أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسَلم الكساسبة - حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(3)














المزيد.....

حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(3)


مسَلم الكساسبة

الحوار المتمدن-العدد: 4039 - 2013 / 3 / 22 - 03:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصرف الهاشميون طوال تاريخهم وخاصة منهم الفرع العلوي( المنتسب لعلي بن أبي طالب ) كاسرة عابرة للأوطان والأعراق معتبرين أن نسبهم هو وطنهم ووطن من يحكمون .. وأنهم فوق الأوطان والأعراق! ودائما انتظروا من الآخرين الولاء والامتنان كما لو كان حقا مقررا ومشرعا لهم وسواء صرحوا بذلك أم أسروه في أنفسهم ..وسواء كانوا في السلطة أو خارجها ..

هذا هو الشاعر المعروف بالشريف الرضي يخاطب الخليفة العباسي المقتدر بقوله :

مهلا أمير المؤمنين فإننا ... في دوحة العلياء لا نتفر ق
إلا الخلافة ميزتك فإنني.... أنا عاطل منها وأنت مطوق

فهو وان كان يخاطب خليفة هاشميا هو المقتدر بالله إلا انه يفخر عليه كونه أي الشاعر هاشميا علويا بينما الخليفة هاشمي عباسي .

وهي نعرة أضرت بالهاشميين وأقصت الناس عنهم إذ بالعقل والمنطق لا يمكن لله العظيم أن يختار بشرا نبيا يرسله للناس كافة لكي يشرف به قبيلته أو أبناء عمومته ويورثهم مجدا وسؤددا على الناس ويحمل الناس لهم منة وهو وحده المنان ..هذا هراء وسخف وهو من قول البشر وخيالات عقولهم وهو خلط للأعراف والتنفج بالدين والدين منه براء.

واسمعه في مكان آخر يقول متوعدا كلاما يشف عما في أنفس الهاشميين حتى تجاه ابناء عمومتهم من بني العباس :

متى أرى الزوراء مرتجة ... تمطر بالبيض الضبا أو تُراح ؟ وهو من قصيدة طويلة في العنفوان والفروسية مطلعها : *نبهتهم قبل نموم الصباح *

فهو يتوعد بغداد ويتمنى ان يراها مرتجة تمطر بالسيوف والسهام لانتزاع الملك من بني العباس وهم هاشميون مثله وان كانوا ليسوا بعلويين .


وقد كان للأردن النصيب الوافر من هذا التفكير الهاشمي الخاص..مع انه لا ذنب ولا علاقة للأردن والأردنيين بأحلام الهاشميين وعقدهم ومظلمتهم المزمنة والمدعاة مع الأمة الإسلامية .

ولعل إضافة اسم الأسرة في عنوان الدولة هو أوضح تعبير عن هذا التفكير الذي يضع الأسرة والنسب في موازاة الوطن ولكي يناطح برأسه وطنا ويصبح هو بذاته وطنا وعنوان وطن .. وهي تسمية تجعل كل أردني وكأنما هو يتيم يعيش في كنف الهاشميين أو ربيب مع أمه في بيت من تزوجها في حين أن الأرض أرضه والوطن وطنه.

يروي الدكتور ناصر الدين الأسد في لقاء متلفز له كيف أن الملك عبدالله الأول قد سأله وهو صبي مع والده في حضرة الملك أن يذكر له حدود المملكة ..قال فذكرت له الحدود الجغرافية الحقيقية للأردن آنذاك ، فكان أن رد علي : لا أنت ولا والدك تعرفون الحدود الحقيقية للمملكة ..حدودها هنا وأشار إلى رأسه.

وهي رواية إن صحت تعني إن الأردن ليس ثابتا في الذهنية الهاشمية بل متحول وهو ليس وطنا نهائيا له أهل هم من يقررون اسمه وحدوده بل هو منطلق لطموح أسرة لا حدود لطموحاتها ، وان اسمه قد يصبح المملكة الشامية الهاشمية أو المملكة الفلسطينية الهاشمية .. وهنا يقودنا الحديث إلى أن المركب الهاشمي في الدولة (وهو ليس أكثر من أسرة حاكمة ) يضع نفسه بمكان أعلى من الدولة نفسها وكمتصرف فيها وكوطن بديل للوطن وليس فقط فوق المركب الأردني ذاته ، وهي إحدى الإشكاليات العويصة والتي تحتاج إلى يتوصل الطرفان إلى توافق مقنع بشأنها .. وشخصيا أرى أن لاحقة" هاشمية "في اسم الدولة هي لاحقة ليست لا في مصلحة الأردن ولا في مصلحة الأسرة الحاكمة ذاتها لأنها تخلق ازدواجية وتغلف الأسرة الحاكمة بطبقة عازلة ومسار مواز للشعب وتحول دون انصهار تلك الأسرة في جسم الوطن وتركيبته الاجتماعية إذ تبقيهم بمكان فوقي معزول وهو ليس في مصلحتهم على المدى الطويل وإن أعطاهم هالة وامتيازات في المدى القصير . وفوق كل ذلك فهي لا تتفق مع التقاليد الديموقراطية العصرية
إذ لم يبق في عصرنا هذا اوطان تسمى وتعنون باسم عشائر واسر ..

يتبع الحديث ....






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(2)
- حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(1)
- ميكانيزمات الاستبداد وتحولاته الحتمية.... (2-2)
- ميكانيزمات الاستبداد وتحولاته الحتمية.... (1)
- قراءة في رسالة شبيلات الأخيرة..
- - للفسادِ ربٌ يَحميه -
- بروتوكولات حكماء بني طغيون ... (4)
- بروتوكولات حكماء بني طغيون ... (3)
- بروتوكولات حكماء بني طغيون ... (2)
- بروتوكولات حكماء بني طغيون ... (1)
- عمال ضد الفساد والاستبداد
- مساءكم كرامة وحرية ..
- دفاعا عن قيم الإصلاح .. نهاية القذافي .. كيف ولماذا * ..؟!
- كل عام وأنتم في حراك...!
- إلمامة سريعة في الأول من أيار ...
- الأنظمة العربية .. هل يصلح العطار ما أفسد الدهر ...؟ (2)
- الأنظمة العربية .. هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟ ... (1)
- ايها الحكام المستبدون .. كونوا شجعانا لمرة واحدة !
- الشعب يريد .. سلاح العرب الفتاك.
- النخب العربية الحاكمة ، تجهيل وإنكار بقصد الاستغلال !


المزيد.....




- السعودية.. مبادرة لتجميل جدة تتلقى ردود فعل سلبية وأمير منطق ...
- شاهد.. الأضرار في عسقلان وغزة بعد تبادل إطلاق الصواريخ
- شاهد.. الأضرار في عسقلان وغزة بعد تبادل إطلاق الصواريخ
- نائب وزير الدفاع السعودي يصل بغداد على رأس وفد رفيع
- غزة.. -كتائب القسام- تعلن سقوط قتلى في صفوفها و-سرايا القدس- ...
- -القناة 12-: صواريخ استهدفت مدينة أسدود خلال وجود غانتس الذي ...
- ميزات إضافية لاجتذاب المستخدمين تظهر في -يوتيوب-
- أنقرة: إسرائيل تتحمل جل المسؤولية عن تصاعد الأحداث في الأراض ...
- سفينة خفر أمريكية تدخل ميناء أوديسا الأوكراني
- بدء مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية في إيران


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسَلم الكساسبة - حول حديث الملك لمجلة ذي اتلانتك الأمريكية.......(3)