواجهةً مع احد حتى مع الأعتى ، أم اليوم فأنني جلّ ما أخشاه أن التقي احدهم ،في موقف يكون للتدليس والمحاباة رنينهما في الكلام . وها أنا ابرر رُهابي من الخوف بعينه ،لا من استطراد أعمالٍ هي ابسط ما تكون ،واقرب إلى التجّمل منها إلى الحرفنة والصنعة .. وتدور الدائرة عليَّ ، وما أخشاه يرتد مواقف متتالية ،أحاول الهروب عبر التجمل من النفاق ،ولا افلح في كثيرٍ من المرات ،فألوذ بالصمت نصيراً ومهرباً إلى مأمني من رهّابٍ لائحٍ في أجواء الموقف .
تمتد علاقاتي من ابسطها إلى اعقدها ،وتتشابك في دوامة من مصافحة إلى مجاملة إلى ما أخشى ، فيرن ناقوس الخطر عندما يمتد الموقف إلى ما بعد المجاملة ،فترتعد مفاصلي ،ولا أقوى على المتابعة، وانسل منسحباً تاركاً الموقف معلقاً .. فهل لديك يا صاحبي دلواً حول معضلتي ..
أخذني من شرودي مع كلامه إذ انتهى إلى مخاطبتي .. حاولت أن أقف مع نفسي برهة لتعليل توجيهه السؤال إليّ .. هل يظنني طبيب أو عالماً نفسي .. أم يحاول الهزأ بشخصي ..ماذا يقصد من تساؤله ، كلنا لدينا مخاوفنا التي نخشى أن نقع فريستها ،وان اختلفت . ولكن همه ظاهر على محياه ،فاستعنت بالكلمات إحساسا عسى أهوّن عليه قليلاً:
إن ما تبغيه من نفسك هو الصدق في التعامل ،ولعمري هو الجميل في حياتنا كلنا ،فلما تخشى جميلك ، لا يا صديق ليس التلفت عن مقامات المجالس أو مصاحبة رجالات المنافذ ،هو المنال ،بل هي علاقات عامة إن أحببت بدأتها وان كرهت أنهيتها ،فلما كل هذا القلق ،إن كنت تخشى خسارتك لقربك من المتنفذين، لا أسهل، صّمَ أذنيك عندما يرن ناقوسك ، اخسر ترجيع رنينه ، و إن كان همك عدم القلق ،فكن كما أنت مجامل صادق ..وساد صمت طويل معلناً انتهاء نقاشنا ، ليبدأ شرودي بين أين أنا من المجاملة و تمسيح الجوخ ....



#مجتبى_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغيبيات وبرامج الفضائيات
- شعاع قبل الفجر
- يرّبي وحشاً في بيته
- بوصلة الانسان
- الفكر المسطّح
- هل بالصراخ يُخرج المجتمع من غيبوبته
- تأخر سن الزواج و الجوع الجنسي
- عندما يبكي الأب
- عفوا
- الفاقة
- ديمقراطية الدجاج
- من هو الخاسر
- من رحم امها تصرخ لا
- جدلية بين الحاضر والماضي
- اشياء لا تصدق
- ارباب الفكر الميت
- بلسان مواطن
- حكايتان -اه يا ام - ليست امنا
- عقلية التكفير
- من الرجل


المزيد.....




- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجتبى حسن - المجاملة وتمسيح الجوخ