أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدر الدين شنن - الحق على البابا














المزيد.....

الحق على البابا


بدر الدين شنن

الحوار المتمدن-العدد: 1165 - 2005 / 4 / 12 - 10:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما جاز القول ، أن مصافحة الرئيس بشار الأسد للرئيس الإسرائيلي كاتساف ، هي بمثابة قراءة الفاتحة ، في المرحلة الأولى للخطوبة التي تسبق مرحلة الزواج . أي التوقيع باللمسات الأولى على محضر بداية مرحلة .. وديـة .. فيما بين الرئيسين الرمزين .. لكيانين .. أو .. دولتين .. أو .. فريقين .. لم تعد تهم التسميات بعد أن أسقطت الأكف المتعانقة المدلولات اللغوية للمسميات .. وخاصة السياسية منها . وقد جاء وصف الأستاذ أحمد الحاج علي المستشار الإعلامي للرئيس بشار ، وكذلك جهات رسمية سورية أخرى ، للمصافحة بين الرئيسين العدوين .. عفواً .. اللذين كانا عدوين .. أو لم يعد يجوز أن يسميا عدوين .. أنها كانت " حالة عرضية " في مناسبة وداع البابا الراحل ، وليس لها أي تأثير على السياسة . أي أنها جاءت .. فوق .. أو تحت .. أو على هامش السياسة . أي أن الرجلين في لحظة المصافحة قد أسقطا عن نفسيهما الصفة السياسية .. تصافحا شخصاً لشخص .. سوري وإ سرائيلي .. أما الإبتسامات الخجولة المتبادلة ، وعبارات التحية الودية ، فقد تم ا سقاطها من الحساب

والأسئلة المشروعة في هذا السياق ، هل سنرى قريباً جداً يد الرئيس ممدودة إلى أبناء بلده ؟
هل سيصافح الرئيس السوري الشعب السوري بأن يرفع عنه القوانين الجائرة التي ذبح بأحكامها وآليات تنفيذها ألوف مؤلفة من شعبنا ، واضطهد وسجن عشرات الآلاف في السجون الشهيرة بقسوتها وتدميرها الذات الإنسانية ، تلك القوانين التي صدرت باسم حماية " الثورة " وتفرغ قادة هذه " الثورة " للحرب مع ا سرائيل الغازية وتحرير أرضنا من احتلالها ؟
هل سيلغي الدستور الحزبي التمييزي الذي أذل الشعب السوري بتصنيفه إلى سادة وعبيد .. بوضعه الحزبيين البعثيين فوق الشعب ويحق لهم ما لا يحق لأبناء الشعب ؟
هل سيصافح معتقلي ربيع دمشق ويفرج عنهم وعن سائر معتقلي الرأي ، ويصافح كل من تعرضوا للسجون السياسية بالإعتذار إليهم وإنصافهم ورد الإعتبار إليهم ؟
هل سيصافح الشعب السوري بتبييض السجون ، واجتثاث الفساد ، وإطلاق رياح الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون ؟
هل سيصافح سوريا بالمبادرة للدعوة لعقد مؤتمر وطني يطلق وحدة قواها الوطنية بكافة اطيافها .. من أجل سورية قوية ديمقراطية عادلة لكل أبنائها دون ا ستثناء أو تمييز ؟
هل سيصافح اللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين عما ألحقه بهم النظام السوري من تدخل بشؤونهم وابتزازهم والهيمنة عليهم ويعتذر لهم ويكون أخاً وسنداً لهم .. كما يجب أن يكون مع سائر الأقطار العربية ؟
هل .. وهل .. .. أم أن مثل هذه الأسئلة غير واردة .. والمكتوب واضح من العنوان ، و" العرَضية " في حالة المصافحة يجب أن تستبدل ب " العرْضية " لتحقيق الإنسجام مع الحقيقة . أي تصبح " حالة عرْضية " ، أي حالة جديدة بين سورية وا سرائيل ، وهذا العرض " من عرَضية " يضيف حل مسألة الجولان إلى لائحة لبنان والعراق وفلسطين ضمن الصفقة الشاملة التي يحلم بها النظام ..من أجل قبول ا ستدامته من قبل أمريكا ؟
أم أن أحدهم سوف يطلع علينا بتفسير آخر للمصافحة السيئة الحظ ، ويضع فيها الحق على البابا ، لأنه لولم يمت لما حدثت هذه الواقعة التي فضحت الحال قبل الأوان؟



#بدر_الدين_شنن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى .. الرائد .. مروان عثمان
- مع القطاع العام .. ضد الخصخصة واللصلصة
- ليلـة قرطاجيـة
- أحرار جزيرة العرب .. نحن معكم
- الجمرة
- أزمة الزعامة السياسية في سورية
- ياعمال العالم اتحدوا
- إضاءات على عام 2004
- كل عام وأنتم بخير
- آخـر زمن ..
- ماذا بعد الرقم - 137 - في سورية؟
- لهفي
- صيرورة
- تضامناً . . مع المعتقلين الأكراد
- الصحافة الالكترونية .. والحوار المتمدن
- حين لاوطن
- مازال هناك المزيد
- لن نقول وداعاً
- الحوار والهدف
- حين يفقد الحوار الإحترام


المزيد.....




- بوتين يهدد.. سنرد بالمثل على مصادرة دول غربية سفننا
- أمريكا.. مصرع طيارين في تحطم مروحية -أباتشي- في ولاية تكساس ...
- -شربوا معهم الشاي ثم أسروهم-.. كيف حررت القوات الروسية بلدة ...
- ليبيا … عدسة RT توثق عملية تبريد الخزان 402 في مجمع الزاوية ...
- وزير الخارجية البولندي يهدد بوقف تمويل -ستارلينك- في أوكراني ...
- الداخلية العراقية: ضبط أكثر من 20 طائرة مسيرة محلية الصنع في ...
- باريس سان جرمان يهزم أستون فيلا ويحتفظ بكأس السوبر الأوروبية ...
- إجلاء نحو 1200 شخص بسبب حرائق غابات في شمال فرنسا
- بين صفقات النفوذ وبناء الدولة.. إلى أين تتجه المبادرة الأمري ...
- مناطق أمنية وضربات دورية.. إلى أين تتجه خطط إسرائيل في غزة و ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدر الدين شنن - الحق على البابا