أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - حكاية من شرنقة الرّوح














المزيد.....

حكاية من شرنقة الرّوح


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 1164 - 2005 / 4 / 11 - 11:16
المحور: الادب والفن
    


ارتفعُ صوتُ القارئ من مذياع ِ سيارة ٍ عابرة, مع خطواته الراحلة, مرتلا ( وللظالمينَ أعدّ ...)فانتابتها قشعريرة أفقدتها بقية سلام قلبها وبعثرت وجعها كالرمل فوق شطآن الذاكرة المفجوعة بغدره.
هل ترضى أن تتكور كصرصار داخل هذا القفص المعلق على غصن شجرة آيلة للجفاف..؟ راحتْ تقلّب ألبوم الذاكرة, تتنقل بين أوراق الألم من صليب الى آخر..ومع كل ورقة كانت الطعنة تستقر في عمق كيانها. يجب ان تنتفض فتنفض عنها هذا الخنوع وتقتفي أثره لكي تتخلص منه قبل أن يبدأ حكاية أخرى مع ضحية أخرى .يُوهمها أنه النقيّ التقيّ وأن كل من مررن به ما كنا الا ماكرات وقد أعدّ الجحيم لأمثالهن.
نجحت في الافلات من القفص بعد الف وألف محاولة مستبسلة للفكاك استنزفت بعضا من قطرات دمها
فصبغت ريشها بالأحمر القاني.
اخذت رائحة عطره تسيّرها اليه..الى أن أبصرته ملتصقا بعصفورة غضّة داخل شرنقة الرّوح, فوق الغصن الأول من الحكايا الألف التي تكررت ألف وألف مرة.
انتظرت بصمت الى أدرك الصباح العاشقَيْن فسكتا عن البوح المباح وعادت تلك الحبيبة الى جناح الجواري حتى اشعار آخر من سيد الطيور.
طارت ثمّ حطت على الغصن الموازي له.
صوتٌ صرخ من براري الرّوح:
العين بالعين
والسن بالسن
والماكر أظلم
صرخ مفزوعا وعيناه لا تفارقان فوهة البندقية:
_ إيّاكِ أن..
-لم تعد الآمر الناهي ..
- لااااااااااااا ...
مجنونة ...مجنونة ...
صوبت فوهة البندقية الى فمه .
شدّت حبال صوتها
وطفقت ْ تعزف على اوتار الوجع المُبرح:
أنا, شجرة الزقوم؟؟
أنا ذات الريش الأسود أيها الأبيض النقيّ التقيّ ؟؟؟
كم مرّة في جبّ الحيرة تركتني بعدما لدغتني بليلى وعبلى وسلمى وبسمة ووو...وادعيت الطهارة بل واقسمت بكل الأولياء الصالحين والأنبياء والشهداء أنك رمز العفة والقداسة؟؟؟
كم مرة باغتك بين احضان هذي وتلك ..في حدائق الياسمين .. تحت القطوف الدانية..وكم مرة انكرتَ فكذّبتُ بصري وصدقتك ..ألى أن رسمتُ لك خطة فأوقعتك
في غرام هيام دون أن تدري أنها أنا .. وشهدت على مكرك ..على الرسائل المعلبة ..والأسلوب هو هو لم يتغير قيد شعرة.
كم مرة نجحت ان تقتل القتيل وتسير في المقدمة في جنازته . كم مرّة نجحت في أن تضرب وتسارع بالولولة.
هي النهاية ..
أما قال الجبار يوما:
" عليّ وعلى أعدائي يا ربّ "
قد آنَ الأوان أن اُحرقَ روما..
فقد طفح المكر ..
هيّا تشهدّ..
ضغطتْ على الزناد ِ
بدأتْ بالعدّ التنازليّ:
ثلاثة
اثنان
واااااااااااا ..

ارتفع صوتٌ من مذياع سيارة عبرت كما الريح بحلبة الوجع.
( شهيد آخر في ..عشرة شهداء في ..معتقلان وخمسة جرحى ..)

.....................تخثر.................
.......................الدم في................
.....................عروقها...............
.....................ارتخت ...............
....................خلايا................
.................... حقدها...............
امتدت يدها في المدى تبحث عن الصياد
......................الأرعن...............
.....................الأخرق...............
...................الأعظم...............
....................الأوحد..............




****


باشمئزاز تمتمتْ:
خسارة في نذل صغير كأنت ولو طلقة واحدة.



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- !?...حتّى الطيور طليقة في المنافي
- حينَ لا يُجدي اعتراف ...!؟
- مرايا متعاكسة:
- تقتربُ الأحزانُ منّي كي أسميها بأسمائها
- من يُفجّر البحرَ لو شُلَّتْ يديْ...؟!** قصة قصيرة
- مَنْ بعثرَ قبري..!؟
- قراءة في كتاب ** مؤقتا تحت غيمة
- أنثى الرّيح ** شذرات
- في غمرةِ انبهاري بكَ نفذتْ صلاحية ُ الحلم..!! ** شذرات
- أنثى الظلّ ** قصّة قصيرة
- هل نبدأ الحكاية..!؟
- أكانَ لا بدَّ من نزف ٍ كي نفقهَ لغة َ السّماء..!؟
- غدا ** قصة قصيرة جدا
- صَرْخَة ُ آخِر الليل ** قصة قصيرة
- لو كنتَ العَيْن أكون لكَ الدمعة
- قــبــل الاختِنــاق بدمعــة
- ثلاثة ُ وجوه ٍ وحكاية ** ومضة قصصيّة
- الضَّوْءُ الأحْمَر ** قصّة قصيرة
- حينَ تنامُ على حُلم ** قصّة قصيرة
- هذي جراحي فادخلوها آمنين ** شذرات


المزيد.....




- بعد أحداث 11 سبتمبر.. لم تعد أفلام نيويورك كما كانت من قبل
- وزير الزراعة والممثل الإقليمي لـ «الفاو» يشهدان توقيع مشروعي ...
- -أجبرنا على تخطي كل شيء-.. ريهام عبدالغفور تعبر عن اشتياقها ...
- قصة حب كادت ألا تحصل.. جزيرة يونانية تجمع قلبين في قصة تشبه ...
- أمسية أردنية خاصة في موسكو لتعزيز التعاون الثقافي والسياحي م ...
- أنقذا مخطوطات غزة من الإبادة.. فلسطينيان يفوزان بجائزة اليون ...
- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - حكاية من شرنقة الرّوح