أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسَلم الكساسبة - حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(5)














المزيد.....

حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(5)


مسَلم الكساسبة

الحوار المتمدن-العدد: 4041 - 2013 / 3 / 24 - 19:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أكنت أقول في الحلقة السابقة ، حيث أن الأمور قد آلت إلى ما آلت إليه بخصوص المشروع الهاشمي ، وان هدف الهاشميين ( المعلن على الأقل) والذي شكل أوراق اعتمادهم لدى تلك الشعوب لم يكن تأسيس ممالك لهم في بلاد الناس بل هو استعادة الخلافة ووحدة الأمة ..وهو هدف فشل وتبخر .. ولم يعد بالإمكان الحديث عنه أصلا لا الآن ولا في الزمن المنظور ولا البعيد حتى .. ما كان يعني في النهاية أن يتناغم هاشميو الأردن مع كل تلك الأحداث والانعطافات الكبرى على الأرض فيقولون للشعب الذي استضافهم وقاتل معهم من اجل حلمهم (كثر الله خيركو يخلف عليكو ) نحن ما خرجنا من موطننا من اجل ملك وسلطان في بلاد الناس..بل خرجنا من اجل مشروع نبيل وكبير (من وجهة نظرهم على الأقل ) ..وحيث أن هذا المشروع الذي شكل أوراق اعتمادنا لديكم وبرر لنا أن نترك حجازنا ونحل في شامكم وكان حجتنا عليكم ومسوغ رضاكم وقبولكم قد فشل وتلاشى ، فهذا هو بلدكم بين أيديكم .فإن أحببتم ان نستمر مع بعض على أسس جديدة غير التي خرجنا من اجلها وشكلت أوراق اعتمادنا لديكم فتعالوا نجلس إلى طاولة واحدة انتم في صدرها كاهل للبلاد ونحن على جنباتها ونتفاهم على الأسس وأوراق الاعتماد الجديدة التي ترونها وتريدونها لاستمرارنا معا .. وان رأيتم أن نجلس في مقاعد الركاب وتتولوا انتم قيادة المركب فتفضلوا هذه هي المفاتيح واخلوا لنا انتم مقاعد الركاب ..كان هذا واجبا وضروريا باعتقادي.

إلا أن شيئا من كل هذا لم يحصل أبدا أبدا ....

ليس هذا وحسب .. بل على العكس تماما .. فقد تصرف الهاشميون في الأردن ليس فقط كأصحاب بيت وولاية مطلقة بل كأوصياء على قاصرين تماما ..

فجلبوا رئيس الوزراء الذي يشتهون من البلد الذي يرغبون ..ووضعوا على أبوابهم الحارس الذي يريدون بالزي الذي يودون حتى لو كان زيا من القوقاز أنقوش .. ومكنوا في البلاد لأسر وعائلات هي بمقاييس المواطنة طارئة على البلاد وعلى أهلها وثقافة شعبها .. وآوو من تقطعت بهم السبل من بني جلدتهم هنا وهناك لا كضيوف بل كأمراء وأشراف وسادات على أصحاب الأرض وتمددوا غربا لتوسيع ملكهم ثم ما لبثوا أن تراجعوا عن هذا التمدد أو أرغموا على التراجع عنه ليبقى على الأردنيين تبعاته وأعبائه حتى اليوم ودون أن يكون لهم- الأردنيون- أي رأي لا في التمدد أصلا ولا في النكوص عنه بعد ذلك (ضم الضفة الغربية ثم خسارتها والتخلي عنها وبقاء تبعات ومشاكل ذلك على الأردنيين حتى يومنا هذا ) مع ذلك فالملك في حديثه يريد تمثيلا اكبر للفلسطينيين !! وحيثما هبت الريح في أي مكان عفرت وحثت غبارها في لحانا وتربح النظام من المفوضية العليا للاجئين .. حتى صرنا نعير بأننا تجار كوارث نعتاش على مآسي غيرنا ,, وليس بمستبعد أن يجري حسين ابن عبدالله بدوره مقابلة في قادم الأيام يعبر فيها عن انه يريد تمثيلا اكبر للعراقيين أو للسوريين ومن تبقى من أهل البوسنة والهرسك في الأردن ، ولكن الديناصورات الرجعيين والمخابرات تقف في طريقه ..هل هذا وطن ام هو تكية وإقطاع لعائلة حاكمة؟

اختاروا زوجاتهم على هواهم ونصبوهن ملكات وأبناؤهن أمراء وأميرات (تزوج الملك الراحل أربع نساء وهو النصاب الشرعي في الإسلام ، بريطانية ومصرية وفلسطينية وأمريكية ، والملك الحالي هو ابن الأولى ) وكلهن ملكات لهن مخصصاتهن هن وأبناؤهن وبناتهن ، ولرعايا بلدانهن حظوة ومزايا .. حين لا يسمح للأردني الضابط في الجيش او المخابرات أن يتزوج من أجنبية إلا بموافقة المخابرات ..وما على الأردنيين سوى السمع والطاعة فكل ذلك شأن لا يخصهم !!!! ومع أن الدستور الأردني لم ينص على أن زوجة الملك تلقب أو تتوج بتاج الملك ، ولم ينص أيضا لها على دور أو صلاحيات ، إلا أن الدستور كان بالنسبة للهاشميين مجرد وثيقة مهمة فيما يتعلق بحقوقهم وامتيازاتهم وإعفائهم من التبعة والمسؤولية ..أما فيما عدا ذلك فلا قيمة له ..والدليل تسمية زوجات الملوك بالملكات وصلاحياتهن وتدخلهن في السياسة والشأن العام ..بل حتى منصب ولي العهد لم ينص عليه الدستور صراحة كموقع رسمي له صلاحيات .

