أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد الحبوب - في عيد القيامة ...آلام المسيح














المزيد.....

في عيد القيامة ...آلام المسيح


فريد الحبوب

الحوار المتمدن-العدد: 4050 - 2013 / 4 / 2 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلعنا من مسبحة المكونات العراقية جميع الأحبة ، جميع من كانوا أهلاً وأصالتاً في هذا البلد، أسقطنا أجراسهم وكسرنا صلبانهم . المسيحيون صناع الزوارق واطباء الشفاء ووهج الشمس ومضخة الخير وفورة الثمار وسط حشودنا المتعبة . أنحسر مد جمالهم وتجمد بشكلاً محزن شلالهم الهادر بالحب ، يال هذا العقد الذي تضيق بهِ حياة الناس حتى في أوطانها ...هكذا بكى لي صديقٌ قبل الأمس، أشتكى وشحب لونه في مساء أول أيام عيد القيامة لم يرى أحبتهِ ، لم يرى أخوانه وأخواته ، كل من كان في الأحتفال لايزيد عددهم عن الأربعين ، فيما كنا في السابق نسير بحشود إلى كنائسنا ، الكنسية التي حولها اللقطاء إلى بطن حوتٍ أبتلعت الكثير وهجر على أثرها الكثير، صديقي المسيحي هوَ ومن بقى بين حياة خطرة تعاني أميال مملؤةً بالرعب والأرهاب وتخاذل أديان تنص على نجاسة ((وأنتم الأنجاس)). وأغاني أنتهت وحذف من جبينها سر عذوبتها. صديقي المسيحي قال في حي المهندسيين الذي أسكن فيه الأن كان هناك ستمائة عائلة أطفال ونساء ورجال وشباب وشابات ، الجميع يعيش على ظهور مركب يسر بالسلام والمحبة ، كانوا يملئون الشوارع في العصريات وكنا نجهل مع الأخرين من نكون سوى أننا عراقيون . لا تصدق كيف كان الود والصفاء والألفة هنا ..... حينا كان جنة والخضار وأشجار الرارنج خيرها للجميع البعض يقطف من البعض الآخر ونحمد الله لنعمة الجار الذي لا ندرك منهُ سوى الطيب والنبل ....ستمائة عائلة مضت إلى نهاية مضطربة حتى الأن بعضنا ينزفُ في الخارج من الفقر وبعضنا لم تُلهيهِ روعة الحياة، والبعض فضل العيش بعيداً كل البعد عن الأستمرار في حب وتأليه الوطن ،ونحن يحفنا الخوف والوعيد ورغم هذا نشحن يأسنا وغربتنا بملح هذه الأرض ونعلل أنفسنا بأمال تجذف لنا الطمأنينة ... ولكن بتنا كمن يستعطي صدقة العيش . هنا كل شيء يجرفنا صوب الضياع...نعم ضائعون ومابقى منا في هذا الحي سوى عشرون عائلة جميع أبنائها رحلوا وهاجروا وما تبقى سوى كبار السن مستمرين في طوافهم حول روح العراق. لم اجد ألا تعبير الانكسار والقنوط في قلبهِ ووجههِ .... ووجه العراق المقفر ما زال ينزف الحسرات لمياههي التي تجري بخلاف مجراها ونخلهِ الذي بات غابةٍ من العدم... أُخذ العراق سبياً من قبل أفواج الديانات والجاهلية والخائنين والمتطرفيين، لستم وحدكم من تدور رحاكم في خواء وبالأكتئاب والكدر ، العراق مثلكم ونحن مثلكم .......ثم أطلق صرخة أبكاني معهُ وكأنه تورط في ذكر من رحلوا من هنا.........يأهل الويل والثبور لم يعد لدينا من حمائم السلام ألا القليل أرجوكم أتركونا نعيش معهم ..أتركونا نأكل أكلهم ويأكلون حلوانا .. أي لعنه العنكم ....لعنة الله عليكم لعنه أبدية وأنتم تذرون مسبحة الوطن على نثار حرائق أحقادكم ودَجلكم......



#فريد_الحبوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طيور وغربان ، حانة الغول
- زنابق كهرمانة
- دوافع الصلاة في محراب المحافظة
- النيران تأكل جناحي الفراشة
- تاريخ وتاريخ
- موعد في مقهى الشاهبندر
- مرور الخيول
- من أنتِ
- لست سوى خيزران
- المتسولة
- جُناة العراق
- المصطبة
- اثار الأحلام الرطبة
- رعد وبرق
- المهدي هادي بوعزيزي
- عضة خيانة
- حياة قصيرة جداً
- الريف والمدينة قريتان ليس ألا....
- نصوص توشك إن تنام
- جحافل جيش المهدي تنادي جيش عمر


المزيد.....




- بين الترطيب واللمعان.. فن إضاءة البشرة في مكياج الأشهر البار ...
- ماكرون ينتقد -تعليقات غبية- لقادة بعد تصريح ترامب عن سبب الا ...
- استمرار هجمات الحوثيين على مطارات ومنشآت طاقة سعودية.. تحذير ...
- وزير الدفاع البيلاروسي: وحدة مينسك وموسكو تبقي الوضع في المن ...
- رضائي: أي تحرك ضدنا له ثمن والخليج يعيد رسم علاقاته مع طهران ...
- مبتكر لعبة فيديو شهيرة ينهي حياته خلال بث مباشر
- روسيا.. ابتكار محرك بلازما -أبدي-
- ليس بسبب منصبه.. القضاء السوري يوضح خلفيات الحكم الغيابي ضد ...
- اليابان.. تأجيل رحلة جوية بسبب ثعبان على متنها
- نتنياهو: ترامب لم يوقف خطتي لضرب إيران


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد الحبوب - في عيد القيامة ...آلام المسيح