أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - كيف نجعل المادة التعليميّة رافعة للنجاح؟














المزيد.....

كيف نجعل المادة التعليميّة رافعة للنجاح؟


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4050 - 2013 / 4 / 2 - 10:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كثيرا ما سألت وتساءلت: كيف يمكن أن تتحوّل المادة التعليميّة- التعلّميّة في المدارس، إلى رافعة للنجاح في الحياة؟
وكان السؤال يقودني إلى سؤال آخر: ما هي الفرص التي تقدّمها/توفّرها المدارس ووزارة التربية والتعليم، بكافّة هيئاتها ومؤسّساتها ومسؤوليها، ليكتسب التلميذ مهارات وقدرات تؤهّله للنجاح في الحياة؟
يُستدلّ من نتائج امتحانات بيزا (1) العالميّة أن نتائج التلاميذ في إسرائيل هي منخفضة، ومتباينة، بمعنى أنّ هناك فجوات واسعة وعميقة في النتائج بين تلاميذ المجتمعات والمناطق المختلفة.
آمن وزير التربية والتعليم السابق (جدعون ساعر) ومستشاروه ومعاونوه بالامتحانات كوسيلة قياس وتقييم، وتفوّق عليهم مسؤولو التربية والتعليم العرب، من المؤسّساتيّين والتربويّين والسياسيّين و...، الذين اعتبروا نتائج الامتحانات دينهم وديدنهم! بدل الاهتمام باستخلاص النتائج والعِبر وباستثمار المعلومات في التلاميذ؛ فأخذ الكلّ يهتف وينادي: نريد أن نرفع معدّل النتائج! بدون الخوض في السيرورات والآليّات والنهج والمنهج.
يعتقد مسؤولو التعليم العربيّ، أسوة بوزيرهم السابق، أنّ التلميذ الناجح هو الذي يستطيع أن يتذكّر أكثر من غيره المواد والمواضيع الدراسيّة، لذلك نراهم يضيفون ساعات على ساعات التعليم للتعزيز ولزيادة التكرار!
نعيش اليوم في مرحلة، لا يتطلّب النجاح فيها أن نذكر ونتذكّر المادّة الدراسيّة؛ بل أن نعرف:
أوّلا، كيف نعمل بمجموعات وطواقم، وأن نتضامن ونتعاون، وأن نتقبّل الغير بدون شروط مسبقة.
ثانيا، كيف نبدع بالأساليب والطرائق التعليميّة، لا بالتكرار.
ثالثا، كيف نواجه المشاكل ونحلّها.
رابعا، كيف نتّخذ القرارات.
خامسا، كيف نفكّر وننمّي الانتقاد البنّاء.
سادسا، كيف ندرس ونتعلّم لوحدنا في كلّ مراحل حياتنا (أنا أتعلّم من عملي متى وما وكيفما أشاء، ولا يستطيع المعلّم أن يعلّمني).
وسابعا وثامنا...
لم تعد الأجوبة محدّدة للأسئلة المعيّنة، لقد انقضى وولّى زمن البحث عن جواب السؤال في الصفحات كذا وفي كتاب كذا، اليوم على التلميذ أن يواجه كلّ صنوف وأحجام وأنواع المعلومات المختلفة والتمييز بين الكمّ الهائل من الأجوبة الموجودة في "جوجل"!
بالأمس، كان على المعلّمين أن يتعاونوا وينسّقوا فيما بينهم ليعلّموا بشكل متشابه ومتساوٍ ومتطابق... واليوم، عليهم أن يتعاونوا ليعلّموا بشكل مختلف ومتفاوت ومغاير، مراعاة للفوارق بين التلاميذ. في الماضي، كان على التلاميذ أن يقوموا للمعلّم ويبجّلوه، واليوم على التلاميذ أن يبجّلوا التعلّم، لأنّ التعلّم يتمّ بواسطتهم، لا بواسطة المربّين والبالغين، وبالتالي كي تضحى الفجوات الاقتصاديّة بين التلاميذ سببا للنجاح لا للفشل، ولتصبح العلامات مقرونة بمدى ووفق تقدّم التلميذ نفسه.
على القيادات السياسيّة العربيّة ووزارة التربية والتعليم أن يعوا أن عدم انجذاب طلّاب الجامعات الممتازين ليصبحوا مربّين (المعلّم الجيّد هو السبب الرئيس في رفع معدّلات الامتحانات) لا يعود بالضرورة إلى أسباب اقتصاديّة، وإلى الراتب الضئيل نسبة للمهندسين و...؛ بل يعود بالأساس إلى استيائهم من الجهاز والمحسوبيّه ومن عدم احترامهم واعتبارهم للقيّمين عليه.
لذلك المطلوب اليوم من الهيئات التمثيليّة العربيّة أن تنادي بصوت واحد وموحّد، للاندماج التربويّ ( لا عربيّ وبدويّ ودرزي وشركسيّ) ، وأن لا تنادي بالانفصال عن الهيئات التربويّة العامّة للدولة بذريعة الخاصّ ... والاضطهاد؛ بل أن تطالب بدمقرطة المؤسّسات والهيئات التربويّة، وأن ترفع السلطة السياسيّة يدها عنها، ولينتخب المربّون هيئاتهم والهيئات التمثيليّة المنتخبة مندوبيهم في الجهاز ومسؤوليهم في الهيئات....

الهامش:
(1) امتحان بيزا أو بيسا (PISA ) هو البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ، وتجريه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD كلّ ثلاث سنوات، ويعتبر المعيار الدولي الرئيس لقياس جودة الأنظمة التعليمية في البلدان المختلفة.



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لهم طبيعتهم، ولنا طبيعتنا
- لم يكن أساسها ديمقراطيّا ولن يدوم
- ماذا إذا بيبي لم يعد يصدّق أحدًا؟
- شيخ العشائر
- المطلوب الآن تحديث وتطوير القوى
- رسالة عاجلة إلى الرئيس عبّاس
- القيادة الفلسطينيّة تعرف الطريق
- دمشقغراد بلد المعجزات
- هو حذاء ضيّق
- نحن مَن سيدفع الثمن الأكبر
- مَن يستطيع أن ينزع الجُلجُل مِن عنق نتنياهو؟
- كلّ سُلالة تحمل في ذاتها بذور انحطاطها
- الهجوم على بيرس، هو دليل آخر على الفاشيّة
- الحرب المدمّرة القادمة
- خطاب العاقل في وجه خطابَي التطرّف!
- نَحمِل المسؤوليّة ونحمِّلها
- لو أغلقت إسرائيل باب الفضيحة
- لا نحتاج لإثباتات غولدستونيّة جديدة
- للتاريخ حُكمهُ
- هي فرصة للحلّ السلميّ!


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - كيف نجعل المادة التعليميّة رافعة للنجاح؟