سائر أفراد الأسرة بدورهم وأقاربهم وانسباءهم تلقبوا جميعا وتصرفوا كأمراء وأشراف وتنافحوا على الشعب الطيب وتصرفوا كسادات له بدل أن يشمروا عن سواعد الجد ويعملوا مع من يفترض أنهم إخوانهم الأردنيون معلمين ومهنيين وجنودا ، بل عاشوا أسيادا ، لهم مزارعهم وقصورهم وجراياتهم وسفراتهم السياحية وكعالة على شعب فقير .

طريقة الحياة التي عاشها ملوك الأردن كانت إفرنجية غربية ، وفكروا بذات العقلية والثقافة هم ونساؤهم حتى أن البعض يسرب أن الانجليزية هي اللغة المعتمدة في القصور الملكية وبين أفراد العائلة !! ما يعني بالضرورة التعالي على اللغة والثقافة التي ينتمي لها الشعب الذي يحكمون بلاده ، ودائما بدوا في أحاديثهم متبرمين شاكين ليست لهم رغبة بحكم الأردن وكأنهم قادمون من السويد أو النرويج وليس من الحجاز موطن البداوة الأصلي ..ومن قرأ كتاب الملك الراحل مهنتي كملك يدرك هذا جيدا فقد بدا أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة (في الكتاب طبعا ) متبرما وغير راغب في حكم الأردنيين الفقراء الذي يلبس أهله أزياء مختلفا ألوانها فيبدون كما لو أن كل واحد منهم أتى من قطر مختلف (حسب الكتاب) .

وبالمختصر تمتع الهاشميون بحكم شبه مطلق إن لم يكن مطلقا فعلا .. واحتفظوا لأنفسهم بالولاية التامة فكانوا هم أهل البيت وأصحاب الشأن هم ومن يفوضونه اليه.. وابقوا للأردنيين دور المطارزية وصبابين ربما الشاي حتى وليس القهوة . وهي حالة لا نكون ظالمين لو قلنا أننا منها أمام نسخة محدثة من عون الرفيق الأول الذي ضج منه الحجاز والبيت والحرم .لكن بكياسة وذكاء ونعومة هذه المرة.

للحديث تتمة ...






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(4)
- حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(3)
- حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(2)
- حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(1)
- ميكانيزمات الاستبداد وتحولاته الحتمية.... (2-2)
- ميكانيزمات الاستبداد وتحولاته الحتمية.... (1)
- قراءة في رسالة شبيلات الأخيرة..
- - للفسادِ ربٌ يَحميه -
- بروتوكولات حكماء بني طغيون ... (4)
- بروتوكولات حكماء بني طغيون ... (3)
- بروتوكولات حكماء بني طغيون ... (2)
- بروتوكولات حكماء بني طغيون ... (1)
- عمال ضد الفساد والاستبداد
- مساءكم كرامة وحرية ..
- دفاعا عن قيم الإصلاح .. نهاية القذافي .. كيف ولماذا * ..؟!
- كل عام وأنتم في حراك...!
- إلمامة سريعة في الأول من أيار ...
- الأنظمة العربية .. هل يصلح العطار ما أفسد الدهر ...؟ (2)
- الأنظمة العربية .. هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟ ... (1)
- ايها الحكام المستبدون .. كونوا شجعانا لمرة واحدة !


المزيد.....




- روسيا: ندين الاعتداءات على المدنيين في القدس وندعو جميع الأط ...
- في اليوم الوطني للذاكرة.. تبون يتحدث عن علاقات الجزائر بفرنس ...
- فرنسا: بعد أسبوعين على نشر المقال الأول.. عسكريون بصدد نشر م ...
- غضب إثر ظهور مقطع فيديو لمراهق من جنوب السودان يتعرض للإهانة ...
- 16 ساعة من العمليات الجراحية لإنقاذ حياة رئيس المالديف الساب ...
- فرنسا: بعد أسبوعين على نشر المقال الأول.. عسكريون بصدد نشر م ...
- التخطيط: موازنة 2021 خلت من التخصيصات المالية لاجراء التعداد ...
- عراقي قام بتهريب 12 فتاة هندية إلى بغداد بدلا من دبي
- إسرائيل تعتقل 13 فلسطينيا.. وإدانة عربية لـ-اقتحام الأقصى-
- الاتحاد الأوروبي يقتني 1.8 مليار جرعة لقاح بيونتيك/فايزر


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسَلم الكساسبة - حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(5)